عاجل:

إدلب تحت حكم القاعدة: مدينة سعودية على أرض سورية!

الإثنين ٢٣ نوفمبر ٢٠١٥
٠٨:٥٤ بتوقيت غرينتش
إدلب تحت حكم القاعدة: مدينة سعودية على أرض سورية! ثمانية اشهر على حكم تنظيم "القاعدة" بفصائله المختلفة لمدينة إدلب كانت كفيلة بتحويل المدينة الواقعة في أقصى الشمال السوري، قرب تركيا، إلى مدينة سعودية الشكل والنظام والعادات التي تفرضها الفصائل "القاعدية".

وبحسب موقع "شام تايمز"، لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد السكان المتبقّين في إدلب التي كان يقطنها حوالي 600 ألف نسمة قبل اقتحام ما يسمى بـ "جيش الفتح" للمدينة في 28 آذار الماضي، إلَّا أنَّ سكاناً محليين أكدوا أن ثلاثة أرباع المدينة خالية من السكان في الوقت الحالي، خصوصاً بعد نزوح قسم كبير من العائلات نحو الداخل السوري، وقرى ريف إدلب، وأرياف حماه وحمص والساحل السوري.

مع سيطرة "جيش الفتح" الذي تشكل "جبهة النصرة" عموده الفقري، ويعتبر السلفي السعودي عبد الله المحيسني عرّابه وصاحب الكلمة العليا فيه، على المدينة، تعالت أصوات عديدة من قبل هيئات ومؤسسات معارضة، بينها "الائتلاف" المعارض الذي بحث إمكانية نقل مقاره من تركيا إلى إدلب على اعتبارها "مدينة محررة".

غير أن المحيسني، وعبر تغريدة على "تويتر"، أجهض تلك المساعي، معلناً إدلب "إمارة سلفية"، ليتم على الفور تشكيل "محكمة شرعية" اتخذت من القصر العدلي في المدينة مقراً لها، لتبدأ بعدها عمليات تصفية وإعدام كل من لا يتنتمي إلى "الفكر السلفي الوهابي"، إضافة إلى تصفية الأقليات التي كانت تقطن في المدينة.

وشهدت المدينة إعدام رجل ثمانيني مسيحي وابنه هما الياس نجيب خال (83 عاماً)، ونائل الياس خال (44 عاماً)، الأمر الذي ساهم في إفراغ المدينة من جميع مسيحييها، الذين نزح من تبقّى منهم نحو مناطق الساحل السوري.

الصفعات المتتالية التي تلقاها المجتمع الإدلبي، ساهمت بشكل كبير في تمهيد الأرض لقبول "القوانين والتشريعات السلفية"، لتنتقل بعدها الفصائل "الارهابية" إلى خطوات لاحقة.

فبعد أقلّ من شهرين على السيطرة على مدينة إدلب، أصدرت "الهيئة الشرعية" قراراً يُلزم سكّان المدينة بارتداء اللباس الشرعي الذي يماثل شكل اللباس في السعودية السلفية. وإضافة إلى ذلك، نفّذت الفصائل "الارهابية" عدة حالات رجم لنساء اتهمن بـ "الزنا"، آخرها كان رجم سيدة داخل سجن، وفق ما وثّق ناشطون من المدينة.

بموازاة ذلك، بدأ السعودي القاعدي عبد الله المحيسني بمدّ أذرع "القاعدة" التي تستمد فكرها من الفكر السعودي الوهابي في المدينة وريفها، فأطلق لذلك ما يسمى "مركز دعاة الجهاد"، الذي يضمّ سلسلة: "معاهد شرعية"، و"مراكز دعوية"، و "معسكرات تدريبية"، تستهدف الأطفال والنساء على وجه الخصوص.

شريط دعائي مصوّر نشره الحساب الرسمي لـ"مركز دعاة الجهاد" بعنوان "مسرحية عن الحجاب في معهد التوحيد"، ربَّما يمكن أن يعطي تصوراً واضحاً عن شكل "إمارة إدلب". تظهر في التسجيل فتاتان، الأولى تؤدي دور فتاة مسيحية، والأخرى مسلمة، ليدور حوار طويل تتخلّله الشتائم، في محاولة لـ "تقريع الآخر"، وزرع أفكار حاقدة على "كلّ من لا يشبه الجهاديين".

تعيش مدينة إدلب، في الوقت الحالي، بعيداً عن لهيب المعارك بعد تضمينها في هدنة كفريا والفوعة، والتي ينص أحد بنودها على وقف استهداف القريتين مقابل عدم قيام الطائرات السورية باستهداف مدينة إدلب وعدة قرى أخرى في حين تقوم الدوريات "الشرعية"، و "المحاكم الشرعية" بتضييق الخناق على من تبقّى من سكان المدينة.

آخر قرارات "المحكمة الشرعية" طالت مركز الجامعة في إدلب، الذي كان سابقا فرعا لجامعة حلب وهللت وطلبت الفصائل الارهابية بإطلاقه كـ "أول جامعة في منطقة محررة"، حيث اقتحم مسلحون مركز الجامعة وقاموا بإغلاقها بتهمة "الاختلاط".

بعد ساعات قليلة من اقتحام مسلحي "المحكمة الشرعية" لمقر الجامعة أصدر القائمون عليها قرارا بتغيير نظام الدوام ليصبح " ثلاثة أيام للذكور، وثلاثة أيام للإناث"، الأمر الذي يحقق الفصل بين الجنسين.

تعيش إدلب في الوقت الحالي التي يتحكم بها "الارهابيون" وعلى رأسهم المحيسني لتصبح المدينة السورية أشبه بتلك المدن الموجودة في الدولة النفطية، التي تحكمها "الوهابية السلفية".

0% ...

آخرالاخبار

بركان التشييع.. وزحف الأنصار إلى كربلاء الوفاء


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 2,700+ أسرة أُبيدت ومُسحت من السجل المدني بعدد 8,574 شهيداً


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 1,700 شهيداً من الطواقم الطبية و145 شهيداً من الدفاع المدني قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي"


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 262 شهيداً من الصحفيين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي"


رحيل القائد.. وبقاء المنهج


صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو اقتصاد كيان الاحتلال في 2026


العراق يحتضن التشييع... والشرق الأوسط يقرأ الرسائل


بـ510 مواكب و1635 مركز إقامة.. العاصمة الإيرانية طهران تستعد لاستقبال مشيعي قائد الثورة الشهيد


تشييع علي الخامنئي في العراق... دلالات سياسية تتجاوز مراسم الوداع


ايران توجه رسالة لمجلس الأمن عقب تهديد كيان الإحتلال لقائد الثورة الإسلامية


الأكثر مشاهدة

عادل عبدالمهدي: الشهيد خامنئي، شخصية القرن 21


نظام الإنذار المبكر بالزلازل: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب خليج كاليفورنيا قبالة سواحل المكسيك


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران


عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


فرنسا تهزم السويد 3-0 وتتأهل إلى الدور 16 في المونديال


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمريكية في العمليات في لبنان


قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع أمريكا قبل الالتزام الكامل


مكالمة هاتفية بين الرئيس الايراني ورئيس وزراء الهند...هذا ما بحثاه


منظمة هيومن رايتس ووتش: حظر تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات الإسرائيلية يمثل التزاماً قانونياً بموجب القانون الدولي والقانون الأوروبي وليس مجرد خيار سياسي


وزير الخارجية عباس عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


مندوب روسيا بمنظمة الأمن والتعاون دميتري بوليانسكي: أوروبا لا تدرك خطورة التصعيد الحالي بما في ذلك إنتاج أسلحة لشن ضربات ضد روسي