واشنطن تطيل حرب "داعش" لبيع أكبر قدر من الأسلحة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤
٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن تطيل حرب من خلال الحكم على سياسة البيت الأبيض في محاربة "داعش"، يمكن الاستنتاج بأن المسؤولين في الولايات المتحدة يعتقدون ان الشرق الأوسط قد أصيب بفقدان الذاكرة الجماعي.

ولو عدنا الى الحرب العالمية الثانية لوجدنا ان أحد أكبر الجيوش في العالم – جيش المانيا النازية – قد اندحر على يد الولايات المتحدة وحلفائها خلال بضع سنوات.
وكان هناك تحالف من دول مهمة تساعد الولايات المتحدة لا يمكن مقارنتها بالتحالف الدولي ضد "داعش" المتكون من 60 دولة ضد مجموعة "داعش" التي يفتخر المسؤولون الأميركيون بالحديث عنها، حيث اندحرت دول المحور – بملايين الجنود والتجهيزات الضخمة والقوة الجوية الهائلة – في مدة قصيرة نسبيا من الزمن.
أما اليوم فان تنظيم داعش – بآلاف المقاتلين والترسانة القاصرة – ما يزال يربك الدول الغربية التي يدّعي مسؤولوها بأنهم يواجهون تهديدا للاستقرار العالمي.
فانعدام الجدّية واضح عندما يتحدث مسؤولون من الولايات المتحدة –التي تقود تحالفا ضد داعش– عن إتباع سياسات لتدريب الثوار السوريين بأعداد صغيرة جدا، على مدى فترة قد تمتد لسنوات عديدة.
ويبدو ان البيت الأبيض يلعب بالوقت ويعمل على أمل إطالة محاربة تنظيم داعش الارهابي. ويبدو أيضا أن الأولوية الأخرى للإدارة الأميركية هي الاستفادة من هذه القضية لأكبر قدر ممكن من حيث الإنفاق على الدفاع، بدلا من العمل بجهد كبير لإنتاج ستراتيجية سياسية فاعلة في العراق وسوريا. ووصلت المبالغ التي أنفقتها الولايات المتحدة على القتال منذ أحداث الحادي عشر من أيلول الى 1.5 تريليون دولار، لكن من حيث تقييم فاعلية الجهود الكلية فان الرقم يبدو قريبا من الصفر.
من جانب آخر، اكتشف الرئيس باراك أوباما ان سياسته الخارجية فيها الكثير من الثغرات، وربما وصلت الى الدرك الأسفل في شهر نيسان حين وصفه النقّاد بأنه "ضعيف وغير حاسم" بعد اجتياح روسيا لشبه جزيرة القرم، حيث استجاب لها بخنوع في وقت كان أفضل ما يفعله أي رئيس جيد هو الضرب العسكري. وما زال ممتنعا عن الضرب لكن يبدو أنه أعاد اكتشاف موقفه كرئيس، ففي الشهر الماضي عقد اتفاقيات مناخ وأخرى عسكرية واستثمارية مع الرئيس الصيني؛ وفي الشهر الحالي اقترح إقامة علاقات دبلوماسية وتجارية مع كوبا، كما انه مستمر في التفاوض من أجل التوصل الى صفقة نووية مع إيران؛ وإنه يشكّل ببطء تحالفا عالميا لدحر داعش.
أما في الداخل، فعندما فشل الكونغرس في اتخاذ إجراء حول الهجرة أعلن أوباما عن إجراءات أحادية الجانب.
كل هذه الأفعال جعلت أعضاء الكونغرس من الجمهوريين يشمئزون، لكن ما الذي يفعلونه؟ هل يقاضونه؟ في الواقع إنهم حاولوا بالفعل تعزيز انطباع الرأي العام بأن الأفضل للحزب الجمهوري ان يعارض لا ان يحكم، ولكن ما يميّز خطوات أوباما الأخيرة هي أنها حذرة ومتعمدة. وفي تعامله مع الأزمات الخارجية، يجسّد أوباما ما أسماه السيناتور جون ماكين "السياسة الخارجية العاجزة حيث لا أحد يؤمن بقوة أميركا".
وبعض هذا الانتقاد فيه شيء من الصحة خاصة في ما يتعلق بالعراق وسوريا، حيث ان حذر أوباما وعدم انخراطه المبكّر زادا من سوء الموقف، ولكن على نطاق أوسع، فربما كانت حجة أوباما خلال العقد الماضي التي تنص ان الولايات المتحدة بحاجة الى كسر سياسات التدخّل الانفرادية ما تزال قائمة.

المصدر / موقع الفرات

0% ...

آخرالاخبار

في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


معاناة الأسيرات الفلسطينيات تتصاعد.. شهادة والدة الأسيرة ياسمين شعبان


بزشكيان: نهجنا قائم على الوحدة الوطنية والإخاء الإسلامي


المرصد السوري: وفد رفيع المستوى من قسد يصل إلى دمشق برئاسة القائد العام مظلوم عبدي


بحرية حرس الثورة: أمن مضيق هرمز يعتمد على قرارات طهران


مجلس نواب العراق يؤجل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية


بحرية حرس الثورة: أمن الممر الاستراتيجي"هرمز" مرتبط بقرارات طهران


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة