عاجل:

موسكو تسعی لضرب الإرهاب؛ والریاض تعرض المال لإزاحة الأسد!

الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠١٥
٠٩:١٦ بتوقيت غرينتش
موسكو تسعی لضرب الإرهاب؛ والریاض تعرض المال لإزاحة الأسد! لا شك أن اللقاء الذي جمع الطرفين الروسي والسعودي لقي اهتماماً لدى الرأي العام الإقليمي والدولي.

لكن هذا اللقاء الذي حاول الإعلام السعودي والخليجي الإيحاء بأنه اتسم بتفاهمٍ حول الأزمة السورية، أثبت أن مسألة بقاء الرئيس الأسد ليست أمراً للنقاش لدى موسكو، كما أن إقامة خلافةٍ للإرهاب ليست من الأمور الوارد القبول بها. وهو الأمر الذي يبدو أنه لم يُعجب الطرف السعودي، مما دفع رئيس استخبارات الرياض السابق تركي الفيصل لتحذير موسكو غامزاً من قناة نقل الإرهاب الى الداخل الروسي! فماذا في اللقاء الذي جمع الطرفين؟ وكيف يمكن تحليله؟

لقاء الروسي السعودي وتصريحات الفيصل:

في وقتٍ أجمعت فيه الصحف ووسائل الإعلام عن أن اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد، وولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع محمد بن سلمان تناول البحث في فرصة التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا، أظهرت تقارير إعلامية أن الطرف السعودي عرض على روسيا مبلغ 400 ملیار دولار الى جانب العديد من الإستثمارات المربحة، مقابل الإطاحة بالرئیس السوری بشار الأسد والتخلی عنه، وهو الأمر الذي رفضه بوتين بشدة. فعلى الرغم من أن الطرفين أشارا الى وجود تعاون وثيق بينهم منذ أعوام حول الأزمة السورية، إلا أن التقارير أظهرت تباين الطرفين بالرؤية تجاه الأزمة السورية.

وفي سياقٍ متصل حذر رئيس الإستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من عواقب دعم نظام بشار الأسد في سوريا. وقال في لقاء مع "CNN" إن تدخل الروس في سوريا "خطأ غير محسوبة عواقبه وقد يضع موسكو في عداء مع 1.25 مليار مسلم". كما أوضح أن السعودية "لا تعرف ما هي طبيعة النوايا الروسية.. يقولون إنهم يريدون محاربة الإرهاب ولكنهم يقومون بذلك بشكل انفرادي، دون تنسيق".

تحليلٌ ودلالات:

اثبتت التقارير أعلاه أن الجهود السعودية للإطاحة بالأسد الى جانب السعي لإسترضاء موسكو قد فشلت. وهو الأمر الذي يعني أن الطرفين الروسي والسعودي فشلا في التوصل لرؤية موحدة فيما يخص الأزمة السورية، مما يجعل السيناريوهات التالية ممكنة الحصول:

- قد تسعى السعودية لعرقلة الدور الروسي في سوريا وإفشال سعي موسكو للإنتصار في معركتها ضد الإرهاب وذلك من خلال دعم التنظيمات الإرهابية عبر تزويدهم بأسلحة متطورة لا سيما مضادات للطائرات. وهو الأمر الأكثر ترجيحاً نتيجة تطابق ذلك مع السياسة السعودية المعتمدة. كما أن تصريحات الفيصل، تُشير للعديد من التكهنات، حول الدور السعودي في تأجيج الصراعات ودعم التطرف. بينما تُطرح العديد من الأسئلة حول قدرة الرياض تحمل هكذا مستوى من الخطاب السياسي؟

- من جهةٍ أخرى قد ترضخ الرياض للأمر الواقع القاضي بالتعامل مع حقيقة أن إزاحة الأسد من الحكم في سوريا لم يعد مطروحاً. لكن هذا الإحتمال يبقى بعيداً عن الحدوث حالياً نتيجة أن السعودية ما تزال تضع رحيل الأسد من أولوياتها.
وهنا نقول أن بقاء الأسد أو رحيله لم يعد ضمن الخيارات المطروحة أصلاً. فيما تصر السعودية على ذلك نتيجة فقدانها للأوراق التفاوضية. فالحل السياسي في سوريا أو ما يسمى اليوم بالمرحلة الإنتقالية، أصبح بيد روسيا ومحور المقاومة. مما يعني أن أمريكا وأعوانها ليسوا من ضمن الأطراف القادرة على فرض الشروط. وهو الأمر الذي يفسر طروحات السعودية إذ أن أسهل ما قد تستطيع الرياض القيام به، هو شراء الآخرين بالمال. وهو ما يؤكد ضعف القراءة السعودية للواقع السياسي الحالي في المنطقة بأبعاده الإستراتيجية. فالرياض غارقة في المستنقع اليمني اليوم، ولا مجال لها للعب أي دورٍ محوريٍ في المعادلات الإقليمية أو الدولية. ليتبين لنا أن الزيارة السعودية لروسيا، ليست سوى محاولة ولدت ميتة، نتيجة الفارق الكبير في الأفق السياسي بين البلدين. فبينما تسعى روسيا لضرب الإرهاب وحماية أمنها القومي، تسعى الرياض لتحصيل ورقةٍ سياسية ولو عبر شرائها بالمال.

• الوقت

0% ...

آخرالاخبار

صواريخ ومسيرات إيرانية تستهدف قاعدة علي السالم الاميركية في الكويت


بيان عراقي إيراني مشترك: تسوية الأزمات الإقليمية لا تتحقق إلا بالحوار والدبلوماسية ومشاركة دول المنطقة


محطات الطاقة التي تعتبر شريان القواعد الامريكية بالمنطقة...


الجانبان شددا على ضرورة تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم المنظمة والتهريب والتهديدات العابرة للحدود ومواصلة التنسيق المشترك في هذه المجالات


الجانبان الإيراني والعراقي أكدا على العمل على تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة والإستفادة القصوى من الإمكانات الاقتصادية المتاحة


الجانبان أكدا على ضرورة الإسراع في استكمال مشروع سكة حديد شلمجة - البصرة


الجانبان الإيراني والعراقي أكدا على أن تطوير العلاقات الثنائية الشاملة تمثل ضرورة استراتيجية تخدم مصالح البلدين


الجانبان الإيراني والعراقي اتفقا على إعداد وثيقة شاملة واستراتيجية لتوسيع التعاون الثنائي


إيران والعراق يصدران بياناً مشتركاً بمناسبة اختتام الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران


السفارة الإيرانية لدى المجر في منشور عبر إكس: نحن جادّون وعازمون على الدفاع عن إيران


الأكثر مشاهدة

بالتزامن مع زيارة جوزيف عون إلى الولايات المتحدة شن الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت احد بلدات قضاء الصور في جنوب لبنان


قصف بالمسيرات يستهدف مقرات الأحزاب الانفصالية في السليمانية


مقر خاتم الأنبياء (ص): نُعلن أنه إذا أقدمت أمريكا على استهداف منشآتنا النووية فستصبح جميع مصالحها وحلفاؤها هدفا لهجماتنا


مضيق هرمز لا يزال مغلقاً وتحت سيطرة ايرانية كاملة


الحرس الثوري: إخراج منظومات رادارية في قاعدة علي السالم وجزيرة بوبيان من الخدمة


60 منظمة دولية : 18 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي يشمل ذلك 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة


مصادر كويتية: هجوم بطائرات مسيرة على القواعد الامريكية في الكويت


السيناتورة الأمريكية إليزابيت وارن، في منشور عبر إكس: أخفت إدارة ترامب حقيقة إصابة ما يقارب 100 جندي أمريكي على يد إيران خلال الأسبوعين الماضيين


وزير الخارجية الصيني، ردا على ترامب بشأن مضيق هرمز: كان مضيق هرمز مفتوحا قبل الحرب


مقر "خاتم الأنبياء (ص)" يحذر أمريكا المجرمة من مهاجمة المراكز النووية الإيرانية


عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائرية تدعو في بيان مشترك إلى إجلاء القوات الأجنبية عن الاردن