عاجل:

هل كان اعتقال الشيخ علي سلمان مخطّطا له؟!

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤
٠٤:١٠ بتوقيت غرينتش
هل كان اعتقال الشيخ علي سلمان مخطّطا له؟! بعد 20 عاما من اعتقاله لأول مرة، اعتقل اليوم زعيم المعارضة البحرينية السياسي العتيد، الشيخ علي سلمان، أمين عام جمعية الوفاق الوطني، كبرى القوى السياسية المعارضة، المعترف بها رسميا في البحرين.

وانقطعت أخبار الشيخ علي سلمان بعد أن كان من المتوقّع إحالته للنيابة العامة، منذ الساعة الرابعة والنصف، إذ استدعي اليوم للتحقيق في مكتب (99) المعروف، بإدارة التحقيقات الجنائية. ومساء أعلنت جمعية الوفاق اعتقاله رسميا، وهي المرة الأولى التي سيبات فيها سلمان في السجن منذ انطلاق ثورة 14 فبراير، وبعد 20 عاما من انتفاضة التسعينات، التي كان أبرز رموزها الشابّة.

لا يعلم تحديدا، ما الذي يجري مع الشيخ في هذه اللحظة، ولا في أي المكاتب هو، أو كيف يعامل. ويبدو تأخير تحويله للنيابة العامة متعمّدا حتى يتم استبقاؤه هناك.

كما يبدو أن التحقيق مع الشيخ سلمان كان مختلفا هذه المرة. فهو يأتي بعد يومين فقط من عقد المؤتمر العام لجمعية الوفاق، الذي يتوقّع أن يقطع الطريق أمام محاولات السلطات تجميد عمل الجمعية. المؤتمر الذي حاول النظام إعاقة عقده بكل الطرق، اختار الشيخ علي سلمان لزعامة الجمعية مجددا، وهو الأمر الذي لم تخف السلطات رغبتها في أن يتغير.

التحقيق، كان تحقيقا "حصاديا". أشبه بمحاسبة عن الماضي، والحاضر والمستقبل، وأشبه بعقاب عما فعلت المعارضة، واستباقا لما تنوي أن تفعل.

دار التحقيق، بحسب المحامي عبد الله الشملاوي، عن خطب الشيخ منذ العام 2012، ووجّهت له اتهامات تسعة: التحريض على كراهية نظام الحكم، والدعوة لإسقاطه بالقوة وتحبيذ الشباب بأن الخروج على النظام جائز شرعا، وإهانة القضاء والسلطة التنفيذية، والتحريض على بغض طائفة من الناس، والاستقواء بالخارج وبث بيانات وأخبار كاذبة من شأنها إثارة الذعر والإخلال بالأمن، والمشاركة في مسيرات وتجمعات تتسبب في الإضرار بالاقتصاد.

تماما كما فعلت وزارة العدل مع جمعية الوفاق، في مراجعة كل مؤتمراتها العامة السابقة، وإحصاء "أخطائها" أو "مخالفاتها" الماضية فجأة، لتخلص إلى بطلان وضعها القانوني، فتحت السلطات الأمنية كل سجل الشيخ علي سلمان، وجاء "يوم الحساب"!

كما أنّ التحقيق يأتي أيضا بعد استئناف المعارضة حراكها على الأرض مجددا، عقب 3 أشهر من فرض حظر رسمي على التظاهرات. لم تتوقّع السلطات بالطبع خلاف أن تدعو القوى السياسية إلى مسيرة جماهيرة مجددا، ولكن، يجب أن لا تتوقّع المعارضة، أن تستمر قواعد اللعبة كما هي، فما بعد الانتخابات، ليس كما قبلها.

كانت كل الأنظار تشير إلى أن الأزمة السياسية يجب أن تمر بمنعطف ما خلال الانتخابات، وحين فشلت كل المساعي للوصول إلى حلول سياسية مع هذا الوقت، كان لا بد من خطّة جديدة، هي خطة "الأعيان"، التي أشرف عليها ولي العهد.

من هنا، بدأت الخطة ب تعمل. ومرّت الخطّة بعدّة مراحل من بينها إصدار القضاء حكما بتجميد عمل جمعية الوفاق ثم تجميد الوزير العمل بالحكم لحين انعقاد مؤتمر الجمعية العام.

وخلال اليومين الماضيين دشّنت السلطات مرحلة جديدة من هذه الخطّة: هي حملة أمنية جديدة، لكنّها مختلفة! ذلك تماما ما توقّعه محللون سياسيون بينهم المدير في منظمة هيومان رايتس فيرست "براين دولي"، في مقال له عن التطوّرات المرتقبة فيما بعد الانتخابات.

ما حدث في السنابس اليوم، كان أبرز ملامح القبضة الأمنية الجديدة، التي استبقت اعتقال الشيخ علي سلمان.

فمع ساعات الفجر، اقتحمت قوات النظام بشكل مفاجئ قرية "السنابس"، مهد انتفاضة التسعينات، ودخلت عددا كبيرا من المنازل، بعضها بشكل عشوائي حسبما نقل، واعتقلت حوالي 20 شخصا من القرية في أكبر حصيلة اعتقالات من نوعها منذ فترة طويلة.

ومساء استبقت السلطات الإعلان عن اعتقال الشيخ سلمان، بنشر قواتها في مختلف مناطق البحرين، ثم قمعت كالعادة الاحتجاجات التي خرجت تنديدا باعتقاله.

كثير من المؤشّرات تقول إن اعتقال الشيخ علي سلمان كان مخطّطا له مسبقا، بما فيها ملف الاتهامات الجاهز، والذي كان متراكما بوضوح. ولكن الأهم، هو أن هناك مرحلة جديدة من الصراع، قد بدأت اليوم، وكما قالت مؤخّرا "جاين كينينمونت"، الباحثة السياسية في "تشاتم هاوس"، فجمعية الوفاق وقوى المعارضة بدأت "تسلك مساراً أكثر صدامية في تعاطيها مع النظام" منذ مقاطعة الانتخابات، فهذا "الصراع السياسي المستفحل يتسبّب في الجنوح نحو التشدّد" حتما.

في 17 ديسمبر 1994، بدأت انتفاضة التسعينات، انطلاقا من السنابس، بعيد اعتقال أحد أهم قادتها الشيخ علي سلمان. واليوم، يعتقل الشيخ، ويبدأ فصل جديد، من ثورة 14 فبراير، في السنابس مجدّدا.

مرآة البحرين

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ قاسم: نواجه عدوانا أميركيا إسرائيليا على لبنان وغزة وإيران والعراق واليمن من أجل إطفاء جذوة المقاومة واستعمار المنطقة


الشيخ قاسم: تحية إلى العراق واليمن على نصرة قضايانا في مواجهة العدو الواحد


الشيخ قاسم: لن ننسى غزة وفلسطين ويجب أن نقف بوجه هذا العدوان الغاشم


الشيخ قاسم: الخيار الوحيد أمام العدو الإسرائيلي هو الانسحاب الكامل وسينسحب


الشيخ قاسم: نؤمن بلبنان الواحد الموحد غير القابل للقسمة ولا للتنازل عن الأرض


الشيخ قاسم: المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال موجوداً وسنواجه من ينخرط في المشروع الإسرائيلي


الشيخ قاسم: لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً


الشيخ قاسم: سوريا المستقرة هي سند للبنان كما لبنان المستقر هو سند لسوريا


الشيخ قاسم: سنعمل بكل قوتنا على تأمين الإيواء والترميم والإعمار وهذا وعد والتزام


الشيخ قاسم: ندرك أن ما أصاب أهلنا مؤلم ومحزن ونحن نشعر معكم ونعيش معكم


الأكثر مشاهدة

شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط


غازي حمد: "إسرائيل" تعطل اتفاق غزة وتصعد عسكرياً


وزير الحرب الاسرائيلي يقرر إقالة قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت على الهواء مباشرة بعد اتهامه بمخالفة تعليمات المستوى السياسي في سابقة من نوعها


بن فرحان يؤكد لعراقجي حرص بلاده على إحلال الأمن والاستقرار


ترامب يزعم: نتحدث مع إيران بشأن شكل المفاوضات وسنبدأ مساء الاثنين


"رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: تلقينا تقريراً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي خصب في سلطنة عمان


هبوط أسعار النفط أكثر من 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات مرتقبة مع إيران


رئيس لجنة الأربعين: أكثر من 3.2 مليون زائر ايراني غادروا عبر المنافذ الحدودية إلى العراق


بزشكيان: الوحدة الوطنية أهم رصيد لإيران لمواجهة التحديات المقبلة


قصف مدفعي إسرائيلي استهدف جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


شهيد وجريح في هجوم إرهابي على موقع للجيش الايراني في مريوان غرب البلاد