عاجل:

السعودية والفشل المُزمن

الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠١٦
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
السعودية والفشل المُزمن السعودية، التي سيبقى يلاحقها الدم الطاهر للشيخ الشهيد النمر، لم تجد حتى بين العرب ودول مجاهل افريقيا، من يقف الى جانبها في الورطة الكبرى التي وضعت نفسها فيها، الا المتردية والنطيحة، وفشلت في مسرحيتها هذه ايضا كما فشلت في كل مساعيها السابقة لاثارة الفتن الطائفية واغراق منطقة الشرق الاوسط في صراعات مذهبية كريهة

المتتبع للاداء السياسي والاعلامي السعودي و جوقة “الجياع” و“الاذناب” اللاهثة وراء الدولار النفطي السعودي القذر هذه الايام، يشعر ان هناك خوفا قاتلا تعيشه السلطات السعودية، بسبب ارتكابها جريمة قتل الشيخ الجليل العلامة الشهيد اية الله الشيخ نمر باقر النمر، ظلما وعدوانا.
السعودية ومن يقف وراءها، يعرفون ان الشيخ الشهيد النمر ليس معارضا عاديا لنظام القبيلة الجاهلي الحاكم في جزيرة العرب، فالشهيد عالم دين ومجتهد ومفكر اسلامي كبير، ومعروف على الصعيدين العربي والاسلامي، وله شعبية عارمة في شرق الجزيرة العربية وخارجها، ومعارض سياسي بارز للنظام الاستبدادي الحاكم في السعودية، لذلك فان قتل مثل هذا الشخص لا يمكن ان يمر الراي العام العربي والاسلامي والعالمي من امامه مرور الكرام، لاسيما ان السلطات السعودية رغم كل الحقد الذي تكنه للشهيد ورغم انه معتقل لديها منذ سنوات، الا انها لم تتمكن، رغم كل امكانياتها الأمنية والاعلامية والسياسية، من ان تثبت ولو بدليل واحد يتيم من ان الشيخ النمر حمل هو او انصاره السلاح في حراكهم الشعبي السلمي منذ عام 2011، ضد قوات الامن، كما تزعم السلطات السعودية، لذا تعرف السعودية ان عليها ان تدفع ضريبة باهظة لأنها أراقت دماء مثل هذه الشخصية المهمة والمروقة. جريمة قتل الشيخ التي ارتكبتها السلطات السعودية، اثارت كما كان متوقعا، ردود فعل حكومية وشعبية في مختلف انحاء العالم، لأنها جريمة ظالمة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وقد اتسمت بعض ردود الفعل هذه بعنف عفوي، مارسه بعض الشباب الذي صعق من هول الجريمة، كما حدث امام السفارة السعودية في طهران، عندما اقتحم بعض الشباب مبنى السفارة، الا ان قوات الأمن الايرانية تمكنت من اخراجهم والقت القبض عليهم، دون ان يتم الاعتداء على اي من كوادر السفارة في طهران اوالقنصلية السعودية في مشهد، وتعهدت الحكومة الايرانية بمحاكمة المهاجمين ومعاقبتهم، الا ان السعودية اعتبرت هذا الحادث البسيط كالهدية التي سقطت عليها من السماء، فاخرجت مسرحية قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران، واوعزت الى امبراطوريتها الاعلامية لاثارة ضجة اعلامية بائسة، من اجل الهروب الى الوراء للتغطية على جريمة قتل النمر، وكما كان متوقعا تحرك “الاذناب” و“الجياع” اللاعقون لحذية ال سعود، واعلنوا قطع علاقاتهم مع ايران كما فعلت البحرين والسودان، ومازالت الالة الاعلامية السعودية الخائبة تنفخ في هذه القربة المثقوبة دون توقف، عسى ان ينشغل العالم بهذا الخبر، وينسى جريمة قتل الشهيد النمر. الملفت انه في نفس اليوم الذي أعلنت فيه السعودية قطع علاقاتها مع ايران، انهالت على السعودية التنديدات، بسبب جريمة قتل النمر، حتى من قبل حلفائها في الغرب، ومنهم امريكا وفرنسا وبريطانيا، كما دعت المانيا الى حظر بيع الاسلحة الى السعودية، بعد الجرائم التي ارتكبتها في اليمن وسوريا، بشكل مباشر او عبر عصاباتها من القاعدة و“داعش” والمجموعات التكفيرية الوهابية الاخرى.

السعودية، التي سيبقى يلاحقها الدم الطاهر للشيخ الشهيد النمر، لم تجد حتى بين العرب ودول مجاهل افريقيا، من يقف الى جانبها في الورطة الكبرى التي وضعت نفسها فيها، الا المتردية والنطيحة، وفشلت في مسرحيتها هذه ايضا كما فشلت في كل مساعيها السابقة لاثارة الفتن الطائفية واغراق منطقة الشرق الاوسط في صراعات مذهبية كريهة، والسبب الاول والاخير لكل هذا الفشل السعودي المزمن، هو العقيدة الوهابية الهدامة والظلامية والمتخلفة التي تحاول تصديرها الى شعوب العالم والتي تتعارض مع ابسط المباديء الانسانية، بالاضافة الى ارتفاع منسوب الوعي لدى الشعوب العربية والاسلامية التي، انكشف لها خطر الوهابية الذي لا يقل عن خطر الصهيونية، اللتان تعتبران معولان لهدم الدول والمجتمعات العربية والاسلامية.

• نبيل لطيف - شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

أين وصلت أسعار البنزين في أمريكا؟


المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد استهدفت القواعد الأميركية 


وسائل إعلام في كيان الاحتلال : أضرار كبيرة في ريشون ليتسيون جنوبي تل أبيب وتصاعد أعمدة الدخان إثر سقوط صواريخ ايرانية


وسائل إعلام كيان الاحتلال: تعرض مبان لإصابات مباشرة في ريشون ليتسيون جنوبي تل أبيب


إيران: إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة


الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران اتجاه "إسرائيل". على المستوطنين الدخول فوراً إلى الملاجئ


العراق: رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم: استقرار الدول لا يتم عبر الشعارات بل يحتاج إلى إرادة وطنية من خلال الوحدة والتكاتف


العراق: رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم: استقرار الدول لا يتم عبر الشعارات بل يحتاج إلى إرادة وطنية من خلال الوحدة والتكاتف


"فايننشال تايمز": المفوضية الأوروبية حثت دول الاتحاد الأوروبي على البدء في إعادة ملء المخزونات تدريجيا للحد من الطلب


المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة عيد الفطر: المقاومة والجيش أساس سيادة لبنان ورمز الدفاع عن وجوده وما يلزم لقدرة بقائه واستقلاله والسلطة السياسية مطالبة بإثبات وطنيتها


الأكثر مشاهدة

تنفيذ الموجة 65 لعمليات "الوعد الصادق 4" باستخدام منظومة "نصرالله" لاول مرة


استهداف مقاتلة اميركية من طراز "اف 35"


متحدث مقر "خاتم الانبياء": سيتم استهداف جميع البنى التحتية المتعلقة باميركا والكيان الصهيوني


بقائي يدعو دول المنطقة الى منع المعتدين من استخدام اراضيها واجوائها


قائد مقر "خاتم الانبياء" يحذر ترامب: لدينا مفاجآت له


بزشكيان: السلوك الإرهابي الممنهج سيؤدي في النهاية إلى تدمير النظم القانونية


الهلال الاحمر الايراني: عدد الشهداء دون 18 عاما بلغ اكثر من 200


نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين: الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة الإيرانية ستؤدي إلى نتائج عكسية


قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل لأداء صلاة العيد


الحرس الثوري الإيراني: الموجة الـ66 من عملية الوعد الصادق استهدفت مواقع عسكرية ومواقع دعم لوجيستي


رئيس الإدارة الدينية للمسلمين في الاتحاد الروسي الشيخ راويل عين الدين يعرب عن تعازيه في استشهاد علي لاريجاني