عاجل:

تركيا بين القوة الروسية والضعف الامريكي

الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠١٦
٠٧:٠٧ بتوقيت غرينتش
تركيا بين القوة الروسية والضعف الامريكي شكل القصف التركي لمواقع تابعة لـ"وحدات حماية الشعب الكردي" و"قوات سوريا الديمقراطية" تطورا مهما في الصراع الإقليمي الدولي الدائر في الشمال الغربي لسوريا، وتحديدا في محافظة حلب.

ويبدو واضحا أن الأتراك عازمون على المضي قدما في منع إقامة تواصل جغرافي للأكراد بين عفرين وجرابلس، وهذا ما أعلنه بشكل جلي رئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو.

وما دامت أنقرة ليست في وارد مواجهة العملية العسكرية الروسية في سوريا، فإن القصف التركي للأكراد تحت عنوان تهديد الأمن القومي التركي، يحقق لتركيا هدفين: الأول ضرب الأكراد لمنعهم من إجراء تواصل جغرافي في الريف الشمالي لحلب، وبالتالي منع تحقيق التواصل الجغرافي الأوسع بين شرق الفرات وغربه. والهدف الثاني ضرب حلفاء روسيا.

وفي المقابل، ترى روسيا أن الأهداف العسكرية للقوى الكردية تتماشى مع أهداف الحكومة السورية والقيادة الروسية، وهو ما يتمثل بالرغبة في محاربة الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "داعش".

لكن القصف التركي، إذا ما استمر ضد القوى الكردية وحلفائها، فإنه سيدخل العلاقات التركية-الأمريكية في مشكلة كبيرة، حيث يشكل الأكراد دعامة مهمة للاستراتيجية الأمريكية في الشمال السوري، ويشكلون في الوقت نفسه دعامة مهمة لروسيا أيضا.

وبدا واضحا من التصريحات الأمريكية أن إدارة أوباما ليست راضية عن الخطوة التركية على الرغم من دعوة واشنطن الأكراد إلى عدم استغلال المعارك لتحقيق أهدافهم الخاصة؛ لكن الإدارة نفسها دعت تركيا بشكل واضح إلى وقف ضرب الأكراد، وأعلنت أن واشنطن لا تعُدُّ حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري منظمة إرهابية.

ويمكن القول إن إعلان واشنطن موقفها هذا بشكل رسمي سيؤدي إلى أزمة وشرخ بين الدولتين، وبدا الاستنفار السياسي التركي واضحاً مع تصريح وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، الذي أعرب فيه عن استغرابه من الخطأ، الذي وقعت فيه الولايات المتحدة، ثم تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حين وجه سؤالا إلى الأمريكيين: "هل أنتم معنا؟ أم مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردي الإرهابيين؟".

وتخشى الإدارة الأمريكية أكثر ما تخشاه هو حدوث مواجهة عسكرية بين تركيا وروسيا قد تتحول إلى صدام مباشر، وهو أمر لا تتحمله واشنطن ولن تكون قادرة على ضبطه؛ وستكون واشنطن أمام خيارين مستحيلين: إما الوقوف إلى جانب تركيا ضد روسيا، وهذا أمر غير وارد؛ لأنه قد يدفع موسكو بعيدا عن تفاهماتها مع واشنطن، ويدفعها إلى السير في مخططات ستضعها بشأن سوريا إلى النهاية، أو الوقوف بجانب روسيا على حساب تركيا، وهي خطوة جريئة جدا، لأنها ستؤدي إلى خسارة أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

ولأن واشنطن تشعر في الآونة الأخيرة باستياء حلفائها الإقليميين من سياستها في سوريا، وعلى رأسهم السعودية، فإنها ليست بصدد قطع شعرة معاوية مع الرياض وأنقرة، اللتين بدأتا بالتخطيط بشكل ثنائي خارج العباءة الأمريكية، وهو أمر لا تتحمله الولايات المتحدة.

ولذا، ستمارس واشنطن ضغوطا قوية على موسكو وأنقرة لمنع انزلاق الأمور إلى مواجهة مباشرة.

وما يشير إليه محللون وخبراء هو أن الأمريكيين أوصلوا رسالة إلى الجانب التركي مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف إلى جانبهم في حال اندلاع أي مواجهة مع روسيا على الرغم من المعاهدات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي.

كما أن الأمريكيين طلبوا من الروس ضبط العمليات العسكرية أولا، والمساعدة على إنجاح التسوية السياسية ثانيا.

حسين محمد/ روسيا اليوم

2-108

0% ...

آخرالاخبار

سعر الذهب في البورصة يتجاوز 5300 دولار للأونصة الواحدة للمرة الأولى في التاريخ


مصادر سورية: قوات الاحتلال تعتقل شابا من قرية عين القاضي بريف القنيطرة جنوب سوريا بعد توغل الاحتلال فجر اليوم


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: مخيمات النزوح في سوريا تعاني من الاكتظاظ والاحتياجات تتزايد


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: أكثر من 170 ألف شخص نزحوا منذ يناير في مناطق متفرقة من سوريا


القضاء الايراني يعلن اعدام عميل للكيان الصهيوني


وسائل إعلام عبرية:‌‏ إعادة فتح معبر رفح ربما تكون غدا الخميس


طهران وواشنطن: تشابك الردع والتفاوض وسط ترقب للتطورات


عميل صهيوني يدفع ثمن خيانته..إيران تنفذ حكم الإعدام بحق جاسوس للموساد


برتقال يافا.. رمز فلسطيني منهوب


بين موسكو والجنوب والشمال: إعادة ترتيب سوريا والصمود على المحك


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة