عاجل:

ان تهبَ حكومات عربية لنجدة نتنياهو..فهذا قمة التواطؤ

السبت ١٠ أكتوبر ٢٠١٥
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
ان تهبَ حكومات عربية لنجدة نتنياهو..فهذا قمة التواطؤ من مساخر القدر ان يلجأ بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الى الاستعانة باصدقائه العرب، وطلب نجدتهم من اجل التدخل لتهدئة الاوضاع الملتهبة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومنع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

نتنياهو يريد من هؤلاء “الاصدقاء” و”الحلفاء” الخُلّص، ان يمارسوا ضغوطا على الرئيس محمود عباس، للدفع بقواته الامنية الى الشوارع جنبا الى جنب مع قوات الاحتلال الاسرائيلي لاطلاق النار على الشباب الثائرين وقتل المزيد منهم!

الشباب الفلسطيني الثائر في الارض المحتلة، الذي يضحي بأرواحه، دفاعا عن المسجد الاقصى في وجه الاقتحامات اليهودية، لم يطلب مطلقا اي تدخل عربي، وكل ما يطلبه ان يكف هؤلاء المسؤولون العرب شرهم عنه، وان يتركوه في حاله، ولا يتأمرون عليه تحت ذرائع مختلفة.

فمن لا يقف في خندق الاقصى والمرابطين المدافعين عن هويته الاسلامية بالمال والسلاح والارواح، ويجند كل امكانياته وطاقاته في سبيل هذا الغرض المقدس، ليس من حقه ان يطالب بتهدئة انتفاضة الشرف والكرامة هذه، لانقاذ نتنياهو ومستوطنيه من مأزقهم.

فعندما لا يطرد هؤلاء “العرب” سفيرا اسرائيليا، ولا ينزلون الاعلام الاسرائيلية التي تلوث سماء بلادهم، ويبقون على السفارات مفتوحة، ويستمرون في عمليات التطبيع دون خجل او حياء، فإن هؤلاء لا يستحقون المسجد الاقصى، مثلما لا يستحقون الانتماء الى هوية رجاله، الذين يستشهدون دفاعا عنه.

هؤلاء الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال طوال الايام العشرة الماضية، وانضموا الى الآلاف من اشقائهم، لم يأخذوا الاوامر من الرئيس عباس، ولم ينزلوا الى ميدان الشرف والمقاومة بتوجيهات منه، ولهذا لن يستمعوا اليه، ولن ينفذوا تعليماته، بل لن يترددوا في توجيه حجارتهم نحوه، لان سياساته المتخاذلة الخانعة هي التي قادت الى مسلسل التغول والاهانات الاسرائيلية هذه.

سنوات عدة، والشعب الفلسطيني يقف وحيدا في مواجهة آلة الموت الاسرائيلية الوحشية، المرفوقة مع تغول استيطاني لم يترك ارضا، او مياها، او حتى هؤاء يتنفسه.. الشعب الفلسطيني واجه العدوان تلو الآخر.. وصبر على اقتلاع زيتونه، واعتقال المئات من ابنائه، مثلما صبر مكرها على ابشع انواع التمييز العنصري، وعندما طفح كيله وقرر ان يواصل مقاومته، معتمدا على الله وحده، بدأت المؤامرات عليه، من العرب، وغير العرب.

عشر سنوات وما يسمى بالرباعية الدولية في حالة من الصمت، وانعدام الحركة، فطالما ان العرب يركعون امام نتنياهو، ويذعنون لسياساته الاستيطانية، وتعهده بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.. الآن وبعد ان انطلقت اعمال المقاومة، وقرر الكف الفلسطيني التصدي للمخرز الاسرائيلي، بدأت هذه اللجنة التي عينت اكبر مجرم حرب في العالم (توني بلير) ليكون مندوبها للسلام، تتحرك ليس من اجل انصاف الشعب الفلسطيني، وانما من اجل انقاذ "اسرائيل" من جرائمها، تماما مثلما فعلت اثناء الانتفاضة الثانية، ووضعت “خريطة طريق” لم تؤد الا للمزيد من الاستيطان والاهانات، وحواجز الاذلال بمجرد انخداع السلطة الفلسطينية بأكاذيبها، وايقاف الانتفاضة.

ندرك جيدا ان دماء فلسطينية عزيزة غالية ستسفك، مثلما ندرك ايضا ان شبانا صغارا سيستشهدون، والآلاف غيرهم سيعتقلون في مراكز الاعتقال النازية الجديدة، ولكن لم يتركوا للشعب الفلسطيني اي خيار آخر غير المقاومة، وهو اهل لها.

فعندما تتبنى المحكمة الاسرائيلية العليا قانونا بالحكم بالسجن عشرين عاما على كل من يلقي حجرا على المحتل المدجج بالاسلحة، فماذا بقي امام هؤلاء الشباب، غير استبدال الحجر بالسكاكين والقنابل، وربما الاحزمة الناسفة غدا، فسمو لي دولة واحدة في التاريخ الحديث تصدر مثل هذه القوانين الجائرة والارهابية في الوقت نفسه؟

هذا شعب ينضح عزة، وكرامة، ورجولة، ويؤكد يوما بعد يوم عن استعداده للتضحية نيابة عن كل الشعوب، ولا نقول الحكومات، العربية والاسلامية لحماية مقدساته، واستعادة ارضه، وكل ما يطلبه ان يقف سماسرة "اسرائيل" الجدد جانبا، وان لا يتدخلوا لنصرتها وحمايتها.

الشعب الفلسطيني يترك هذه الحكومات العربية المتواطئة مع اعدائه لشعوبها، فهي كفيلة بهم، فمن دماء شهداء الاقصى سيأتي الخلاص لهذه الامة.

عبد الباري عطوان – راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

إذاعة جيش الاحتلال تقرّ: محاولة عبور الليطاني والوصول إلى الشقيف انتهت بفشلٍ كبير


مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تتوغل بمحيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجزاً للتفتيش


وزارة الصحة الإيرانية: استشهاد 17 شخصًا وإصابة 115 آخرين إثر الهجمات الأمريكية على 6 مدن في البلاد خلال الايام الأخيرة


مراسم إحياء ذكرى الإمام المجاهد الشهيد ستقام يوم غد من 9 إلى 11 صباحاً في مصلى طهران


اللواء حاتمي: نهج قائد الثورة الشهيد مستمر وسيصنع مستقبلاً مشرقاً لإيران


اللواء حاتمي: الحضور المليوني في مراسم وداع وتشييع القائد الشهيد وعائلته جسّد التلاحم بين الشعب ومبادئ الثورة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء امير حاتمي: سنواصل بثبات واقتدار نهج قائد الثورة الشهيد


عراقجي في مسقط لبحث إدارة مضيق هرمز والتطورات الإقليمية


جائزة "الإمام الشهيد العالمية للشعر" تكشف: قائد الثورة الشهيد قام بنظم أكثر من ألفي قصيدة حول إيران


 بعد اعتباره مذكرة التفاهم منتهية: ترامب يقرع طبول الحرب


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية