عاجل:

رامي خوري: داعش ولد بسجون السعودية ومصر والأردن وتونس

الأربعاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٤
١٢:٤٥ بتوقيت غرينتش
قال باحث ومحلل سياسي إن مواجهة تنظيم "داعش" غير ممكنه دون تغيير ما وصفها بـ"الأنظمة الديكتاتورية الفاشلة والملكيات التقليدية" في الشرق الأوسط، مضيفا أن المتشددين ظهروا بداية في سجون الدول العربية، وخاصة السعودية ومصر والأردن وتونس، وأعرب عن اعتقاده بصعوبة تطوير طريقة لمواجهة التنظيم في دول مثل السعودية بسبب "المشتركات الفكرية" مع الحركة الوهابية.

وقال رامي خوري، مدير "معهد عصام فارس" للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية بلبنان، إن الرسالة التي يرغب تنظيم "داعش" في إيصالها "واضحة في عنوان الفيديو، وهي رسالة لأمريكا" مضيفا: "حامل السكين كان يوجه الكلام (للرئيس الأميركي باراك) أوباما، وهذا أمر صاعق، لأنه مباشر للغاية باتجاه الرئيس الأميركي والأميركيين."

وتابع خوري بالقول: "التنظيمات - مثل داعش وجبهة النصرة والقاعدة - لديها برنامج واضح ليس فيه لبس أو غموض، وهو تأسيس ما يرونها أنها دولة إسلامية طُهرانية، ولكن معظم المسلمين يعتبرونهم مجانين وخطرين، وهم يرفضون توجهاتهم التي لا تجذب أحدا سوى بعض المضطربين، وعلينا ألا نضخم الأمر حول ما يقومون به وما يمثلونه، فهم معزولون ويمارسون عمليات قطع الرأس منذ 15 عاما في مناطق مثل باكستان وأفغانستان والمنطقة. ولكن الرسالة الواضحة لهم لأمريكا هو إذا قصفتمونا فسنقتلكم، وهذا أمر يصعب وقفه باستخدام القوة العسكرية فحسب."

وشدد خوري على ضرورة "وقف تلك التنظيمات عند حدها"، ولكنه أقر بأن طريقة القيام بذلك غير واضحة بعد مضيفا: "وقفهم يتطلب تغيير كافة الأنظمة الديكتاتورية الفاشلة وكذلك الأنظمة الملكية التقليدية التي تتحالف مع أمريكا، علينا تذكر أن هذه التنظيمات ولدت في سجون السعودية والأردن وتونس ومصر خلال العقدين السابع والثامن من القرن الماضي، وخرج أفرادها ليقاتلوا السوفيت في أفغانستان، وهم يعتبرون أنفسهم في مواجهة دفاعية لحماية المجتمعات الإسلامية، وعندما يتعرضون للهجوم من الأجانب فسيردون بمهاجمة الأجانب، هذا واضح جدا."

ورفض خوري الانتقادات الغربية لبعض القيادات بالمنطقة واتهامها بعدم القيام بما يلزم لمواجهة داعش، معتبرا أن الحكومات المحلية تصدر مواقف يومية ضد التنظيم ولكن المشكلة تتجاوز ذلك لتصل إلى غموض تصوراتها حول طرق المواجهة الحقيقية.

وأوضح خوري وجهة نظره بالقول: "السؤال المعقد هو: لماذا لم تقم الحكومات العربية رسميا بالتنسيق بينها أمنيا وبطرق أخرى لوقف تلك الجماعات؟ هناك بعض المحاولات من العراق وإيران والأكراد، ولكن يظهر وجود بعض الجمود في التحركات العربية الرسمية، والسبب يعود جزئيا إلى أن الأنظمة العربية تجهل كيفية مواجهة تلك التنظيمات كما تجهل كيفية إقامة مجتمعات حرة وديمقراطية وتعددية وقادرة على احتواء جميع الشرائح الاجتماعية."

وأضاف خوري: "التحدي الرئيسي هو أن بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، مثل السعودية، يتبنى طروحات إسلامية طُهرانية مماثلة وهي الوهابية، وهي رغم اختلافها الشديد عن طروحات التنظيمات المقاتلة الحالية إلا أنها تشترك معها في الأصول الفكرية. السعوديون يظهرون في كل مكان، في هجمات 11 سبتمبر وفي التنظيمات المقاتلة بالمنطقة، وبالتالي من الصعب توقع أن تقوم تلك الدول نفسها التي سمحت سياساتها بنمو وتطور تلك الحركات المتشددة بمحاربتها. هي بالطبع تحاول، وقد قامت السعودية الثلاثاء باعتقال العشرات من المتهمين بنشاطات إرهابية واتهامهم بأنهم خلايا نائمة كانت تخطط لعمليات، وهذا صحيح على الأرجح، وسبق للسعوديين أن اعتقلوا الكثير من الخلايا المشابهة."

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مخبر: أي خطأ في حسابات الخصم سيضغط على زناد "التأديب النهائي" وهو رد قد يتجاوز المنطقة ليُغير معادلات العالم


مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية: محمد مخبر: الدبلوماسية ليست مطلباً للشعب إلا إذا كانت امتداداً لـ "الميدان" واقتداره


مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الصهيوني استهدفت محيط جسر قعقعية الجسر في جنوب لبنان


الصحة اللبنانية: 2294 شهيدا و7544 جريحا نتيجة العدوان الصهيوني منذ 2 مارس وحتى 16 أبريل الجاري


نائب وزير الخارجية الإيراني: طهران ترفض أي التزامات تتجاوز القانون الدولي


كاميرا العالم ترصد.. خروقات إسرائيلية ودمار مدني في الضاحية


خطيب زاده: لا يوجد خيار أمام الولايات المتحدة سوى الكف عن نهج الأطماع والجلوس أمام الشعب الإيراني باحترام كامل لحقوقه


مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده: ترامب معتاد على إطلاق التغريدات المتناقضة وهي لا تستحق الاهتمام


مصادر لبنانية: العدو الصهيوني ينفذ تفجيرا في بلدة الطيبة جنوب لبنان


إعلام العدو: حزب الله انتقل إلى أسلوب عمل لامركزي وسري يتيح لمقاتليه البقاء في الميدان حتى في ظل وجود "إسرائيلي" كثيف