عاجل:

السعودية.. ودولة "كردستان الكبرى"

الجمعة ١٢ يونيو ٢٠١٥
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
السعودية.. ودولة يجب أن نعمل على إيجاد كردستان الكبرى بالطرق السلمية لأن من شأن ذلك أن يخفف من "المطامع" التركية والإيرانية والعراقية، وستقتطع دولة كردستان الكبرى كل من ثلث إيران وثلث تركيا وثلث العراق".

وافاد موقع "سي ان ان " اليوم الجمعة ان محمد المنشاوي قال في مقالته.. كانت تلك كلمات اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي، الذي يرأس حاليا مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية  والقانونية بمدينة جدة.. قد يتفهم البعض كلمات الدكتور عشقي كونها تعبرا عن رأي الرجل الذي لا يشغل حاليا أي منصب حكومي، إلا أن تقييم الكلمات ومعناها يختلف عندما توضع في الاطار الأكبر الذي ذُكرت فيه.

سمعت هذه الكلمات الأسبوع الماضي عندما استضاف مجلس العلاقات الخارجية، وهو أحد أهم المركز البحثية بالعاصمة الأميركية، ندوة فريدة ليس فقط من حيث هوية حاضريها من خبراء الشأن الشرق أوسطي في واشنطن، بل لأنها كانت حدثا نادرا بمعايير واشنطن لهوية المتحدثين أمامها.

اعتقدت في البداية أن الندوة ستكون سرية مغلقة "Off record " على شاكلة العديد من الفعاليات في واشنطن والتي تجري خلف أبواب مغلقة والتي أحضر الكثير منها ويشترط عدم الكتابة عنها، إلا أن المفاجأة كانت في الرد على سؤالي أن الندوة  "On record " أي مفتوحة للكتابة عنها، ويمكن أيضا تصور المشاركين فيها، وكانت الاجواء العامة داخل الندوة احتفالية بصورة واضحة.

تحدث أمام الجلسة إضافة للدكتور أنور عشقي، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دور جولد، وأدار الندوة آليوت أبرامز الباحث بالمجلس والمسؤول الأميركي الأسبق والمحسوب على تيار المحافظين الجدد.

إلا أن إلقاء نظرة سريعة على خلفية الدكتور عشقي قد تكون كفيلة بإثارة عددا من الأسئلة كونه قد سبق له العمل مستشارا لمجلس الوزراء السعودي ومستشارا للسفير السعودي الأسبق لدى واشنطن بندر بن سلطان، وكونه بالطبع مسؤولا عسكريا سعوديا وإن كان سابقا.

عنوان الندوة "تحديات إقليمية  وفرص: رؤى من المملكة السعودية و"إسرائيل"، كفيل أيضا بإثارة عدة تساؤلات!

يتساءل العقل الجمعي للأكراد عن تأثير ما تشهده المنطقة من فوضى وصراعات وتطورات على حلم تأسيس دولة خاصة بهم. وقبل زيارة هامة قام بها رئيس إقليم كردستان العراقي مسعود بارزاني لواشنطن الشهر الماضي، قال رئيس ديوانه فؤاد حسين: إن العلاقات بين أربيل وبغداد تجئ على رأس أجندة المحادثات مع الأمريكيين، وأضاف أن الرئيس بارزاني سيطرح قضية قيام دولة كردية مع أوباما، مشيرا إلى رسالة سابقة بُعث بها إلى أوباما وتؤكد على حق الأكراد في تقرير المصير.

من جانبه لا يمانع الكونغرس في التعامل المنفصل مع إقليم كردستان العراق، بل يتعد ذلك بالتعبير عن رغبة في التعامل المماثل مع سنة العراق أيضا مباشرة وبعيدا عن حكومة بغداد المركزية، بحيث يمكن أن تذهب شحنات أسلحة أميركية لأكراد العراق أو سنتها بدون المرور ببغداد.

ولا يضيع الأكراد فرصة استعداد واشنطن للتعامل المنفصل معهم، إذ يقومون بحملات علاقات عامة واسعة تشمل تنظيم رحلات تأخذ أعدادا كبيرة من أعضاء مجلسي الكونغرس ومساعدي الأعضاء لإقليم كردستان.

وأقابل كثيرا باحثين من مختلف مراكز الأبحاث الأميركية ممن تنظم لهم حكومة كردستان رحلات (يوجد لها مكتب تمثيلي يقوم بمهام السفارة في واشنطن)، ويعود هؤلاء مبشرين بالاستقرار وبالرخاء الاقتصادي والفرص المتاحة للاستثمار هناك. ويتم الترويج كذلك للتسامح الديني والعرقي تجاه غير الأكراد، خاصة مع نزوح العديد من قيادات سنة العراق لإقليمهم من أجل ايجاد ملاجئ آمنة داخل حدود الاقليم مخافة "عنف" الميليشيات الشيعية والداعشية.

من هنا ليس بمستغرب تصاعد الحديث في الدوائر البحثية القريبة من "إسرائيل" مثل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أو مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، عن عمق العلاقات التي تجمع بين حكومة إقليم كردستان العراقي وبين "إسرائيل".

ويتحدث مسئولون أميركيون كثيرا خلف الابواب المغلقة عن دعمهم لقيام دولة كردية إذا ما انتهينا إلى ضرورة أو واقع تفكيك العراق وسوريا إلى دويلات.

ويزداد الحديث عن لقاءات أصبحت تعقد دوريا بين مسئولين أكراد عراقيين ومسئولين إسرائيليين، تندرج هذه اللقاءات ضمن مساع إسرائيلية دولية لمساعدة الأكراد في بناء دولة مستقلة يعترف بها العالم.

بعد مرور أكثر من 4 سنوات على بدء "الثورة" أو الحرب الأهلية في سوريا تبدو تداعيات "تقسيم" سوريا أقرب للواقع منها للخيال. وسينتج في الأغلب نموذجا للأكراد أقرب إلى نموذج كردستان العراق، حيث لا يخضع لأي سلطة من حكومة دمشق كما الحال مع حكومة بغداد اليوم.

ويشكل الأكراد ما يقرب من 15% من أجمالي الشعب السوري، ويتمركزون في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية المتاخمة للحدود مع تركيا والعراق.

ويعتبر ذلك عامل ضغط ومسهل يدفع باتجاه إنشاء منطقة كبرى يسيطر عليها الأكراد ويتمتعون فيها باستقلالية تامة إلى جانب إخوانهم في العراق.

ورغم إدراك القوميون الأكراد بأن الوضع الراهن يشكل لحظة فارقة في تاريخهم، منذ تم انتهاك حقهم في دولة مستقلة إبان الحرب العالمية الأولى، إلا أنهم يدركون أنهم لا يستطيعون فعل ذلك من دون تركيا.

وجاءت الانتخابات التركية الأخيرة لتمنح الاكراد انتصارا انتخابيا غير مسبوق إثر حصول حزبهم الرئيسي "الشعوب الديمقراطي" على 12% من أصوات الناخبين الأتراك، أي ما يقرب من 80 نائباً، ليكون الحزب الرابع في البرلمان التركي للمرة الأولى. وهو ما قد يثير مفاجآت لاحقا قد لا يستبعد معها مباركة تركية لفكرة دولة كردية خارج حدودها.

وبالطبع يمكن تفهم وجود علاقة قوية لإسرائيل بالأكراد من منطلق "عدو عدوي صديقي"، فإيران وسوريا والعراق وتركيا دول تجمعها حالة من العداء التاريخي بإسرائيل.

صعود فكرة "دولة كردية كبرى"، رغم مشروعية الفكرة، قد يغير معادلات كثيرة يخلق معها ميزان قوى جديد في الشرق الأوسط لا يمكن إلا لـ"إسرائيل" الاستفادة منه.

من هنا لا يمكن تفهم أو تبرير خروج أصوات سعودية هامة قريبة من دوائر الحكم لتطالب بالإسراع بإيجاد دولة كردية من واشنطن، خاصة مع صعوبة تفهم وجود أي مصالح حقيقية للسعودية بصورة مباشرة أو غير مباشرة! 

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يبحث مع قائد الجيش الباكستاني تطورات وقف إطلاق النار


من رفض إيران المساومة إلى شكوك في قدرات ترامب وعزلة الكيان الصهيوني


مقر خاتم الأنبياء المركزي: في حال وقوع عدوان جديد من جانب الأعداء الصهاينة الأمريكيين، فسنلحق بهم أضرارًا جسيمة


وزارة الخارجية الايرانية: قائد الجيش الباكستاني أعلن استعداد بلاده لمواصلة جهود الوساطة الباكستانية حتى تحقيق النتائج المرجوة


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي شرح وجهات نظر وملاحظات إيران بخصوص وقف إطلاق النار


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي أعرب عن تقديره للجهود الحميدة والمساعي القيمة التي تبذلها حكومة باكستان وخاصة المشير منير لإرساء وقف إطلاق النار


وزارة الخارجية الايرانية: الجانبان الإيراني والباكستاني ناقشا التعاون من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا


وزارة الخارجية الايرانية: الوزير عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وجهات النظر حول التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار


مقر خاتم الأنبياء المركزي: على أمريكا أن تعلم أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بسلطة وجاهزية أكبر من أي وقت مضى للدفاع عن السيادة والأراضي والمصالح الوطنية


مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران: إذا استمر الجيش الأمريكي المعتدي في الحصار والنهب والقرصنة في المنطقة، فعليه أن يعلم أنه سيواجه ردًا قويًا من القوات المسلحة الإيرانية


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تدين بشدة استمرار جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة


بدء المباحثات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي في البيت الأبيض


بيان القوة البحرية والجوفضائية في حرس الثورة: بالوحدة سنجعل المعتدي المجرم يندم


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: سند الدفاع عن البلاد هو اتحاد الشعب والمسؤولين


إيران: الكيان الصهيوني يبذل جهدا يائسا لتضليل مجلس الأمن بتحويل المعتدي إلى ضحية


ترمب: سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع


تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 3 أسابيع


إيران تفرض واقعاً جديداً على أمريكا.. و الهدنة تكشف تحوّل ميزان الردع


حزب الله يرد بطريقته على خرق الاحتلال للهدنة.. 6 عمليات في جنوب لبنان


بيان عربي إسلامي حاد ضد الاحتلال الاسرائيلي


قائد الشرطة الإيرانية: بعض مقذوفات العدو كانت تتأخر حتى تنفجر؛ مثلًا 15 دقيقة من ارتطامها، وكان الهدف من ذلك إيقاع أكبر خسائر بين المدنيين