الاحتكاكات الأميركية التركية ومصير أردوغان

الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠١٥
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
الاحتكاكات الأميركية التركية ومصير أردوغان في رد فوري.. نفت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء 11 أغسطس/آب تصريحات صادرة عن مسؤول دبلوماسي تركي رفيع المستوى بشأن وجود اتفاق بين واشنطن وأنقرة حول إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا.

وبحسب "روسيا اليوم" قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، إنه لا يوجد أي اتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن إقامة منطقة أيا كانت، مشددا على أنه ليس على علم بتصريحات نقلتها قناة إخبارية في تركيا بهذا الشأن عن نائب وزير خارجيتها فريدون سينيرلي أوغلو، وبالتالي، فهو لا يستطيع أن يعلق عليها.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية: "ليس هذا ما تحدثنا عنه، بل تحدثنا عن دعم الجهود لطرد داعش من المنطقة".

هذا التصريح جاء ردا على تصريحات صدرت في وقت سابق من يوم الثلاثاء على لسان نائب وزير الخارجية التركي سينيرلي أوغلو، الذي أكد بأنه "لدينا فهم مشترك مع الولايات المتحدة حول إنشاء منطقة آمنة، وقد اتفقنا على إنشائها في سوريا على حدودها.. سيتواجد في هذه المنطقة السكان العرب والتركمان، وسيكونون جميعهم تحت حماية الطيران الحربي في حالة هجمات محتملة من قبل تنظيم داعش أو حزب الوحدة الديموقراطية الكردي أو القوات السورية".

وأضاف المسؤول التركي أن القوات التركية والأميركية ستقوم بالتعامل الفوري مع مسلحي "داعش" أو حزب الوحدة إذا حاولوا دخول المنطقة الآمنة.

من الواضح أن الولايات المتحدة بدأت تفكر في الاستغناء عن شخص رجب طيب أردوغان الذي أدى دوره على أفضل وجه في السنوات الخمس الماضية، وأصبح يشكل في الوقت الحالي عائقا أمام سيناريوهات واشنطن المقبلة، والتي تعتبرها بعض التقارير سيناريوهات معدلة في ما يتعلق بعلاقة واشنطن بالقوى الدينية في المنطقة.

أي أن هناك تحولات غير ملموسة الآن في علاقة الولايات المتحدة بحلفائها من التيارات والقوى اليمينية الدينية المتطرفة، وفق ما تقتضيه المصالح الأميركية، وخاصة بعد الاتفاق النووي الإيراني.

وكذلك تحسن العلاقات الروسية العربية، والزيارات المهمة التي يقوم بها المسؤولون العرب من كافة الدول العربية إلى موسكو، سواء في المجالات الاقتصادية أو العسكرية أو السياسية، أو كلها مجتمعة.

لا شك أن أردوغان أصبح يشكل عبئا على الولايات المتحدة. ولكن الأخيرة لا تجد له بديلا في الوقت الراهن. أما أردوغان نفسه، فهو متيقظ جيدا لهذه الفكرة، ويعرف أن واشنطن تسعى للتخلص منه تدريجيا.

وبالتالي، وعلى الرغم من عضوية بلاده في حلف الناتو، فهو يغازل روسيا من جهة، ويفتعل معارك مع مصر وإسرائيل من جهة أخرى، ويتمسك بحلول متطرفة للأزمة السورية من جهة ثانية، هذا إضافة إلى تلويحه الدائم بخطورة داعش والملف الكردي، ما يمثل رسالة إلى الغرب بأنه في حال الإطاحة به أو الاستغناء عن خدماته، فمن الممكن أن تظهر نتائج سلبية في غاية الخطورة على أمن أوروبا والمنطقة ككل.

وعلى الرغم من مساعي الولايات المتحدة في الاستغناء عن شخص أردوغان، إلا أنها لا تتوانى عن تقديم الخدمات له، وهي الخدمات التي تضمن لها بقاء تركيا في حلف الناتو حتى بعد رحيل أردوغان، أو في حال تبدلت موازين القوى في الداخل التركي في اتجاه آخر بعيدا عن بوصلة واشنطن.

ومن جهة أخرى، تحاول واشنطن إضعاف دمشق إلى تلك الدرجة التي يمكن أن تتغلب فيها كفة ما يسمى بالجيش السوري الحر والمعارضة السورية المسلحة لكي تقوم بالدور المنوط بها والدخول إلى دمشق تحت حماية جوية، أو في أسوأ الأحوال تضمن المساحة الأكبر في أي مفاوضات تتعلق بمصير الرئيس بشار الأسد.

إن تركيا مع السيناريو الأول وليس الثاني. بينما الولايات المتحدة مع أي سيناريو يحقق مصالحها ويجعلها الأكثر تفوقا في المنطقة، والأكثر إمساكا بزمام الأمور.

المعلومات المتوافرة إلى الآن تشير إلى أن المنطقة الآمنة ستشكل 98 كلم طولا و45 كلم عرضا وستقوم دوريات للمعارضة السورية المسلحة متمثلة بـ"الجيش الحر" بحراستها.

لكن يبدو أن واشنطن وأنقرة تفسران الاتفاقات السرية أو الضمنية بينهما بأشكال مختلفة نسبيا، ومع ذلك فلا يوجد أي تناقضات بينهما في العديد من الملفات، سواء كان أردوغان في السلطة أو خارجها. فالمنطقة الأمنة يجري إقامتها تدريجيا وعلى أرض الواقع بنتيجة الهجمات التركية غير الشرعية على شمال سوريا، واستخدام قاعدة أنجرليك لإطلاق المقاتلات الأمريكية والطائرات بدون طيار لشن هجمات مماثلة على الأراضي السورية.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني