"مؤامرة تركية" لاغتيال معارضين سوريين في جنيف!

السبت ٠٦ فبراير ٢٠١٦
٠٨:٥١ بتوقيت غرينتش
قد تكون الأجهزة التركية وراء تدبير محاولة اغتيال معارضين سوريين في جنيف، خلال المؤتمر الذي عُلقت أعماله قبل يومين.

لم يكن قدري جميل يتوقع أن ينتهي لقاء منتظر منذ أربعة أيام مع الوسيط الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالسرعة التي انتهى بها.

فعندما اقترب ديبلوماسي سويسري من الأمين العام في «حزب الإرادة الشعبية» قدري جميل ليهمس في أذنه بضع كلمات، كان اجتماع جزء من وفد العلمانيين الديموقراطيين مع الوسيط الدولي قد افتتح قبل نصف ساعة فقط في القاعة العاشرة، من قصر الأمم المتحدة في جنيف.

واكتفى دي ميستورا بهز رأسه موافقاً على مغادرة المعارض السوري القاعة، من دون أن يدرك أن مساعده قد جاء يبلغه همساً أن حياته قد تكون في خطر في سويسرا. وعندما نهض ليغادر الاجتماع، كان يحث الخطى في الممرات الواسعة والطويلة لقصر الأمم المتحدة، تحت حماية أمنية. السياسي المحترف لم يتخل عن فرصة التحدث إلى الإعلام، ليصعد بعدها إلى موكب المرافقة الأمنية متوجهاً إلى المطار.

وفيما كان المعارض السوري ينتظر طائرة التاسعة ليلاً لإعادته إلى مقر إقامته الحالي في موسكو، كانت رئيسة «حركة المجتمع التعددي» رندا قسيس تتلقى تقييماً أمنياً بوجود تهديدات تطالها هي أيضاً، وتتخذ السلطات السويسرية قراراً بوضعها تحت الحماية، بانتظار أن تغادر جنيف.

وخرج عضو الوفد سليم خير بك ليعلن أن السلطات السويسرية قد أبلغتهم أن تهديدات قد تطال حياتهم. وقامت الشرطة بتفتيش الفندق الذي نزلوا فيه، وعززت الحراسة على مداخله. وطلب من أعضاء الوفد مغادرة جنيف بأسرع وقت ممكن.

وطلبت السلطات السويسرية من جميع أعضاء وفود المعارضة السورية، السياسية والمدنية والنسائية، مغادرة أراضيها بأقصى سرعة ممكنة، وفرضت حماية على مقرات إقامتهم، بحسب بعض أعضاء هذه الوفود.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن إنذاراً قد أطلقته الأجهزة الأمنية الروسية بعد حصولها على معلومات أن عملية تعدها الاستخبارات التركية قد تستهدف معارضين سوريين مقربين من موسكو، وانه تم إبلاغ هذا التقييم الأمني إلى الجانب السويسري.

وكان قدري جميل قد زُوّد بحماية أمنية سويسرية استثنائية، منذ وصوله قبل أسبوع إلى جنيف. ولكن إنذاراً أمنياً روسياً جديداً عن تصاعد التهديد، أدى إلى قطع اجتماعه مع دي ميستورا على وجه السرعة، ليعود إلى موسكو.

وقد يكون قدري جميل هدفاً لهذه التهديدات باعتباره احد المرشحين البارزين الذين يحظون بدعم روسي لرئاسة حكومة وحدة وطنية موسعة في سوريا.

وإذا ما صحت المعلومات عن تلك التهديدات، التي يقول مصدر مطلع إن المخابرات التركية تقف وراءها، فالأرجح أن يفتح ذلك مرحلة جديدة من المواجهة التركية- الروسية أمنياً، بعد الضربات التي وجهها الانخراط الروسي في سوريا للأتراك.

وتملك الاستخبارات التركية شبكة قوية في أوروبا، تعمل على اختراق الجاليات الكردية، أو اغتيال ناشطين مقربين من «حزب العمال الكردستاني»، وكان آخرها اتهام عميل للاستخبارات التركية، في باريس، بقتل ناشطتين كرديتين بارزتين قبل أربعة أعوام.

محمد بلوط/السفير

0% ...

آخرالاخبار

إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


معاناة الأسيرات الفلسطينيات تتصاعد.. شهادة والدة الأسيرة ياسمين شعبان


بزشكيان: نهجنا قائم على الوحدة الوطنية والإخاء الإسلامي


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة