عاجل:

أطفال ونساء اليمن بين صواريخ السعودية ومفخخات "داعش"

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠١٥
٠٥:١٥ بتوقيت غرينتش
أطفال ونساء اليمن بين صواريخ السعودية ومفخخات ليس من باب الصدفة الا تحترم السعودية و “داعش” حرمة المسلمين اليمنيين ولا حرمة شهر رمضان المبارك ، كما ليس من باب الصدفة ان تمزق صواريخ السعودية وسيارات “داعش” المفخخة اجساد اطفال ونساء وشيوخ اليمن وهم في بيوتهم وفي الشوارع وفي المساجد آمنين في ليالي شهر رمضان الكريم ، فهذه الصدف تتبخر مع وجود عقيدة مشتركة وجامعة بين السعوديين و “داعش” ، وهي العقيدة الوهابية الظلامية ، التي لا تقيم حرمة لا للاسلام ولا لاي دين ، ولا للمسلمين ولا لاي انسان ، مادام الاخر يرفض هذه العقيدة المتناقضة مع الفطرة الانسانية.

كما ليس من باب الصدفة ان يحرف ويزور الاعلام الخليجي وعلى رأسه الاعلامين الطائفيين والحاقدين السعودي والقطري ، ما يحدث من جرائم مروعة الاسلام والانسانية والتاريخ والحضارة ، فخلال الساعات الاربع والعشرين الماضية عندما كانت الصواريخ السعودية والمفخخات الداعشية تنفجر في الابرياء من الشعب اليمني ، حيث صور هذا الاعلام هذه الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية ، على انها استهدفت مواقع عسكرية للجيش اليمني و حركة انصار الله ، بل ان هذا الاعلام اصبح ناطقا رسميا باسم “داعش” والجماعات التكفيرية ، حيث صور عملية تفجير السيارة المفخخة التي فجرتها “داعش” خلف مستشفى صنعاء وذهب ضحيتها العديد من النساء والاطفال الذين خرجوا توا من مأتم عزاء ، على انها استهداف لمركز تابع لانصار الله .

التحالف السعودي “الداعشي” الواضح في اليمن اثار حفيظة حتى حلفاء السعودية من الامريكيين ، حيث اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ، السعودية بانها تشبه “داعش باستهدافها للتراث الانساني مثل سد مأرب ومباني صنعاء القديمة ، دون وجود ادنى مبررات عسكرية او امنية ، فقط لمجرد الانتقام والتدمير والتخريب ، المدفوع بافكار ظلامية ، كما هو حال “داعش” مع التراث الانساني في العراق وسوريا.

في الاوانة الاخيرة كترث التصريحات الغربية حول تهديدات “داعش” على من واستقرار المنطقة واوروبا ، بعد العمليات الارهابية التي نفذتها “داعش” في فرنسا والكويت ومصر وتونس ، وكذلك التحذيرات التي اطلقها ديفيد كاميرون حول وجود خطر وجودي “داعشي” يهدد بريطانيا ، ودعوة رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين الى تشكيل تحالف دولي يمواجهة “داعش” ، وهو ما يؤكد ان العالم اخذ يشعر جديا بخطر “داعش”.

بعيدا عن الشعارات وعن التصريحات الجوفاء المنددة بالارهاب “الداعشي” ، والتي تصدر دائما بعد كل عملية ارهابية تزهق فيها ارواح العشرات والمئات من الابرياء ، عن الدول التي تدعم “داعش” والجماعات الارهابية في الخفاء والعلن ، يكفي وجود ارادة سياسية حقيقية للتصدي ل”داعش” والجماعات الارهابية ، لدى الدول التي تقف وراء ظاهرة “داعش” مثل السعودية وقطر وتركيا وامريكا ، لاجتثاث جذور السرطان التكفيري من المنطقة والعالم وفي فترة قياسية.

لا يمكن ل”داعش” ان تستمر في حد اقصى حتى لاسابيع ، لو اوقفت السعودية وقطر ، ضخ “داعش” بالسلاح والعتاد والمال وجيوش من الشباب المغسولة ادمغتهم بالفتاوى الوهابية الظلامية ، والكف عن مناصرة التكفيريين عبر الفضائيات السعودية والقطرية ، واظهارهم بمظهر الثوريين والجهاديين ، وان تتوقف تركيا عن استقبال التكفيريين الارهابيين من مختلف انحاء العالم ، ومن ثم نقلهم الى سوريا عبر اراضيها ، وان تكف امريكا عن تصديها المنافق ل”داعش” ، وان تتعامل بجد في التصدي للجماعات المسلحة ، بعيدا عن اجندات خبيثة تقف وراءها “اسرائيل” لتمزيق المنطقة وتشريد اهلها ، عندها فقط سنشهد نهاية سريعة وسريعة جدا لبعبع “داعش”.

في مقابل ذلك على القوى الكبرى وعلى راسها امريكا ان تنفذ تعهداتها للعراق بتسليح جيشه ، وان تكف عن التعاون مع الجماعات الارهابية في سوريا عبر تركيا والاردن ، والا تتدخل في الشؤون الداخلية لليمن ، وترك شعبه وقواه الثورية ان يقرر مصيره بنفسه ، دون اي وصاية من احد لفرض اجندات تهدف الى تقسيم وشرذمة اليمن وشعبه.

من بين كل هذه العناصر التي ذكرناها ، والتي في توفرها تنتهي “داعش” ، يبقى العنصر السعودي هو العنصر الاكثر تاثيرا من بين كل تلك العناصر ، في التعامل مع “داعش” سلبا وايجابا ، لذلك على الاسرة الدولية ان تستخدم جميع الوسائل للضغط على السعودية للكف عن استخدام الطائفية والفتاوى التحريضية وخطاب الكراهية ، واستخدام الجماعات التكفيرية كسلاح لتحقيق اهداف سياسي، وشراء الذمم بالمال ، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان واماكن اخرى في منطقة والعالم.

من حسن حظ شعوب المنطقة ، ان الراي العام العالمي ، اخذ يقتنع شيئا فشيئا ، بأن السعودية والوهابية ، هما سبب كل المآسي والكوارث والويلات التي تعيشها شعوب المنطقة وخاصة في اليمن وسوريا والعراق وتونس والكويت وليبيا والصومال ولبنان ومصر والبحرين وفرنسا ، وقد تضاف في الايام المقبلة اسماء دول اخرى الى هذه القائمة ، ما لم يتم ايقاف السعودية عن تصدير وهابيتها الظلامية و “دواعشها” المتوحشة الى العالم اجمع.

* نبيل لطيف/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: ما فُرض على الشعب الإيراني المُحب للسلام ليس حربًا تقليدية


حماس: قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب


بقائي: هذه حرب بين من يفخرون بإغراق سفن غير مسلّحة من أجل «قضاء متعة أكبر»، وشعب يسعى بكل جهده لحماية أرواح الأبرياء وسط العدوان


ايران تنفي مزاعم الكويت الفارغة حول التخطيط للقيام باعمال عدائية ضدها


هزة ارضية بقوة 4.6 درجة تضرب طهران


الدفاع العراقية: صحراء "النجف" تخضع لسيطرة كاملة من القوات العراقية


غريب ابادي يعلن مبادئ ايران الاساسية في المفاوضات


زلزال بقوة 4.6 على مقياس ريختر بالقرب من طهران


رويترز: العراق وباكستان أبرما اتفاقيات مع إيران للسماح بشحن النفط والغاز المسال من الخليج الفارسي


ادعاء رويترز: شنت المملكة العربية السعودية سراً ضربات جوية على إيران في أواخر مارس


الأكثر مشاهدة

غريب آبادي يتباحث مع نائب وزير الخارجية النرويجي والسفير الفرنسي


سفير إيران: الإجراءات الأمريكية ضد ناقلتي نفط تقلان طاقمًا إيرانيًا غير قانونية


بلدان أوروبية تقاطع 'يوروفيجن' بسبب مشاركة 'إسرائيل'


قاليباف: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ 14


غريب آبادي يصف مشروع قانون مضيق هرمز بأنه قضية ضد دولة مستهدفة بالتهديدات


وزير الزراعة: دخول 100 ألف طن من محاصيل الزراعة العابرة للحدود إلى البلاد


فاينانشال تايمز: عجز الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة نصف نقطة مئوية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 200 مليار دولار من الناتج المفقود


فاينانشال تايمز: حرب ترامب على إيران تكبد الاقتصاد الأميركي خسائر بمئات المليارات من الدولارات


القناة "12" العبرية عن جنود "اسرائيليين" في جنوب لبنان: طبيعة النشاط العملياتي تبدلت جذرياً بسبب تهديد المحلقات المفخخة


الخارجية الباكستانية: نرفض رفضا قاطعا تقرير سي بي إس نيوز بشأن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية


الخارجية الباكستانية: الطائرات الإيرانية التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين وبقيت مؤقتاً ترقباً لجولات تفاوض جديدة