عاجل:

تطبيع خليجي مع "إسرائيل" .. يبدأ من الإمارات؟

السبت ٢٨ نوفمبر ٢٠١٥
٠٧:٥٨ بتوقيت غرينتش
تطبيع خليجي مع في الوقت الذي صارت فيه "إسرائيل" تعتبر جهود دعاة مقاطعتها اقتصادياً وسياسياً وأكاديمياً خطراً يرقَى إلى مستوى الخطر الوجودي، تفاخرت حكومتها الأشد يمينية بتحقيقها إنجازا سياسيا يتمثل في إنشاء أوّل ممثلية رسمية وعلنية لها في عاصمة دولة الإمارات.

وقد جاء هذا «الإنجاز»، وفق المنشورات الإسرائيلية، بعدما أجرى المدير العام لوزارة الخارجية، دوري غولد، زيارة سرية إلى أبو ظبي للاتفاق نهائياً على فتح هذه الممثلية. وسبق الإعلان عن فتح هذه الممثلية سماح الإمارات بدخول لاعبين إسرائيليين للمشاركة في دورة مباريات دوليّة.
ومن المقرّر أن تفتح "إسرائيل" رسمياً في الأسابيع القريبة، أوّل ممثلية رسمية وعلنية لها تمتلك الحصانة الديبلوماسية في أبو ظبي، بوصفها ممثلية معتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، التي تتّخذ من أبو ظبي مقراً عالمياً لها. وركز التبرير الرسمي للامارات، والذي اعلنته مديرة إدارة الاتصال بوزارة الخارجية مريم الفلاسي، على أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة منظمة دولية مستقلة تعمل وفق القوانين والأنظمة والأعراف التي تحكم عمل هذه المنظمات، وان لا تغيير في موقف الإمارات أو علاقاتها بـ"إسرائيل". لكن هذا التبرير، سيصطدم بحقيقة أنَّ وجود الممثلية الإسرائيلية يشكّل موطئ قدم لنشاطات سياسيّة وأمنيّة وتجاريّة إسرائيليّة في دولة الإمارات، وربّما في دول الخليج (الفارسي) جمعاء.
وكان المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، الذي يعتبر رجل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الخارجية، قد وصل يوم الثلاثاء الماضي، سراً إلى أبو ظبي بحجّة حضور اجتماع مجلس IRENA، لكنّ هدفه الرئيس، وفق «هآرتس»، كان التباحث في الاتفاق على فتح الممثلية الإسرائيلية. وقد مكث في أبو ظبي ثلاثة أيام اجتمع خلالها إلى الأمين العام لوكالة IRENA عدنان أمين، وتباحث معه في أمر فتح الممثلية.
ونقلت «هآرتس» عن مسؤول رفيع المستوى في تل أبيب قوله، إنَّ وزارة الخارجية الإسرائيلية عيّنت الديبلوماسي رامي حتان لرئاسة الممثلية الإسرائيلية الجديدة، ويتوقع أن يصل قريباً إلى أبو ظبي لتسلُّم مهام عمله. وفضلاً عن ذلك، تم اختيار المكان الذي سيشكّل مقراً للممثلية الجديدة التي يجري تجهيزها لافتتاحها رسمياً.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تضم حالياً 149 دولة إلى جانب 29 دولة يجري النظر في انضمامها، لكنّ أياً من هذه الدول لا تمتلك ممثلية منفردة معتمدة لدى IRENA. إذ يمثّل هذه الدول إمّا السفارة أو ممثلون صغار عنها في مقر هذه الوكالة الدولية الجديدة. فقط "إسرائيل" التي أنشأت ممثلية لها هناك.
ونقلت «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله، إنَّ "إسرائيل" قرَّرت أن تكون لها ممثلية معتمدة لدى وكالة الطاقة المتجددة «لأن هذا يسمح لها بتكريس تواجد رسمي وعلني في دولة الإمارات، وهو أمر لم يكن قائماً في السابق». واعتبر هذا المسؤول أنَّ وزارة الخارجية الإسرائيلية ترى في فتح هذه الممثلية «اختراقاً سياسياً».
وتظهر المعلومات الإسرائيلية أنَّ المفاوضات على افتتاح هذه الممثلية تواصلت سراً بين "إسرائيل" والإمارات على مدى سنوات عدة. وفكرة إنشاء ممثلية إسرائيلية في أبو ظبي هي ما دفعت "إسرائيل"، وفق «هآرتس»، بشكل استثنائي في كانون الثاني العام 2009 عند إنشاء IRENA، إلى تأييد اتّخاذ أبو ظبي مقراً لها. وقال مسؤول إسرائيلي إنَّ أحد شروط "إسرائيل" لتأييد اتخاذ أبوظبي مقراً لهذه الوكالة الدولية، كان عدم تقييد المشاركة في نشاطات مقرّ المنظمة بأيّ مواقف سياسية، وأن يكون في وسعها افتتاح ممثلية معتمدة في أبو ظبي.
وبعد عام من إنشاء المنظمة، وصل وزير البنى التحتية حينها عوزي لانداو في كانون الثاني العام 2010 إلى أبو ظبي للمشاركة في مؤتمرها، وكانت زيارته هي أوّل زيارة رسميّة لوزير إسرائيلي إلى دولة الإمارات. بعد ذلك بشهر واحد، انفجرت فضيحة اغتيال الموساد الإسرائيلي للقيادي في «حماس»، محمود المبحوح، في أحد فنادق دبي. وقادت تحقيقات شرطة دبي إلى كشف المتورطين الإسرائيليين في عملية الاغتيال، وهو ما خلق توتراً في العلاقات بين الجانبين.
ومثل كل الأمور، على قاعدة «نعمة النسيان»، تراجع التوتّر مع مرور السنين وفي كانون الثاني 2014 زار وزير البنى التحتية حينها، سيلفان شالوم، الإمارات، والتقى مع عدد من وزراء الحكومة هناك. وحينها، أعلن شالوم أنَّ على "إسرائيل" أن تفتتح ممثلية في أبو ظبي معتمدة لها لدى IRENA.
واعتبرت جهات إسرائيلية الإعلان عن افتتاح ممثلية في أبو ظبي حدثاً تاريخياً. وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنَّ الاتفاق النووي مع إيران كان على ما يبدو من بين أسباب إقدام الإمارات على السماح بفتح الممثلية الإسرائيلية، لأنّه سمح بوجود قاسم مشترك بين "إسرائيل" و «الدول العربية السنية المحيطة بإيران». ومع ذلك، نقلت الوكالة عن مصدر إسرائيلي قوله - بنوع من الحذر - إنَّ «الطريق لا تزال طويلة أمام إنشاء علاقات ديبلوماسية كاملة مع أبو ظبي»، موضحاً أنَّ «هذه مهمة في أبو ظبي، وليست بعثة في أبو ظبي».
من جانبه، أشار موقع «والا» الإخباري إلى أنَّ "إسرائيل" استثمرت في السنوات الأخيرة جهوداً كثيرة من أجل التقرب إلى دول الخليج (الفارسي)، وأن علاقات نشأت في الغالب في المجالين الاستخباري والأمني، بعيداً عن الأنظار، ولكن ثمّة فارقا بين هذا وفتح ممثلية علنية، الأمر الذي يشكل خطوة تقارب ديبلوماسي استثنائية وعلنية.
واعتبر الموقع أنَّ أغلب الجهود مع دولة الإمارات بُذلت في عهد وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي اعتبر الإمارات عاملاً مركزياً في المنطقة العربية. وأشار إلى أنَّ خطر «داعش» شكَّل أيضاً قاسماً مشتركاً ودافعاً للتقارب بين الدولتين. ولفت إلى أن مقالة نشرت في الأسبوع الماضي في موقع «هافنغتون بوست» الإخباري عن السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، تحدثت عن أنّه يقيم علاقات وثيقة مع السفير الإسرائيلي في العاصمة الأميركية رون دريمر. وقال الموقع الأميركي «إنهما يتّفقان تقريباً في كل المواضيع، ما عدا في الشأن الفلسطيني».

حلمي موسى / السفير 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته السياسية والإنسانية ووضع حد لسياسة الاستباحة والعدوان التي يمارسها الاحتلال بحق شعوب أمتنا


حماس: ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى العمل الفوري لوقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان


إعلام العدو: إصابة جنديين من مجموعة الجهوزية في مستوطنة "غورين" من جراء انفجار محلّقة مفخخة


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف القائد الكبير محمد عودة جريمة ضمن سلسلة جرائم العدو الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني


المكتب السياسي لأنصار الله: إن هذه الجريمة لن تنال من عزيمة وثبات المجاهدين بل تزيدهم قوة وتماسكا مع عظيم التضحيات التي يقدمونها على طريق القدس


الهلال الأحمر الفلسطيني: 7 شهداء بينهم طفلتان وأكثر من 20 مصابا في غارة إسرائيلية على منزل وسط مدينة غزة


المكتب السياسي لأنصار الله: التصعيد ضد لبنان يأتي في سياق التهرب من استحقاقات النصر التي حققها محور الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة والأمريكيين


المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالعمليات العسكرية وبطولات مجاهدي حزب الله الذين يلقنون العدو دورسا قاسية ويذيقونه طعم العجز والفشل


5 شهداء و 18 إصابة من جراء قصف الاحتلال منزلاً في محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار وسط مدينة غزة


إيران وعمان تبحثان آلية جديدة لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران