عاجل:

السعودية بين "عاصفة" تلاشت و"أمل" بعيد المنال

السبت ٢٥ أبريل ٢٠١٥
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
السعودية بين ايقنت السعودية ، متأخرة ، ان الاهداف التي حددتها لعاصفتها على اليمن ، غير قابلة للتحقيق ، وانها اكبر بكثير من كل امكانياتها ، وانها تورطت في حرب لا تملك القدرة على انهائها ، ولا على مواصلتها ، او حتى استشراف مدياتها ، فكان لابد ان تتجرع كأس السم ، وتعلن وقف "العاصفة" ، وجاء الاعلان بمثابة "انسحاب تكتيكي" ، وان كان من جنس الهزيمة ، على أمل خفض سقف الاهداف وجعلها قابلة للتحقيق ، لانعاش آمالها في مرحلة "اعادة الامل".

اسباب كثيرة ساهمت في اقناع السعودية ، بعبثية "عاصفتها" ، في مقدمتها ، فشلها في تحقيق اي هدف من اهدافها المعلنة ، و المقاومة البطولية للشعب اليمني ، والقيادة الحكيمة لانصار الله وشخص السيد عبدالملك الحوثي ، وانخراط عقد "التحالف" السعودي قبل ان يلتئم ، وغاراتها الانتقامية العشوائية ضد المدنيين ، وانعكاس ذلك سلبا على وضع وكلائها داخل اليمن ، بعد ان ظهر جليا انهم في خندق واحد مع القاعدة  والتكفيريين ، بالاضافة الى الموقف الايراني الرافض للعدوان السعودي والمجازر التي ترتكب ضد الشعب اليمني المظلوم.

هذه الاسباب وغيرها جعلت السعودية تعلن مضطرة انتهاء "عاصفة الحزم" والبدء بعملية "اعادة الامل" ، وتبين من خلال المناطق المستهدفة من قبل الطائرات السعودية في عملية " اعادة الامل" ، ان سقف الاهداف انخفض كثيرا قياسا بسقف اهداف "عاصفة الحزم" ، فقد ركز القصف السعودي على المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية مثل عدن والضالع ومأرب وتعز والحُديدة ، لتمكين وكلاء السعودية من السيطرة على منطقة ما في الجنوب لتحويلها الى مكان آمن يمكن ان تكون مقرا للرئيس اليمني المستقيل والهارب عبدربه منصور هادي ، او لنائبه خالد بحاح.

السعودية تنازلت عن جميع اهداف "عاصفة الحزم" ، لصعوبة تحقيقها ، واستعاضت عنها جميعا بهدف واحد لعملية "اعادة الامل" ، وهو ايجاد موطأ قدم لهادي في الجنوب ، لتكون لهادي ورجال السعودية في اليمن ، كلمة تسمع في حال تم ترتيب حوار يمني يمني تحت مظلة الامم المتحدة ، ومن ثم فرض رؤية السعودية على اي تسوية مستقبلية.

مشكلة السعودية  في اليمن ، تكمن في عدم وجود قاعدة شعبية للمحسوبين عليها هناك ، فقد يئس الشعب اليمني من التدخل السعودي في شؤونه الداخلية على مدى عقود ، وهو التدخل الذي اوصل الشعب اليمني الى ما وصل اليه اليوم ، لذلك نرى القاعدة و"داعش" والتكفيريين هم العمود الفقري لمشاة السعودية في اليمن ، وقد بدا ذلك واضحا من خلال القصف السعودي المكثف لمعسكري اللواء 35 شمال مدينة تعز ، واللواء 312 في كوفل بمأرب ، بعد تحريرهما من القاعدة والجماعات التكفيرية.

تخطىء السعودية في استخدام القاعدة وداعش والسلفيين والتكفيريين وبعض من غررت بهم من الحراك الجنوبي ، للسيطرة على مناطق في جنوب اليمن تحت غطاء وقصف جوي عنيف ، فهذه المجاميع لن تكون دائما تحت سيطرتها ، وان تجارب السعودية مع القاعدة في السابق ، اثبتت ذلك ، كما ان التحالف المعلن بين المعتدين السعوديين والقاعدة و "داعش" والتكفيريين ، تدفع ابناء الشعب اليمني الى مزيد من الوحدة والتضامن ،وقد اثبت الاحداث في مأرب هذه الحقيقة ، حيث تمكنت القاعدة والمجموعات التكفيرية ، من السيطرة على مدينة مأرب والمراكز الامنية والعسكرية فيها فيها، بمساعدة السعودية ، الا ان انصار الله والجيش اليمني ، وبدعم من الشعب اليمني ، اقتربوا من تطهير المحافظة بأكملها من القاعدة ، واكد قادة كبار في انصار الله انه سيتم خلال الساعات المقبلة الاعلان عن تحرير محافظة مأرب بالكامل.

آن الاوان للسعودية ان تكف عن التخبط بين "عاصفة" تلاشت ، و"امل" بعيد المنال ، وان تترك اليمنيين يقررون مصيرهم بانفسهم ، وان تتعظ بغيرها من المعتدين وعلى رأسهم أمريكا ، فإن كانت امريكا بكل جبروتها وغطرستها عجزت عن تحقيق اي شيء بحروبها الظالمة على الشعوب ،  فإن السعودية لا محالة أعجز ، بل سيتضاعف عجزها ، حين نعرف ان المعتدى عليه هو الشعب اليمني .. والتاريخ اكبر شاهد على ما نقول.

*ماجد حاتمي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الاسلامية: عملياتنا مستمرة، وحركة الملاحة في مضيق هرمز تخضع لمراقبة دقيقة وأي تحرك معادٍ سيُواجه برد حاسم


قوات الحرس الثوري تستهدف مركز إنتاج مشترك للطائرات المسيّرة بين الإمارات والكيان الصهيوني إضافة إلى عدد من الطائرات في قاعدة "علي السالم" في الكويت


قوات حرس الثورة الاسلامية تستهدف سفينة إنزال برمائية أمريكية من طراز "LHA-7" تضم أكثر من 5000 عنصر، ما دفعها إلى الانسحاب نحو عمق جنوب المحيط الهندي


القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية تستهدف سفينة حاويات إسرائيلية بصاروخ كروز أدى لإندلاع حريق واسع فيها


حرس الثورة الاسلامية يستهدف في الموجة 98 مقار القيادة والعمليات والدعم اللوجستي والبنى الصناعية–العسكرية التابعة للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي


وسائل اعلام عبرية: بلاغات عن سقوط شظايا صاروخية في 33 موقعًا مختلفًا وسط "إسرائيل" نتيجة القصف الايراني الأخير


العفو الدولية: تهديدات ترامب بمهاجمة بنى ايران التحتية 'جريمة حرب'


المتحدث باسم الجيش الإيراني: نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف بقوة ويرد على التهديدات


المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد اكرمي نيا: الهدف من استمرار الحرب هو إيصال العدو إلى نقطة الندم الحقيقي


لوكاشينكو: إيران بلد صعب جغرافيا للغاية وشعبها حازم بشكل حاسم ومستعد للموت من أجل أرضه


الأكثر مشاهدة

لا يمكن اعتبار قرار الدولة اللبنانية حظر النشاط العسكري للمقاومة، وثيقة من وثائق الأمم المتحدة


الصحة الإيرانية: إصابة أكثر من 4700 امرأة إثر العدوان الصهيو-الأمريكي على البلاد


تدشين أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية الواحدة تلو الأخرى في الميدان


الخارجية الروسية : ضرب محطة بوشهر الكهروذرية وصمة عار لا تمحى بسمعة المعتدين


خبير مصري يكشف "المأزق الذي تورط فيه ترامب"


تجمع مناهض للحرب في قلب لندن


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: جميع القادة في الحزب الديمقراطي الأميركي يتحدثون عن نفورهم من "إسرائيل" وعن القطيعة


"يديعوت أحرونوت": الديمقراطي الذي يحلم بالفوز في الانتخابات التمهيدية الرئاسية يجب أن يكون مستعداً لقول أشياء عن "إسرائيل"


حرس الثورة الإسلامية: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" في أجواء أصفهان


حرس الثورة الإسلامية: ارتفاع عدد المسيرات التي اسقطتها ايران، خلال 5 أيام الی أربع


مُسيَّرات 'آراش -2' المتطورة تستهدف قواعد أميركية في الكويت والإمارات