عاجل:

بعد استبعاد اوروبا عن لقاء فيينا

سعي فرنسي لإستعادة الدور الأوروبي في الملف السوري

الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠١٥
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
سعي فرنسي لإستعادة الدور الأوروبي في الملف السوري اجتماع آخر لمناقشة تسوية الأزمة السورية تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس الثلاثاء، يضم إضافة لفرنسا كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وتركيا والسعودية وقطر والإمارات والأردن، حيث تسعى فرنسا إلى استعادة الدور الأوروبي في الأزمة السورية بعدما استبعدت أوروبا عن اجتماع فيينا، خوفاً من أية محاولة أميركية ـ روسية لتخطي الدور الأوروبي.

ثمة تساؤلات عن مغزى الاجتماع الفرنسي هذا، مع توجه رباعية فيينا إلى توسيع اجتماعها ليشمل أطراف إقليمية وربما دولية هي نفسها المشاركة في اجتماع باريس، وهذا أعلنته واشنطن من أنها تناقش مع هؤلاء الشركاء انفسهم تنظيم اجتماع آخر بعد اجتماع باريس.

روسيا الحاضر الأكبر في الملف السوري، ومستودع العملية السياسية، غير حاضرة في اجتماع باريس، الأمر الذي يعني أن الاجتماع مخصص للخروج بموقف موحد لأهم الدول الداعمة "للمعارضة السورية" المعروفة باسم مجموعة "أصدقاء سوريا" بعد ما رشح عن اجتماع فيينا من خطة عمل قدمتها موسكو ولقيت موافقة مبدئية من واشنطن والرياض وتركيا حول عناوينها العريضة، باستثناء مستقبل الأسد.

تهدف باريس للخروج بموقف موحد لا يكون بديلا عن الخطة الروسية، وإنما بمثابة استكمال لها بحسب ما يمكن فهمه من تصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: "لقد وجهت دعوة إلى أصدقائنا الألماني والبريطاني والسعودي والأميركي وآخرين لعقد اجتماع الأسبوع المقبل في باريس في محاولة لدفع الأمور قدما".

وليس صدفة أن يأتي هذا التصريح في اليوم ذاته لانعقاد اجتماع فيينا الأسبوع الماضي، ويبدو واضحا أن باريس تسعى إلى وضع لمسات القوى الدولية والإقليمية الداعمة "للمعارضة السورية" على الخطة الروسية، بحيث تكون صيغة الاتفاق النهائي مرضية للجميع، وربما اختيار الأردن والإمارات للمشاركة في الاجتماع، (لديهما مواقف معتدلة مقارنة بالفرقاء الإقليميين الآخرين) يشير إلى محاولة باريس ضمهما إلى جانبهما بعدما لمست تقاربا في مواقفهما من الطرح الروسي.

وتستفيد باريس من التفاهم الألماني الفرنسي البريطاني حول مصير الرئيس الأسد، فباريس تؤكد على لسان رئيسها ووزير خارجيتها أن "الأسد جزء من المشكلة لا جزءا من الحل.. وأن لا حل في ظل وجوده"، وألمانيا تعلن عشية اجتماع باريس "أنها لا تتخيل أي سيناريو يلعب فيه الرئيس السوري بشار الأسد دورا في حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة"، وبريطانيا تؤكد "أن الأسد لا دور له في مستقبل سوريا".

لكن المشكلة التي تواجهها باريس في الاجتماع هو الولايات المتحدة التي تحضر الاجتماع بشخص أنطوني بلينكن نائب وزير الخارجية، حيث ترى باريس والعواصم الأوروبية، أن واشنطن تميل للطرح الروسي الجديد بمجمله تقريبا خصوصا فيما يتعلق "بعقدة الأسد" والدور الإيراني في التسوية السورية.

وتحاول باريس ومعها ألمانيا، ثم بريطانيا إلى حد ما مع السعودية وتركيا وقطر إقناع الولايات المتحدة بخروج الرئيس الأسد من المعادلة السياسية مع انتهاء المرحلة الانتقالية التي لم يتم الاتفاق عليها بعد، كما تحاول هذه الأطراف إقناع واشنطن بالتخلي عن الدور الإيراني في التسوية، "كون طهران لم تقدم أية إشارات إيجابية عن رغبتها في دعم حل سياسي"، بعدما أبدت واشنطن ميلا إلى إشراك إيران في العملية السياسية، حسبما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، الذي قال: "سيتعين في نهاية المطاف إشراك إيران في المحادثات بشأن انتقال سياسي في سوريا"، وما أعلنه كيري نفسه "في مرحلة ما... نعلم أنه سيتعين إجراء مناقشات مع إيران قرب انتهاء انتقال سياسي هناك".

تسعى فرنسا إلى استعادة الدور الأوروبي في الأزمة السورية بعدما استبعدت أوروبا عن اجتماع فيينا، وشهدت الأيام الماضية حراكا فرنسيا واسعا على عدة صعد، أبرزها طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين استخدام الحكومة السورية للبراميل المتفجرة، ويدعو إلى وقف اللجوء إليها في لأي حل سياسي لما توقعه من ضحايا لدى "المدنيين"، وإرسال المدير السياسي لوزارة الخارجية إلى موسكو لمناقشة المقترحات الروسية، كذلك اتصالات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

تعكس هذه التحركات ومن ثم الدعوة إلى عقد اجتماع في باريس، مخاوف فرنسا من أية محاولة أميركية ـ روسية لتخطي الدور الأوروبي، واقتصار دورها على تقديم المساعدات المالية فقط، وربما تكون كل هذه التحركات لأجل فرض الحضور الأوروبي على اجتماع فيينا الموسع المفترض عقده خلال أيام.

وبغض النظر عن نتائج اجتماع باريس، فإنه لن يخرج عن التفاهمات العريضة التي تمت بين موسكو وواشنطن لشكل ومضمون التسوية النهائية في سوريا، خصوصا أن أوروبا بدأت خلال الفترة الأخيرة تميل للطرح الروسي فيما يتعلق بالشق الميداني وضرورة إعطاء أهمية كبرى لمحاربة الإرهاب، ووقف المعاناة الإنسانية التي تخطت الحدود الجغرافية السورية.

وبغض النظر عن التباينات البسيطة بين المواقف الأوروبية، حيال التعاطي مع الأزمة السورية، تبدو القارة الأوروبية، بمجملها، متفقة على إنضاج حل سياسي، يتوازى مع محاربة الإرهاب، من دون الدخول في تجاذبات دولية وإقليمية، من شأنها أن تؤزم الصراع أكثر مما هو عليه.

وتقوم المقاربة الأوروبية، على الجمع بين الموقفين الروسي والأميركي، أي لا مانع من بقاء الرئيس الأسد ضمن المرحلة الانتقالية، إذا كان بقاؤه ضرورة لمحاربة الإرهاب، لكن من دون أن يعني ذلك أن الأسد جزء من مستقبل سوريا.

(روسيا اليوم)

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله يعلن عن تنفيذ 75 عملية نوعية في عمق الكيان الغاصب وضد قوات الاحتلال خلال 24 ساعة قبل سريان وقف اطلاق النار


خروقات إسرائيلية بعد بدء الهدنة في لبنان


سيناريوهات مقلقة بعد تعثّر المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في اسلام آباد


معلومات أولية عن عدوان إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة حاريص جنوبي لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار


إيران ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان


ذكرى أربعين القائد الشهيد في الكنيس اليهودي فی العاصمة طهران+ فيديو


الاتحاد الإفريقي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في السودان


بزشكيان: أسلحة نووية مسموحة لكيان واحد بينما تشن حرب على شعب بأكمله بسبب برنامجه النووي السلمي؟


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا


الأكثر مشاهدة

قماطي: لبنان في مرحلة تاريخية وجودية والعدو يسعى للهيمنة الإقليمية


متحدثة الحکومة تؤكد ضرورة وضع نظام خاص لمضيق هرمز


مكالمة هاتفية بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي ونائب رئيس الإمارات


حزب الله:استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيليّ قرب مدرسة الإشراق في بنت جبيل


حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصليةٍ صاروخيّة


حصاد اليوم


عراقجي يؤكد التزام إيران بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


حزب الله: قصفنا تجمعات للعدو الإسرائيلي في البياضة وبمحيط بنت جبيل وعند تلة الحمامص جنوب الخيام


الإعلام العبري: انتهاء اجتماع الكابينت دون اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان


الخارجية الإيرانية: عراقجي حذر في اتصال بنظيره الصيني من عواقب التصرفات الاستفزازية لواشنطن بالخليج الفارسي ومضيق هرمز


قاليباف: المقاومة وإيران كيان واحد في الحرب ووقف إطلاق النار وعلى أمريكا أن تتراجع عن الخطأ "إسرائيل أولا"