عاجل:

بدء حراك شعبي بالموصل مناهض لتنظيم داعش الارهابي

الجمعة ٢٥ يوليو ٢٠١٤
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
بدء حراك شعبي بالموصل مناهض لتنظيم داعش الارهابي مهدموا الأضرحة والمقامات الدينية التي لا تروق لـ"داعش" في الموصل يعرفون تنظيميا باسم "كتيبة تسوية القبور والأضرحة"، هم في الغالب خليط من المتطرفين العراقيين والعرب والأجانب، وعملهم تسوية مواقع دينية تحظى بالاحترام والقداسة منذ مئات وربما آلاف السنين بالأرض، ويتواجدون في أطراف نينوى.

ووسط تلال ركام مرقد النبي يونس (ع) الذي سوي بالأرض وأمام تل التوبة شرقي الموصل، تجلس امرأة في العقد السادس من عمرها وتقوم بالبكاء والنحيب على ما حل في المكان من خراب، المرأة هي واحدة من مدنيين بالعشرات تجمهروا حول الموقع الذي أصبح أثرا بعد عين معبرين عن حزنهم.

وتقول أم كريم البالغة من العمر 66 عاماً، إن "الأوغاد قتلوا صاحب الحوت مرة أخرى، لعنة الله عليهم"، مضيفة أنها "ما كانت تتصور يوما أن يقدم أحد على الاعتداء على مقامات وأضرحة الأنبياء والصالحين، التي تحظى بالتقدير والقدسية من الجمع منذ مئات السنين".

وتوضح أم كريم وهو أسم مستعار لها، بينما تتحدث بحذر، أن "أهالي الموصل أخذوا على حين غرة ومغلوبون على أمرهم"، لافتة الى أن "جميع الدلائل والمورثات الدينية تؤكد أن أجساد الأنبياء والصالحين لا تمسها الأرض وتبقى كما هي، لذلك فإن إقدام التنظيمات المعتوهة بتدميرها، هو بمثابة قتل لهم".

ويستخدم مهدموا الأضرحة آليات عملاقة ومتطورة تابعة لشركات كبيرة كانت تعمل في الموصل، واستولوا عليها عقب احتلال المدينة من قبل تنظيم "داعش"، وفي هذا الخصوص يقول مصدر مطلع من داخل المدينة، إن "مهدموا الأضرحة والمقامات الدينية يعرفون تنظيميا باسم كتيبة تسوية القبور والأضرحة".

ويوضح المصدر رافضا الإفصاح عن اسمه خشية على حياته، بحسب موقع السومرية نيوز، أن "هؤلاء هو خليط من العراقيين والعرب والأجانب، ويتخذون من أبنية المحاكم السابقة والسجون ومراكز الشرطة التي احتلوها خارج الموصل مقرات لهم".

ويؤكد، أن "أهالي الموصل يعتبرون تفجير مسجد صاحب الحوت، بمثابة قتل لهم جميعا، كونه يعرف بأنه حارس المدينة، ويحظى باحترام والتقدير من آلاف السنين".

تهديم المراقد والمقامات الدينية من أكبر "الكوارث" غير المسبوقة في تاريخ العراق، وبالذات مسجد النبي يونس الذي شيد في موقع أثري يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، الذي تؤكد آيات القرآن أن الله سبحانه نجاه من الغرق بعد أن أرسل له حوتا كبيرا ابتلعه ونقله الى بر الآمان، ومنذ ذلك الحين وهو يسمى بـ"صاحب الحوت".

أهالي الموصل بمعظمهم باتوا على طرفي نقيض مع تنظيم "داعش"، كونهم يرون مدينتهم تحرق أماما أنظارهم، لكنهم لا يملكون حيلة لمنع ذلك، فلا وجود للسلاح والدعم اللازمين لمواجهة تنظيم شرس لا يتردد بقتل أي احد، حتى بمجرد اختلافه بالرأي.

ويقول الخبير العسكري سعيد عبد الله، أن "الغضب الشعبي في نينوى، وصل ذروته بإقدام تنظيم داعش على هدم مرقد النبي يونس"، مبينا أن "جميع المعطيات تشير الى وجود حراك مناهض للتنظيم المتطرف، لكن الراغبين بذلك ينقصهم السلاح والدعم".

ويوضح عبد الله، أن "غضب المحيط الاجتماعي عامل مهم وحاسم إذا ما أرادت أي قوة التحرك من اجل إزاحة أي طرف لا ترغب فيه"، مبينا أن "تنظيم داعش سرعان ما سيمنى بهزيمة كبيرة على غرار ما حصل للقاعدة وحركة طالبان في افغانسان وأماكن أخرى عديدة، حيث أن كره الناس لهم طفا للسطح بمجرد مجيء قوة كبيرة منظمة".

ويلفت الى، أن "الحكومة يمكنها استغلال هذا الرفض الشعبي لداعش ودعم جماعات مناهضة للتنظيم الإرهابي من اجل كسر شوكته والتمهيد لإعادة الأمور الى نصابها في نينوى والمناطق الأخرى".

وجوبه تهديم مرقد النبي يونس في الموصل، بردود فعل غاضبة ومنددة، حيث استنكر ديوان الوقف السني، الجمعة (25 تموز 2014)، الفعل واعتبره عمل جبان ارتكبته ثلة "ضالة مجرمة ليست من الإسلام بشيء"، فيما دعا الى إبعاد بيوت الله عن الصراعات حمايتها.

وأقدم مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي، مساء الخميس (24 تموز الحالي)، على تفجير مرقد وجامع النبي يونس (ع) الذي يعد أبرز الشواخص الحضارية والدينية في مدينة الموصل، كما قاموا بتفجير مرقد الإمام ابو العلى فضلاً عن حسينية وجامع في المدينة.

في وقت كشف رئيس مجلس إسناد أم الربيعين زهير الجلبي، أن جرافات تنظيم "داعش" قامت بتسوية مرقد النبي يونس بالأرض بعد تفجيره، وحذر من عزم مسلحي التنظيم تفجير مساجد ومراقد أخرى.

يذكر أن مدينة الموصل الخاضعة كليا لسيطرة "داعش" شهدت، في (4 تموز 2014)، تفجير مرقد "الإمام السلطان عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب" بعدد من العبوات الناسفة جنوب شرق الموصل، كما فجر مسلحون في (25 حزيران 2014) بعبوات ناسفة مقام الإمام العباس في قرية الكبة (10 كم شمال الموصل)، وفجروا حسينيتين في قرية شريخان العليا والسفلى (15 كم شمال الموصل).
 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: تصعيد العدوان على غزة انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار واستغلال لانشغال العالم


بيان صادر عن المقاومة الإسلامية في لبنان :‏ دفاعًا عن لبنان وشعبه، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط مبنى بلدية الناقورة بصلية صاروخيّة


منظمة 'هيومن راﯾﺘﺲ ووﺗﺶ': جرائم حرب ترتكبها 'إسرائيل' في لبنان


وزارة الطاقة الإيرانية : مستعدون لإدارة الأوضاع في البلاد حتى في أسوأ السيناريوهات وسنبذل قصارى جهدنا لنكون قادرين على إعادة تشغيل الكهرباء بأسرع وقت في حال وقوع أي عدوان على محطاتنا


المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في تل أبو ماضي في بلدة الضهيرة الحدودية بصلية صاروخيّة


إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "هيرون" في سماء مدينة كرمان الإيرانية


المقاومة تخلط الأوراق وتؤكد أن الرهان عليها هو الأجدى لصون لبنان


بقائي: العالم سئم من أكاذيب الولايات المتحدة وكيان 'إسرائيل'


هبوط أسواق آسيا مع تصاعد وتيرة العدوان الصهیوامریکی علی إيران


يديعوت أحرونوت: منذ 2 مارس وحتى 21 مارس، نفّذ حزب الله 779 موجة هجوم ضد "إسرائيل" وهو يتجاوز عدد موجات الهجوم في أكتوبر 2024، الذي كان الشهر الأكثر كثافة في المواجهة السابقة