عاجل:

دماء شهداء مسجد الأمام الصادق ستحفظ الكويت من الفتنة

السبت ٢٧ يونيو ٢٠١٥
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
دماء شهداء مسجد الأمام الصادق ستحفظ الكويت من الفتنة الجريمة المنكرة بكل المقاييس الانسانية والاسلامية ، التي ارتكبتها “داعش” التكفيرية ، ضد المصلين الصائمين في مسجد الامام الصادق (ع) في منطقة الصوابر في الكويت ، والتي اسفرت عن استشهاد 25 شخصا واصابة اكثر من 200 آخرين ، تعتبر احدث حلقة من حلقات مشروع الفتنة الذي يستهدف المنطقة والذي امتد للاسف الشديد الى الكويت ايضا.

ان استهداف مسلمين شيعة في بلد آمن ، وفي شهر الرحمة والغفران شهر رمضان الفضيل ، وفي بيت من بيوت الله الامنة ، وفي يوم الجمعة ، وهم في حال السجود لله الواحد الاحد ، هو استهداف لاستقرار وامن الكويت ، وكل تبرير لهذه الجريمة النكراء باي شكل من الاشكال ، ومن قبل اي جهة او شخصية كانت ، هو تغطية للتكفيريين والارهابيين المتربصين بالكويت واهلها ، وفتح ابواب الكويت امام الفوضى والدمار.

جرائم التكفريين في بلدان مثل سوريا والعراق ولبنان واماكن اخرى ، رغم بشاعتها الا انها كثيرا ما تجد من يبررها من الجهات والاحزاب والشخصيات التي تتبنى قراءة مشوهة عن الاسلام ، وهي تبريرات لا تقل بشاعة عن بشاعة الجرائم ذاتها ، الا ان جريمة التكفيريين في مسجد الامام الصادق (ع) في الكويت ، ستُعقّد مهمة جيش المبررين هؤلاء لعدم توفر عناصر التبرير المعهود في الكويت ، والتي كثيرا ما يلجأون اليها لتبرير فظاعات التكفيريين في غيرها من البلدان.

جريمة مسجد الامام الصادق (ع) اثبتت وبشكل لا لبس فيه ، انه لا علاقة بين جرائم التكفيريين بحق المسلمين شيعة وسنة ، وبين ما يُسطّر من تبريرات لها ، فهذه الجرائم لا هدف لها سوى اشاعة الفتن وبث الفوضى وتمزيق المجتمع.

جريمة مسجد الامام الصادق (ع) اثبتت ايضا ان التكفير مثل الفيروس لا يعرف الحدود ، ولابد من اتخاذ جميع التدابير الوقائية من اجل الحيلولة دون انتشاره ، عبر محاصرته في حواضنه وردم البيئات التي ينمو فيه.

ان دماء الشهداء المصلين الصائمين في مسجد الامام الصادق (ع) ، ستحفظ الكويت من الفتنة ، وستعزز الروح الوطنية بين ابنائها ، كما ظهر جليا في حملة التبرع بالدم العفوية التي اعقبت التفجير ، وفي تقاطر كبار المسؤولين الى موقع التفجير ، للتاكيد على ان ما وقع يستهدف الجميع .

الدماء الطاهرة لشهداء مسجد الامام الصادق (ع) ستُسكت اصوات الفتنة ، وستعري المدافعين عنها في الكويت ، امام الشعب الكويتي ، الرافض لدفع بلاده الى اتون الفتنة ، التي لم تجلب سوى الخراب والدمار والفوضى لكل بلد حلت به ، او على الاقل ستخفض من منسوب ارتفاع هذه الاصوات النشاز والشاذة.

ان الدماء البريئة التي اُريقت دون حق لعباد الله وفي بيت الله وفي شهر الله ، ستضاعف من مسؤولية النظام في الكويت ، في التصدي لكل جهة او صوت يدعو للكراهية والبغضاء والطائفية ، كما ستدفع النظام الى ان يصغي للاصوات الوطنية التي حذرت ومازالت تحذر من مغبة التساهل مع الجهات والشخصيات التي تجلب نيران الفتن من خارج الكويت لحرق هذا البلد وبشكل عبثي دون ادنى شعور انساني او ديني او وطني.

ان جريمة مسجد الامام الصادق (ع) ، التي رسمت صورة مشوهة للاسلام ، الذي لا يرعى حرمة لا لبيوت الله ولا لشهر الله ولا لعباد الله ، اكدت من بين ما اكدته ، فشل التحالف الدولي ، وعدم وجود ارادة حقيقة لمحاربة التكفير والارهاب لدى الدول المشاركة فيه ، الامر الذي يتطلب من جميع الدول الاسلامية ، المستهدفة الرئيسية من التكفير والارهاب ، ان تعبأ كل عناصر قوتها العسكرية والامنية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية ، وبشكل جاد ومنسق ، من اجل التصدي لسرطان التكفير قبل ان يفتك بالجسد الاسلامي.

أنجع سلاح يمكن ان ترفعه الامة في وجه التكفير، هو الوحدة الاسلامية ، فهذا السلاح كفيل بالقضاء على المشروع الفتنوي ، الذي لا يصب الا في مصلحة عدو الامة الاسلامية الاوحد ، الكيان الغاصب للقدس ، الذي يضحك هذه الايام ملء شدقيه ، على الواقع المأساوي الذي يعيشه المسلمون ، بسبب فظاعات التكفيريين ، وفوضى الفتن الطائفية.

* ماجد حاتمي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: نولي أهمية كبيرة لعلاقتنا مع الصين بالنظر إلى التغيرات الدولية ضمن نظرة استراتيجية بعيدة المدى


بقائي: دفع التعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران مطلب مشروع وقانوني وعلى المعتدين تحمل المسؤولية


بقائي: لدينا تواصل دائم مع دول المنطقة ومن بينها السعودية وقطر وعازمون على المضي قدماً في علاقاتنا القائمة على حسن الجوار


بقائي: نريد وضع آليات لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز للحؤول دون ما حصل في الأسابيع الماضية من زعزعة للأمن


بقائي: ليس لدينا خلاف في وجهات النظر مع الصين


القدرات البحرية الايرانية..زورق "آذرخش"


بقائي: اعتقال الكويت ركاب زورق إيراني سلوك غير مقبول وليس حكيماً


بقائي: علاقاتنا متينة مع العراق وتغير الحكومات لا يؤثر على طبيعة العلاقة


بقائي: نتعاطى مع الأميركيين بكثير من سوء الظن خلال المسار الدبلوماسي وما يهمنا هو متابعة مصالح إيران


بقائي: إيران لا يمكن أن تتنازل عن حقوقها تحت أي تهديد أو ضغط اقتصادي وسنرد على أي خطأ من الطرف الآخر


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ