الحج... هجرة الى الله وبراءة من الشرك ورموزه+فيديو

الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
(العالم) 22/09/2015 - قلوب المسلمين تهفو إلى بيت الله العتيق في مثل هذا الوقت من كل عام ولولا محدودية في الزمان والمكان لتوجهوا بأجمعهم إلى مركز التوحيد العالمي الذي وضعه نبي الله إبراهيم عليه السلام للبشرية.

مناسك الحج التي تنطلق بيوم التروية في الثامن من شهر ذي الحجة تعج بالدلالات والمعاني الرمزية فالطقوس تختصر قيما لمنهجية شاملة بخطاب موجهة لإنسانية الإنسان وفطرته ونزوعه التوحيدي حتى لو اختلف لونه ولغته وعرقه.

الحجاج الذين سبق أن انقطعوا عن الملذات حلالها وحرامها وتركوا دنياهم في أمصارهم التي أتوا منها بمجرد دخولهم حدود الحرم ليكونوا لله مطلقا في أيام معلومات لا يجدون في قلوبهم إلا الله ولا يفكرون إلا فيه ولا يلجأون إلا إليه.

على خطى النبي صلي الله عليه وآله يتوجه المسلمون إلى عرفات استعدادا لشعيرة الحج الكبرى حيث يعمرون أوقاتهم بالدعاء والتضرع من الظهيرة إلى الغروب لا يستظلون إلا بظل الله ولا يرومون غيره في مشهد يلخص الفلسفة الإسلامية الإنسانية التي لا تقيم وزنا لفوارق طبقية أو عرقية أو اجتماعية فالعزيز من أعزته طاعة الله والكريم من كرمته عبادته.

بعد الغروب وبعد تعبئة روحية ينالها الحجيج في عرفات تؤهلهم لمواصلة مراحل هجرتهم إلى الله يتوجهون إلى مزدلفة الذي يحمل في معانيه معنى التقرب والزلفى للمبيت فيه من فجر العاشر من ذي الحجة إلى طلوع شمسه.

هنا ومع حلول عيد الاضحى المبارك يدخل الحج مرحلة اخرى هي أيام التشريق وأعمالها المكثفة في منى من رجم يمثل إعلان قطيعة مع هوى النفس ونزواتها وتضحية تمنح الإنسان ثقافة البذل والتكافل وتنأى به عن الأنانية وشح ذات اليد وحلق أو تقصير يحكي ولادة جديدة.

أول بيت وضع للناس علامة للتوحيد يستقبل الحجيج بعد خوضهم الدورة التدريبية التي تؤهلهم للعودة إلى حياتهم برؤى ومقاربات مختلفة تضع الله بين عيونهم وتقواه وورعه في قلوبهم ليطوفوا في المسجد المكي ويسعوا بين الصفا والمروة وليودع الحاج البقاع المقدسة بطواف الوداع أو التمتع على أمل أن تنعكس الشعائر والطقوس سلوكا ونهجا في الدنيا وقبولا وغفرانا في الآخرة.

ورغم حالة الانقطاع التي يعيشها الحاج خلال هذه الأيام عن الشأن الدنيوي إلا أن مراسم البراءة من الظلم والعدوان والتنديد بالاستكبار والمستكبرين ونصرة المستضعفين في الأرض تذكر الحجيج ومن خلالهم جميع المسلمين بمسؤولياتهم التي فرضها الدين الحنيف بتحكيم أواصر الوحدة فيما بينهم ومواجهة البغي والطغيان والإلغاء والتسلط في اي لباس كان.

00:50 - 23/09 - IMH

0% ...

آخرالاخبار

كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة