عاجل:

"داعش" في شرق سوريا: العين على الموصل!

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠١٥
٠٦:٣٥ بتوقيت غرينتش
تعتبر مدينة الحسكة السورية الورقة الأساسية في المرحلة الحالية لتنظيم "داعش" في معاركه للتمدد في الشرق السوري، وبشكل أوسع للداخل العراقي.

وعمل تنظيم «داعش» على فرض طوق جغرافي على الحسكة، حيث أحكم الحصار على المدينة وأغلق كل منافذها البرية من جهة دير الزور والشدادي والرقة، ولم يبقَ لها سوى مطار القامشلي، ليكون شريانها الأخير اقتصادياً ودوائياً وعسكرياً.
ومع تتابع المعارك في محيطها وانهيار «داعش» في ريفها بشكل كامل، وبالأخص في ريف القامشلي والشريط الحدودي مع العراق، وفي ريف رأس العين وتل تمر وصولاً لتل أبيض وريف الرقة، انحسر تواجد التنظيم في عدة مناطق، أهمها بلدة الهول الحدودية التي يقابلها جبل سنجار في العراق، ومدينة الشدادي التابعة إدارياً للحسكة والتي تعتبر نقطة أساسية لـ «داعش» في المنطقة الشرقية عامة.
ويوضح مصدر مطلع لـ «السفير» التطورات الميدانية الأخيرة التي مرت بها المدينة ومحيطها، قائلاً:
«حاول التنظيم خلال الأشهر الماضية السيطرة على مدينة الحسكة ليعيد الهيبة ويحقق نصراً ولو إعلامياً، وخاصة بعد حالة التشتت بين عناصره ومناصريه في دير الزور والشدادي، فقام بعمليات عسكرية متتابعة متفاوتة القوة على محيط الحسكة، كان أشدها خلال الشهر الماضي حيث سيطر على مداخلها الجنوبية والغربية وعلى أحياء مهمة فيها».
وأضاف المصدر «لم تدم السيطرة، فقد خسر التنظيم المعركة بشكل غير متوقع بالنسبة لقادة التنظيم، فكانت ردة الفعل هي إعدام المئات من مقاتليه بحجة الخيانة والانسحاب من مواقعهم، والفتك بهم في مدينة الشدادي، وخاصة العناصر السابقة في الجيش الحر بتهمة الردة والتعاون مع النظام أو الوحدات الكردية، كما منع التلفاز والإنترنت وضيَّق بشدة على أهالي الشدادي».
مع الخسائر المتتالية، قرر التنظيم فتح جبهات جانبية لتشتيت القوات المتواجدة في الحسكة، من الجيش السوري ووحدات الحماية الكردية. وأشار المصدر إلى مفاجأة لم يتوقعها المخططون العسكريون في «داعش»، موضحاً «حصلت عملية تنسيق بين الجيش السوري ووحدات الحماية الكردية والفصائل التي تقاتل معها، حيث انسحب الجيش السوري إلى داخل المدينة لتقوم الوحدات بإنشاء طوق امني في محيط الحسكة الجنوبي والغربي وتعيد السيطرة على الأحياء التي أخذها التنظيم في وقت سابق».
وقام التنظيم المتشدد بعمليات كر وفر خلال الأيام القليلة الماضية، حيث هاجم تل براك على الحدود العراقية وجبل عبد العزيز في الجهة الثانية لإجبار الوحدات الكردية على سحب قواتها من محور الميلبية في جنوب الحسكة والمواجه للشدادي. هذه العمليات فشلت حتى اللحظة، حيث قامت الوحدات الكردية، مدعومة بـ «قوات الصناديد» من عشيرة شمر، بالتحرك إلى بلدة الهول وسيطرت على محيط البحيرة، وسط غطاء جوي ومدفعي أمَّنه الجيش السوري. أما في الجبل فقد اندلعت معارك متفرقة في نقاط الغرة ومرقب علي، لم تدم سوى ساعات قليلة، أعادت بعدها الوحدات السيطرة على قمة الجبل وهرب مقاتلو «داعش» إلى القرى المجاورة ليلاحقهم طيران التحالف ويستهدفهم في الأراضي المفتوحة.
ويصف المصدر انهيار بلدة الهول وإمكانية سقوط الشدادي بأنها قد تكون البداية لإنهاء المنطقة الشرقية وفك الحصار عن دير الزور، فيصبح لدى «داعش» خيارات، منها الانسحاب للداخل السوري والبادية بدلاً من الشريط الحدودي، او سيكون الخيار هو الانسحاب من الموصل العراقية إلى سوريا لتقوية المناطق المنهارة في الشمال الشرقي.
ولا يفصل تنظيم «داعش» بين معركته في الموصل وجنوب الحسكة، فهو يسعى إلى إعادة رسم خطوط سيطرته على كامل المساحة الجغرافية المتداخلة بينها، ويهدف إلى تأمين طرق نقل النفط العراقي من حقل عجيل إلى الموصل ومنها إلى مدينة الرقة السورية، ليحافظ على بقائه واستمراره داخل المدن، مثل الموصل والرقة والتي تشكل بالنسبة له المنطلق الاساسي لمعاركه في المناطق الريفية في مختلف المحافظات السورية والعراقية. ويقول مصدر «إن داعش يسعى من خلال العمليات الأخيرة للمحافظة على الحلقة الداخلية في دولة الخلافة، وهي العراق وسوريا، التي تشكل الأساس لتوسعه الإقليمي والدولي، ويعتبر أن أي تراجع في هذه الحلقة الداخلية سينعكس على تقدمه في باقي المناطق، وإن كان الإعلام والمعارك المتنقلة تلعب دوراً في تغطية هذه الخسائر».
وفي آخر التطورات في الحسكة، سحبت وحدات الحماية الكردية قواتها من محور البانوراما على مدخل الحسكة الجنوبي ومدرسة الأمل الخاصة وسط المدينة وكل حواجزها في المدينة، ليعيد الجيش السوري انتشاره، بالإضافة لقوات الدفاع الوطني. كما سمحت الوحدات لأهالي السكن الشبابي وحي الزهور بالعودة لمنازلهم بعد انتهاء عمليات التفتيش وإزالة الألغام والعبوات، ولم يبقَ سوى حي الفيلات في النشوة.
وسام عبد الله / السفير 

0% ...

آخرالاخبار

 مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بدبابتين وعربات عسكرية في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


أحمد حسن سكّاب.. شهيدٌ على طريق المقاومة


الدفاع الروسية: استهداف مستودعات للقوات الأوكرانية تضم مسيرات ومعدات للحرب الإلكترونية بواسطة طائرات "غيران" في 4 بلدات بمقاطعة خاركوف


"نيويورك تايمز": الإدارة الأميركية تسعى لتنصيب قيادة جديدة في كوبا


 صحيفة ذا فورورد: "إسرائيل" ألغت تصاريح دخول مجموعة من النشطاء اليهود الأمريكيين الذين شاركوا في احتجاجات بالضفة الغربية المحتلة ضد هجمات الاحتلال على الفلسطينيين


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي دمرت 153 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية


 القناة 12 العبرية عن مسؤول في سلاح جو الاحتلال: نواجه نقصا في الذخائر والصواريخ الاعتراضية


مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وإصابة 37 آخرين بجروح في حادث تصادم بين حافلتي ركاب في جنوب النيجر


من ممداني إلى عبد الرحمن السيد.. هل يتراجع نفوذ اللوبي الداعم لكيان الاحتلال في أميركا؟


مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة المنصوري جنوب لبنان  


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا