عاجل:

"داعش" تقتل من فتحوا لها أبواب الموصل

السبت ٠٤ يوليو ٢٠١٥
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
حذر العقلاء من شيعة وسنة في العراق ، من الاجندة الكارثية التي كانت تختفي وراء ما كان يعرف ب”ساحات الاعتصام ” في المناطق الغربية من العراق ، الا ان هذه التحذيرات ضاعت بين ضجيج وصراخ من اعتلى منابر تلك الاعتصامات حينها ، الامر الذي مهد الارضية امام تمدد “داعش”، التي فتكت باهالي تلك المناطق ومحت الوجه الحضاري لها ، بعد ان أغتصبت الارض والعرض.

اهالي المناطق الغربية من العراق وقعوا في الفخ الذي نصبه لهم ايتام صدام ، الذين تحولوا بقدرة الاموال السعودية والقطرية والدعم التركي الى حملة راية الاسلام “السني” ومدافعين عن اهالي المناطق الغربية ، امام “الجيش العراقي الرافضي” ، وامام “الحكومة العراقية المجوسية” وامام “الشرطة العراقية الصفوية” ، فكان الذي كان ، فسقطت الموصل خلال ساعات ، وبعدها سقطت المدن والبلدات الاخرى بيد “البعث الداعشي”.

نقول والالم يعتصرنا ، انه ما كان “للبعثيين الداعشيين” ان يدخلوا الموصل ولا الانبار ولا صلاح الدين ، لولا “ساحات الاعتصام” و “وقفة المساجد” ، التي كانت تدار بالظاهر من قبل رجال دين ، وضع اهالي تلك المدن والمناطق ثقتهم بهم ، ومن بين هؤلاء الشيخ السلفي ياسر يونس ، الذي كان يؤلب الاهالي على الجيش العراقي ويطالب باخراجه من الموصل والمناطق الغربية من العراق ، وكان الخطيب الذي خطب أول جمعة في جامع الحامدين بمنطقة خزرج وسط الموصل خلال “وقفة المساجد” المناهضة للحكومة العراقية التي بدأت آواخر العام 2011 في الموصل والمناطق الغربية من العراق.

الشيخ ياسر يونس هذا ، عضو في هيئة علماء ودعاة نينوى ، والتي تضم رجال دين وخطباء مساجد منتمين للتيارات السلفية ، لم تشفع له كل الخدمات التي قدمها ل”الصداميين الداعشيين” ، فكانت نهايته على ايديهم ، فقد تم اعدامه يوم الخميس 2 تموز / يوليو 2015 ، بعد يومين من اعتقاله من منزله وسلمت جثته الى الطب العدلي بالموصل وهي مصابة بأعيرة نارية في منطقة الرأس ، بعد ان اختلف مع “داعش”.

اللهم لا شماتة ولكن من باب العبرة والاعتبار والتذكير ، نقول ، ان النهاية المأساوية للشيخ ياسر يونس ، يجب ان تكون درسا لكل من كان يعتقد ان بالامكان استخدام “داعش” كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية ، فالتجربة التي عاشها ويعيشها السوريون والعراقيون مع “داعش” ، تؤكد ان هذه الجماعة لا تنتمي لاي دين او قومية او وطن ، وهدفها المعلن هو تدمير الاوطان وشرذمة الشعوب خدمة للعدو الصهيوني ، عدو الامتين العربية الاسلامية ، وكل من يقول خلاف ذلك اما “داعشي” او مغفل.

لم تشفع للشيخ ياسر يونس سلفيته ، ولا تكفيره لابناء وطنه ، ولا قربه من الصداميين ، ولا ترويجه لافكار “الدواعش” ، ولا تأليبه الراي العام “السني” في المناطق الغربية ضد الحكومة العراقية والجيش العراقي ، ولا خطاباته الطائفية ، عند “داعش” والصداميين ، الذين ما كان بمقدورهم ان يدخلوا الموصل لولا الشيخ ياسر يونس وامثاله.

ان مصير الشيخ ياسر يونس ، يجب ان يكون عبرة للشيوخ الذين مازالوا يكذبون على انفسهم وعلى ابناء العراق في المناطق الغربية ، بشأن حقيقة “داعش” والصداميين ، ليعودوا الى رشدهم ، وان يكفوا عن خطابهم التحريضي ضد الجيش العراقي والحكومة العراقية ، ففي غياب الجيش العراقي ، الذي طالب امثال الشيخ ياسر يونس باخراجه من الموصل ، سبت “داعش” نساء الموصل ، وارتكبت افظع الجرائم ضد اهالي الموصل ، ومحت اهم معالم التاريخ الانساني في الموصل ، واستباحت الحرمات وانتهكت الاعراض ، وقتلت كل من يخالفها حتى في اتفه الاشياء ،من امثال الشيخ ياسر يونس في الموصل ، والشيخ احمد القيسي في الفلوجة ، فلا أمن ولا أمان للعراقيين ، شيعة كانوا ام سُنة ، عربا كانوا ام اكرادا ام تركمانا ، مسلمين كانوا ام مسيحيين ، صابئة كانو ام ايزديين ، الا في ظل الجيش العراقي والحكومة العراقية.

* سامي رمزي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان


⭕️ العميد طلائي: خلال فترة «الدفاع المقدس» التي استمرت 40 يومًا، شهد إنتاج بعض المنتجات الاستراتيجية والمستلزمات الحربية ارتفاعًا بأكثر من ثلاثة أضعاف


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: خلال العام الماضي، تضاعف إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية في البلاد


اللواء وحيدي: تعزيز القدرات في إنتاج المنتجات الدفاعية والعسكرية سيستمر بوتيرة أقوى من السابق، بقيادة وزارة الدفاع وجهود القوات المسلحة، وبمزيد من الذكاء والسرعة وحسن التدبير


القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء احمد وحيدي: أعداء إيران لن يتوقفوا أبدًا عن الحقد والتآمر ضد هذا الشعب العظيم


الرئاسة اللبنانية: الرئيس عون بحث مع رئيسة وزراء إيطاليا ضرورة الضغط على "إسرائيل" للالتزام بتطبيق اتفاق الإطار


80 مليون طن من الركام يحول دون استخراج وتوثيق المفقودين


بعد فرض عقوبات جديدة.. الرئيس الكوبي يصف الأمريكيين بـ'الجلادين'


عزيزي: أمريكا ستغادر المنطقة بعد الاعتذار للشعب الإيراني


الصحة اللبنانية: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار/ مارس 2026 لغاية 21 آب/ أغسطس 2026 بلغت 4348 شهيداً و12307 جرحى


الأكثر مشاهدة

رويترز: أسعار النفط تغلق عند أعلى مستوى ارتفاع في نحو 4 أسابيع في ظل قلق المستثمرين من احتمال تصاعد التوتر في المنطقة


العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في بلدة الخيام جنوب لبنان


اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني وقائد الجيش الباكستاني


مصادر فلسطينية: إصابة عدد من الأطفال إثر إقدام مستوطنين على رش غاز الفلفل داخل سيارة في قرية أبو نجيم ببيت لحم


مصادر فلسطينية: إصابة عدد من الأطفال إثر إقدام مستوطنين على رش غاز الفلفل داخل سيارة في قرية أبو نجيم ببيت لحم


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف المناطق الشمالية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


قوات الاحتلال تقتحم بلدة عورتا جنوب نابلس


بزشكيان: الصمود التاريخي للشعب الايراني في وجه الأعداء فريد من نوعه


رويترز: الخارجية البريطانية تندد بطرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لمشروع مستوطنة "إي1" وتعلن استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي


الخارجية البريطانية: طالبنا القائم بالأعمال الإسرائيلي بضرورة تراجع حكومة نتنياهو فورا عن مشروع مستوطنة E1


عراقجي: تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية ضرورة ملحة لمواجهة تل أبيب