عاجل:

الصراع الدموي بين ولاة العهد في السعودية

الثلاثاء ٠٢ فبراير ٢٠١٦
٠٩:٥٧ بتوقيت غرينتش
الصراع الدموي بين ولاة العهد في السعودية لم يكن مستغرباً أن تلاحظ شبكة الـ«أن بي سي» الأميركية في تقرير بثته السبت الماضي (23 يناير/ كانون الثاني) أنّ التنافس على السلطة بين وليّي عهد السعودية وزير الداخلية محمد بن نايف ووزير الدفاع محمد بن سلمان، جعل كلّ منهما يتبع سياسة داخلية وخارجية شديدة العدوانية لإثبات كفاءته، ما أثر بشكل بالغ على سجل حقوق الإنسان داخل البلاد وفي دول الخليج (الفارسي)الأخرى التابعة لها.

مسؤولون أميركيون قالوا للـ«أن بي سي» إنّ اتباع الأميرين سياسة عدوانية يأتي في وقت يعاني فيه الملك سلمان من الخرف، فهو اضطر خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الرد على الأسئلة من خلال إجابات كان يُرسلها له أحد مساعديه الذي يجلس في غرفة مجاورة، عبر جهاز «آيباد».
وتُقدم الشبكة الأميركية أمثلة على السياسة العدوانية المُتبّعة، كوقوف محمد بن سلمان وراء قرار شنّ الحرب على اليمن، وأنّ محمد بن نايف هو الذي دفع باتجاه تنفيذ حكم إعدام الشيخ نمر النمر، في الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي.
وكان واضحاً، أنّ تسلّم الملك سلمان للحكم في البلاد قبل عام كان بداية تراجع وضع حقوق الإنسان في السعودية وتوابعها من دول الخليج (الفارسي) إلى مرحلة بالغة السوء. فسلمان، بعكس أسلافه، لم يبدأ عهده بإعلان العفو عن النشطاء والمعارضين السياسيين السلميين الذين تقدّر منظمات حقوقية، بينها جمعية الحقوق المدنية والسياسية «حسم»، عددهم بالآلاف.
لا يوجد حديث في السعودية عن تحسين سجل حقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين أو إدخال إصلاحات سياسية تفضي إلى مشاركة شعبية في صناعة القرار. خطاب الملك السنوي أمام مجلس الشورى (يعيّن أعضاءه الملك) خلا من أي كلام عن الإصلاح واكتفى بترديد «كليشيهات» من نوع أن بلاده تُحكم بالشريعة، فيما زعم ابنه ولي ولي العهد محمد في لقاء صحافي نادر مع مجلة «الإيكونوميست» البريطانية أن حكومته تمثل الشعب، ناعتاً الشيخ النمر بـ«الإرهابي». كما اعتبر أن وضع المرأة في البلاد جيد، مبرراً فشل حكومته في توفير عمل للنساء بأنهنّ يرغبن بالجلوس في المنزل لرعاية الأطفال، الأمر الذي تسبب بغضب العديد من الحقوقيات في المملكة.
لا شك أن حديث ابن سلمان كان تزويراً للواقع. يقول إنّ المرأة يُسمح لها بالسفر من دون إذن ولي أمرها في حال بلغت سنّاً معينة! أما بالنسبة للحرب على اليمن، التي تسببت بكوارث إنسانية كبرى في أفقر بلد عربي وهدّدت تقريباً نصف سكانه بالمجاعة وفقاً للأمم المتحدة، فقال إنّ قرار الحرب لم يكن قراره بل صدر عن «مؤسسات الدولة»، وهو لا يعلم متى تنتهي.
بالنسبة إلى ولي العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف، فلم ينس أن ينتقم من أحمد العبيد الذي اتهم الحكومة في لقاء مباشر مع الأمير وثقته كاميرات التلفزيون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بأنها تشارك في قتل الشيعة، من خلال الصمت على التحريض ضدهم وتكفيرهم في وسائل الإعلام الرسمية. فؤجئ العبيد، وهو شقيق لأحد قتلى تفجير مسجد بلدة القديح الإرهابي، منذ أسبوعين برجال ابن نايف يقتحمون مدرسة ابن القيم في سيهات التي يعمل فيها مدرساً ويقتادونه إلى مكان مجهول، وهو حتى الآن لا يُعرف مصيره. كذلك، أمر ابن نايف باعتقال الناشطة سمر بدوي، منتصف الشهر الحالي، قبل أن يُطلق سراحها بكفالة، بعد رد الفعل الدولية الغاضبة التي تسبب بها اعتقالها. وكأنه لم يكن كافياً اعتقال زوجها المحامي وليد أبو الخير وشقيقها المدون رائف بدوي، اللذان يقضيان منذ أكثر من ثلاث سنوات عقوبة بالسجن تتراوح بين 10 و15 عاماً.
في البحرين المجاورة التي ورث إداراتها «أمنياً» محمد بن نايف عن والده وزير الداخلية "الراحل" نايف، قررت حكومة المنامة الأسبوع الماضي توجيه تهم جديدة لأمين جمعية الوفاق المعارضة الشيخ علي سلمان، المعتقل منذ عام، كالتحريض عبر موقع «تويتر».
اختار النظام البحريني، بتحريض سعودي واضح، المواجهة المفتوحة مع المطالبين بالإصلاح السياسي والمدافعين عن حقوق الإنسان. حتى السجناء السياسين في معتقل جو، فقد أصدرت محكمة بحرينية منذ أيام ضد 57 منهم، أحكاماً إضافية بالسجن لمدة 15 عاماً، بسبب اعتصام نفذوه العام الماضي احتجاجاً على أوضاع المعتقل غير الإنسانية.
يأتي هذا كله في ظلّ صمت، إن لم يكن تواطؤ أميركي وبريطاني. فواشنطن وافقت مؤخراً على بيع أسلحة للسعودية بنحو مليار دولار، فيما باعت بريطانيا للرياض قنابل بمليار جنيه إسترليني يُفترض أن تُستخدم في حرب اليمن، وذلك بعد أقل من شهرين من إعلان لندن تشييد قاعدة عسكرية لها في البحرين، هي الأولى في المنطقة منذ 40 عاماً.

• حسين عبدالله، المدير التنفيذي لمنظمة «أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين» - الاخبار
 

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. إغلاق هرمز يربك أسواق الطاقة ويرفع أسعار النفط!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: نسعى لتوفير مسار محدد وآمن لعبور السفن من مضيق هرمز لضمان حركة التجارة رغم عدوان أمريكا


القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية: عبور 31 سفينة بتنسيق من القوات البحرية عبر مضيق هرمز خلال الساعات الـ 24 الماضية


ملادينوف: أكثر من مليون شخص في غزة بلا مأوى دائم ويعيشون في خيام أو مبان مدمرة


ممثل "مجلس السلام" بغزة نيكولاي ملادينوف: لا يوجد تعاف في القطاع حتى الآن ونحو 80% من مبانيه تضررت أو دمرت كليا


السيد الحوثي: الأعداء وظفوا حتى العنوان الإنساني والمنظمات الإنسانية في مجال الاختراق الأمني كما حدث عندنا في اليمن


قائد حركة أنصار الله السيد الحوثي: الأعداء يعملون بشكل كبير جدا في مجال الاختراق الأمني


شاهد.. تقرير دولي يبرّيء الإحتلال ويحمّل غزة ثمن الحرب!


كتلة "الوفاء للمقاومة"بلبنان توجه مذكرة الى السفارات العربية والأجنبية


تحليل اليوم/ مؤشرات اعتراف العالم بتفوق إيران في المعركة ضد أمريكا


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية