عاجل:

خفايا الحرب الميدانية ضد "داعش" والمؤامرات الاميركية

الخميس ١٧ ديسمبر ٢٠١٥
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
خفايا الحرب الميدانية ضد كشف المتحدث باسم حركة أنصارالله النجباء هاشم الموسوي عن تفاصيل الأوضاع الميدانية والسياسية التي تشهدها الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكشف الموسوي ايضا خلال مقابلة مع وكالة أنباء "فارس"، خفايا هذه الحرب على الصعيدين الميداني والسياسي، فضلا عن الأدوار المخابراتية الخارجية لدول عدة.

كيف يبرر الأميركيون دعمهم للإرهاب؟

ما حقيقة الدعم الأميركي للإرهاب؟ وما هي تبريرات الأميركيين لهذا الدعم؟ ليؤكد الموسوي أن "القوات العراقية المشتركة عثرت على أكثر من دليل لدعم الأميركيين لـ"داعش" كالسلاح والمؤن والوثائق وغيرها، والاميركيون عندما تسألهم لماذا تعطون الارهابيين السلاح؟ يقولون إنهم كانوا يدعمون العشائر العراقية لكنها لم تستطيع مقاومة الارهاب، وهذا التبرير الاميركي وجدناه حتى في سوريا عندما كانوا يدعمون ما يقولون عنه المعارضة المعتدلة فإذا بهم يدعمون "جبهة النصرة" باعتبار انها تقاتل "داعش".

ويصف الموسوي "السيناريو الاميركي بأنه سيناريو خطير في المنطقة ويشكل خطورة بالغة وكبيرة على مستوى التحرير"، مضيفا إننا "ماضون في هذا الطريق وسنقطع ونحرر أكبر عدد ممكن من المدن".

تأخر تحرير الأنبار

وفيما يخص تأخر عمليات التحرير في الأنبار، يقول الموسوي: إن "هنالك قوى ظلامية وعربية ممثلة ببعض أجهزة المخابرات التي تضغط باتجاه تأجيل المعارك في الرمادي بعد انكسار "داعش" بسبب تحرير الكثير من المناطق والمحاور والبنى التحتية التي كانت مقار لـ"داعش"، والطيران الاميركي لم يحقق أي إيراد او انجاز، فعندما تقدمت القوات هناك وجدنا العبوات والمنازل المفخخة والقناصة الموزعة والسلاح الاميركي".

صلاح الدين.. الأكثر أهمية

وحول الأوضاع الميدانية في صلاح الدين، اكد الموسوي، ان "العمليات في صلاح الدين هي الاكثر اهمية وضراوة، لكن الإعلام سلط الضوء على الأنبار أي الرمادي والفلوجة بصورة اكبر، وبالحقيقة الاشتباكات والاعتراضات تتزايد في جبال مكحول والعصابات الداعشية تحاول الهجوم على هذه المحاور في محاولات انتقامية بعد فرار اغلب القيادات الى الموصل وسوريا للحفاظ على ما تبقى من الشرقاط والحويجة وعدم خسارة المعركة الطاحنة".

ويضيف الموسوي: إن "هذا الأمر يأتي باعتبار أن السيناريو الاميركي - الاربيلي تم بعقد صفقة لانسحاب "داعش" من سنجار، حتى يظهر أن الاكراد هم من حرروا هذه المنطقة، وهذه البوادر جعلت "داعش" يقوم بعمليات انتقامية متزايدة تركزت على جبال مكحول وبعض القطعات في مناطق بيجي، لكن القوات الأمنية والحشد الشعبي تصدوا لهذه العمليات بثلاثة جوانب، أولها وقف السيارات المفخخة من الحويجة وتدميرها بالكامل، وثانيا قتل الانتحاريين والمتسللين الى هذه القواطع، وثالثا قطع الطريق أمام محاولات فتح أكثر من جبهة على محاور مدينة سامراء لكون الدواعش أرادوا استغلال الاسترخاء، لكنهم فوجئوا بوجود قوات كبيرة لا تزال متمركزة، فالدماء في بيجي رسمت خارطة طريق التحرير ونحن استفدنا من التجارب السابقة".

أساليب "داعش".. ومواجهتها

وعن الأساليب التي يستخدمها تنظيم "داعش" الإرهابي في مواجهة القوات العراقية المشتركة، يوضح الموسوي: أن "داعش يستخدم أساليب عدة ومنها نشر العبوات لاسيما في الطرق الرئيسية، والشيء الثاني هو تفخيخ المنازل والسيارات وجعلها كمينا للمجاهدين فضلا عن نشر القناصة ونشر الانتحاريين وارسال السيارات المفخخة المصفحة، كما فعلوا في يوم واحد فخخوا خلاله 24 سيارة وفجروها في أماكن عدة".

وأضاف: "نحن استطعنا أن نقاوم هذه الاشياء، والجهد الهندسي بدأ برفع العبوات الناسفة وتفكيك البيوت والمنازل ومعالجة السيارات المفخخة المصفحة، وبدأ الطيران العراقي بمعالجة القناصة.. وقد قام بدور كبير ومميز في هذا الإطار لاسيما وان القناصة يتخذون من المباني العالية ساترا لهم".

أكذوبة التحالف الدولي

وحول دور التحالف الدولي، يقول الموسوي: إن "التحالف الدولي ليس له وجود في بيجي، بل إنه كان معرقلا.. فعندما دخلنا الى بيجي وجدنا ما قدمه التحالف لـ"داعش"، وباختصار يمكن القول إن دور التحالف الدولي في تحرير بيجي أكذوبة".

ويضيف الموسوي: "رغم الضعف المالي والتسليحي، وعدم التفات الحكومة للموازنة الهزيلة التي أقرت للحشد الشعبي، إلا أن العمليات مستمرة بدقة عالية ومتناهية ونحن نستعد لرسم خارطة طريق جديدة وحددنا البوصلة باعتبار أن الشرقاط هدفا مهما".

الإرباك السياسي المتزامن

وحول الأوضاع السياسية في محافظة صلاح الدين، يقول الموسوي: إن "هنالك ارباكا في العملية السياسية بعد اقالة محافظ صلاح الدين لإحداث ضجة سياسية داخل المحافظة تنعكس سلبا على الانتصارات المتحققة في الميدان، وهنالك أياد خفية عابثة بأمن هذه المنطقة حتى على المستوى الاقتصادي باعتبار أن هنالك مافيات للفساد في الملف السياسي والعسكري والمؤتمرات والندوات ليست بأيادي عراقية بحتة، إنما بضغوط خارجية لتكون لها انعكاسات سلبية على أرض الواقع".

كيف يتم التعامل مع العشائر؟

يؤكد الموسوي: أن الأوساط العشائرية في محافظة الأنبار تصنف الى تصنيفات من الممكن أن تسهل على القوات العراقية المشتركة التعامل معها بما يخدم الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وتابع يقول: إن "خطوط الإمدادات العشائرية تنقسم إلى 3 اقسام، حيث توجد عشائر موالية للحكومة العراقية وهنالك عشائر حاضنة لـ"داعش" وهنالك نوع ثالث وهو ما بين هذا وذاك".

وأضاف: ان هذه العشائر اذا جاء "داعش" سيقبلون بواقع القهر والجبروت، وإذا جاءت الحكومة سيقبلون بها لأنهم يريدون العيش والاستقرار في الحياة".

ويتحدث الموسوي عن الجهد العشائري، قائلا: "جهزنا أبناء العشائر حتى يمسكوا مناطقهم ويطهروا ما بقي من جيوب "داعش"، والبعض اصر على ان يقوم بعملية مصالحة وطنية تجمع الذين هم في الخارج ومن أتى بـ"داعش" والذين هم سبب هذه الفتنة وإراقة الدماء، على أن تحل قضية الرمادي سياسيا بعيدا عن الحل العسكري، لأنهم وجدوا طريق الخلاص ابتدأ بعد التقدم الكبير في سوريا من قبل الجيش السوري وحزب الله والمقاومة العراقية بكل اصنافها، وهم وجدوا أن دخول روسيا على الخط سيؤدي الى ضربات جدية او غير وهمية وينتهي مشروعهم".

الحل.. سياسي أم عسكري؟

يرى الموسوي أن "الضغوط الأخيرة جعلت الكثير من الموالين لـ"داعش" يطالبون بالحل السياسي بدلا عن العسكري وذهبوا الى هنا وهناك لاستجداء الحل السياسي".

وأضاف: "نحن نطالب بأن يكون الحل عسكريا لا سياسيا، لأن الحل السياسي يعني عودة هؤلاء بلباس داعشي جديد وهذا ليس جائزا".

ويضيف أيضا: إن "هذه المحافظات المضطربة لم يكن اضطرابها داخليا، فهذه المناطق يتصور البعض أما آن لها أن تنتفض وعندما سألنا السنة المعتدلين الذين يدعمون الحكومة العراقية كان الجواب: أن هنالك ضغوطا تمارس من قبل مخابرات دولية تقود هذه العمليات وتزودهم بالمعلومات والسلاح والأموال وهي لا تريد للعراق خيراً ولا تريده أن يقف، لأن الاضطراب في السعودية وتركيا ومصر واليمن والكويت والبحرين ستجعل العراق الاقوى وهم لا يريدون عودة العراق الاقوى بين العرب وليس امامهم الا انهاكه".

ويتابع الموسوي: "هم يريدون انهاك العراق وتدمير البنى تحتية وغيرها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وكرسوا كل ذلك واكثر من مؤسسات دينية وغيرها، وحتى نفسية لتدمير البلد بالازمات.. وهم يخلقون الازمات عبر سياسيين موجودين في البرلمان، وبالتالي هم يضربون العراق بأبناء العراق.. وهذه خطة أميركية مدروسة ومحسوبة ومتقنة، وبالتالي على الساسة المنتمين للخط الداعشي أن ينتبهوا لهذه اللعبة المخابراتية ويستيقظوا ويعودوا لأحضان الوطن".

ويشدد الموسوي على أن "الأوان قد آن لأن يعودوا لأفعالهم السابقة لمقارنتها بما حدث من دمار داعشي من قتل وتدمير وانتهاك حرمات، وانه لم يبق شيء إلا وفعلوه".

0% ...

آخرالاخبار

مصدر إيراني: من الصعب التنبؤ بنتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية المرتقبة لأن عدم الثقة في الولايات المتحدة يشكل تحديًا رئيسيًا


إيلون ماسك: أمريكا تقترب من إفلاس بسبب تراكم الديون والروبوتات والذكاء الاصطناعي وحدهما قادران على مساعدة الولايات المتحدة في تجاوز المشكلة


مسؤول روسي يؤكد التزام بلاده بالمعاهدة الاستراتيجية مع طهران


نقاش بين غراهام وقائد الجيش اللبناني حول حزب الله... ماذا في التفاصيل؟


9 آلاف و300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال


الحرس الثوري: الكشف عن صاروخ 'خرمشهر-4' رسالة إلى الأميركيين


عراقجي يغادر طهران الى مسقط لإجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة


خیوط اللعبة – اسرار تُكشف لاول مرة ..


تحت الرصد: قاعدة الظفرة الامريكية


رسالة ردع جديدة: صاروخ "خرمشهر-4" في قلب العقيدة الهجومية لإيران


الأكثر مشاهدة