عاجل:

تحالف السعودية الجديد.. فلسطين خارج الحسابات

الأربعاء ١٦ ديسمبر ٢٠١٥
٠١:٣٦ بتوقيت غرينتش
تحالف السعودية الجديد.. فلسطين خارج الحسابات إعلان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، عن تشكيل تحالف عسكري مناهض للإرهاب، وغرفة عمليات مشتركة للتنسيق مقرها الرياض، كان مفاجأة غير عادية.

وحسب روسيا اليوم، عنصر المفاجأة ناجم عن عدم عقد أي اجتماع للدول التي انضمت أو ضُمت إلى هذا التحالف، وعددها 34 دولة، وعدم أخذ رأي دول مثل لبنان الذي فوجئ بانضمامه دون علمه إلى هذا التحالف، حيث أكد وزير الخارجية جبران باسيل أنه "لم يتم التشاور معنا لا خارجيا ولا داخليا، خلافا للأصول والدستور"!

المفاجأة من جهة أخرى، تخص الدول التي ستحارب الإرهاب، من هي؟ هل بينها سوريا التي تحارب الإرهاب الآن؟ وهل بينها الجزائر، كما يتساءل عبدالباري عطوان، والتي فقدت أكثر من 200 ألف من مواطنيها في حرب لمدة عشر سنوات ضد جماعات إرهابية؟ بالطبع لا.. فالتحالف الجديد يضم دولا، برأي محمد حسنين هيكل، داعمة لـ"داعش".

وحسب تغريدات هيكل على صفحته الشخصية في "تويتر" "بعض الدول المشاركة في التحالف من أهم الداعمين لتنظيم داعش الإرهابي"، ويرى هيكل أن التحالف بلا تنسيق، وبلا رؤية، وبلا آليات محددة، وبأهداف مشتتة، وسبب تشكيله أنه الحل الوحيد للخروج من مأزق فشل "عاصفة الحزم".

لكن يمكن الاختلاف مع هيكل حول تشتت الأهداف والرؤية بملاحظة غياب العراق وإيران وحتى عمان عن هذا التحالف، ما يثير تساؤلا، كما لدى عطوان، حول جواز أن نقول إن الحلف الجديد هو "ناتو سني"، بل نستطيع التأكيد أنه حلف طائفي.

العدد المعلن، وهو 34 دولة، لا يعني أن كل هذه الدول مشاركة، فدول الخليج الفارسي عموما والسعودية خصوصا اعتادت شن الحروب الإعلامية التي تميل إلى تضخيم القوة، بينما هناك دول لا علم لها بانضمامها مثل لبنان ودول بلا التزامات عسكرية مثل ماليزيا، ودول سبق أن رفضت الحرب إلى جانب السعودية في اليمن مثل باكستان، فمن سيقاتل في هذا الحلف؟

الرياض اعتادت استقدام العمالة حتى إلى الحرب، وتستطيع بسهولة جر جنود من السودان أو بنغلادش وغيرها إلى أي حرب كانت، لكن ما الحاجة إليهم وما الهدف من هذا الحلف؟
وكان عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، جون ماكين وليندسي غراهام، قد دعيا إلى تشكيل قوة من 100 ألف جندي أجنبي معظمهم من دول "المنطقة السنية"، إضافة إلى 10 آلاف جندي أميركي، وقال غراهام: "في اعتقادي أن القوة التي ستبقى ستكون دولية، وسيتمكن العرب السنة من السيطرة على جزء من سوريا يلقون فيه ترحيبا" بعد خروج تنظيم داعش منه".

حشد 100 ألف جندي "سني" واحتلال جزء من سوريا "سني"، يفضح طبيعة التحالف الجديد الطائفية، ويشي بمؤامرة كبرى لتقسيم المنطقة على أسس طائفية في إطار "سايكس – بيكو" جديدة لتوزيع جديد لمناطق النفوذ، وكان جون بولتون أكد منذ أيام حتمية إقامة "دولة سنية" في شرق سوريا وغرب العراق.

إنها ليست مغامرة سعودية أخرى، كما يقول عبدالباري عطوان، فلا السعودية ولا ماكين وبولتون يمثلون المسلمين السنة، بل هي مغامرة غربية يقوم السعوديون فيها بنفس الدور الذي قامت به إبان الحرب العالمية الأولى أسرة شريف مكة، ومثلما دخل الاستعمار الفرنسي والإنكليزي المنطقة تحت راية "الثورة العربية الكبرى" تعود دول الاستعمار ذاتها تحت شعارات متبدلة آخرها "محاربة الإرهاب".

ليس غريبا أن التحالف الجديد المناهض للإرهاب لا يتحدث مطلقا عن الإرهاب الإسرائيلي، رغم ضم دولة فلسطين إليه، فتحرير فلسطين ليس من أهدافه، وليس غريبا مشاركة جماعات تتهم بالإرهاب في اجتماع المعارضة السورية بالرياض، فمحاربة "الإرهاب السني" حجة أكثر منها هدفا لـ"التحالف الطائفي".

محاربة "داعش" ستتحول إلى مهزلة ينتقل الدواعش عبر فصولها إلى أراضي "الدولة السنية" الجديدة التي باركها المحافظون الجدد، لكن تنفيذ المخطط سيصطدم لا محالة بمقامة سورية عراقية إيرانية روسية، وسيكون من الصعوبة بمكان إبراز الطابع الاستعماري للحرب المقبلة في ثوب طائفي نتن.

0% ...

آخرالاخبار

الوكالة الدولية للطاقة: احتياطيات النفط العالمية تتراجع بمعدل غير مسبوق


4 شهداء وجريحان في حصيلة أولية لقصف طيران العدو الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان


رئيس منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الإيبولا و131 حالة وفاة حتى الآن


الدفاع الروسية: المناورات تجري بمشاركة قوات صواريخ استراتيجية بعيد المدى


"القناة 12" العبرية: السياحة في الشمال الإسرائيلي تنهار، حتى المناطق البعيدة عن الحدود أصبحت فارغة


وكالة الأنباء الإيرانية: إعادة فتح سوق الأسهم في إيران بعد 80 يوما من تعليقه


إيران تسلّم للوسيط الباكستاني نصًا جديدًا من 14 بندا


مقر خاتم الأنبياء في إيران: إذا ارتكب العدو أي خطأ جديد فسيتم التعامل معه بقوة وقدرة أشد بكثير مما سبق


هجوم بالصواريخ يستهدف مقر زمرة 'بيجاك' الارهابية في شمال العراق


ترامب يتراجع مجدداً تحت مزاعم طلب لكبار مسؤولي 'قطر والسعودية والامارات'


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات