عاجل:

أي مشروع تآمري يحضره الاحتلال لدروز سورية؟

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠١٥
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
التدخل الإسرائيلي في الحرب على سورية لا يتوقف عند حد دعم الجماعات المسلحة التكفيرية في مواجهة الجيش السوري وإقامة ما يشبه الحزام الأمني على حدود الجولان السوري المحتل إسوة بما فعل في جنوب لبنان بل ساهم الاحتلال بفعالية في المشروع الدولي و الإقليمي لتفكيك و تقسيم سورية و عليه جاءت محاولته الأخيرة الفاشلة باستمالة دروز سورية تحت عنوان حمايتهم من الخطر التكفيري.

*إسرائيل التي تتحين الفرص لخدمة مصالحها دخلت على الخط وعلى أعلى المستويات العسكرية فيها، مستغلة الوضع لتقديم نفسها منقذاً وحامياً للدروز السوريين. لم يترك الاحتلال الإسرائيلي على لسان مسؤوليه و وسائل إعلامه فرصة إلا و حاول من خلالها استمالة دروز سورية عبر ادعائه الاستعداد لحمايتهم وتسليحهم في مواجهة الجماعات التكفيرية ومنها النصرة الإرهابية. فتحت عنوان المساعدة يتسلل الصهاينة لتنفيذ مخططات عدة من بينها ضرب الجيش السوري والتمهيد لإقامة منطقة عازلة عند الجولان المحتل. إسرائيل وجهت رسالتين إلى زعماء الدروز في إسرائيل وهي أنها ستجهد للمساعدة ما أمكن. وما يجري الحديث عنه الآن هو إنشاء منطقة عازلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل والسماح لدروز سورية بالمجيء إليها.

لم ينطل المشروع الإسرائيلي على دروز سورية فأكدوا ميدانيا على مساندتهم الجيش السوري ومقاومتهم الاحتلال الإسرائيلي والجماعات التكفيرية التي يساندها في سورية. أبناء الجبل كتف إل كتف مع الجيش الوطني حملوا السلاح وحموا أرضهم من الإرهاب، لا سيما بعد ما انضم عدد من سكان السويداء إلى الجيش ومقاتلي قوات الدفاع الوطني. كل الزعماء في جبل الدروز يرفضون التدخل الإسرائيلي وهم مندهشون كيف تتحدث إسرائيل لأسابيع عن إنقاذ الدروز وقد عالجت 1600 من جبهة النصرة في مستشفياتها، وكيف سمحت للجبهة باحتلال مناطق درزية واسعة على الحدود مع الجولان.

بعد فشله عول الاحتلال على مساهمة دروز الأراضي المحتلة لجعل دروز سورية في موقع التحالف مع الإسرائيليين بذريعة درء الخطر التكفيري عنهم وبالتالي القبول بمبدأ الحماية الإسرائيلية وهو ما ركز عليه الوسط السياسي والإعلامي في الكيان غير أن ذلك فشل أيضا .

   ـ فلماذا فشل الاحتلال الذي كان يعول على دروز فلسطين لإقناع دروز سورية بالحماية الإسرائيلية؟


*نفذ أبناء الجولان السوري المحتل تهديداتهم بالاقتصاص من الاحتلال بسبب دعمه ومساندته للجماعات التكفيرية في سورية وقاموا بعملية نوعية استهدفت سيارة إسعاف تابعة لجيش الاحتلال كانت تنقل جرحى من النصرة. غضب الاحتلال من هذه السابقة التي وصفها بالخطيرة وأطلق تهديداته يمنة ويسرى لدروز الجولان المحتل وأصر على حماية جرحى النصرة في مستشفياته. إسرائيل أعلنت مقتل أحد الجريحين الذي يعتقد أنه من مسلحي جبهة النصرة، وشرعت بتقييم الوضع في الجولان بشكل عاجل فالأمور خرجت عن السيطرة.

الحماسة عمت المشهد في مجدل شمس كبرى القرى في الجولان المحتل، تجمعات في ساحة سلطان باشا الأطرش احتفالاً بالحدث ومواجهات مع شرطة الاحتلال وحرس حدوده في أنحاء مختلفة من القرية. ترافق هذا مع حملة اعتقالات نفذها الجيش والشاباك والشرطة في أوساط الشبان الدروز. مصادر إسرائيلية اتهمت القيادة الدرزية بحملة تاجيج للمشاعر اتهام قابله إلقاء المسؤولية هناك على التعاطي الإعلامي الإسرائيلي ولا سيما عرض جرحى من المجموعات المسلحة يهددون بقتل الدروز. سبب الحادث الأساسي هو ما قاله جريح من جبهة النصرة في التلفزيون بانه سيقتل الدروز عند عودته إلى سورية بعد العلاج، وللأسف هذا ما حصل. وكانت القناة الثانية الإسرائيلية عرضت قبل الهجوم تقريرا مصورا استفزازيا تضمن تباهيا إسرائيليا في استقبال ومعالجة جرحى النصرة ومقابلات معهم في إحدى المستشفيات الإسرائيلية التي يعالجون فيها.

  ـ فما التفسير لتمسك دروز فلسطين والجولان المحتلين برفض التعاون مع المجموعات المسلحة في سورية وبالتالي علاج جرحاها في مستشفيات فلسطين المحتلة؟

  ـ هل دروز الجولان المحتل قد يشكلون عامل دعم حقيقي لمواجهة النصرة وأخواتها؟

  ـ إلى أين يمكن أن نتوقع أن تصل الأمور بين الاحتلال ودروز فلسطين المحتلة؟

الضيف:

فيصل مصلح ـ باحث سياسي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير على بلدة كوثرية السياد والمروانية في جنوب لبنان


وزير النفط العراقي: العراق صدر 10 ملايين برميل في أبريل عبر مضيق هرمز


رسالة رئيس إيران إلى البابا..بزشكيان يحذر من تداعيات سياسة أمريكا المتهورة


مصادر عراقية: "علي الزبدي" يتسلم مهامه رسمياً رئيساً للحكومة في العراق وقائداً عاماً للقوات المسلحة


"ذي انترسبت":البنتاغون لم ينفذ بشكل كامل أي إجراءات مطلوبة لتخفيف الأضرار المدنية


"ذي انترسبت": تقرير داخلي للبنتاغون يكشف أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يعرّض المدنيين للخطر عمداً


إيران: الميدان يصنع القرار.. والشارع يكتب ملحمة وطنية


وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط في شهر نيسان/أبريل الماضي عبر مضيق هرمز


وكالة "فارس":الهدف من الخطة هو أن تحظى بقبول الدول في الظروف غير الحربية وتتيح لإيران إمكانية إدارة المضيق


وكالة "فارس": وزارة الاقتصاد الإيرانية تتابع خطة حول إمكانية إدارة مضيق هرمز من خلال التأمين