عاجل:

الغوطة الشرقية: "جيش الإسلام" يسحق "أجناد الشام"

السبت ٢٠ فبراير ٢٠١٦
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
الغوطة الشرقية: مشهد غير مسبوق في الغوطة الشرقية، مع خروج «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» من خريطة الفصائل المسلحة في المنطقة، وعلى يد أقرب حلفائه هذه المرة، وهو «جيش الإسلام»، الذي يصمم على أن يكون صاحب الراية الوحيدة من دون أي منافس.

وبرغم بيان مصور نشر على صفحات «جيش الإسلام» يشير إلى اندماج عدد من عناصر «الأجناد» وانشقاق «المكتب الأمني»، إلا أن تغريدة قائد الفصيل المستهدف أبو محمد الفاتح جاءت بمثابة المفاجأة غير المتوقعة، مع حديثه عن حصار واستهداف «جيش الإسلام» لهم، فيما رد ناشطون في الغوطة ان الفصائل الأخرى تنتهج سياسة النأي بالنفس والابتعاد عن أي خطوة تصعيدية أو لوقف القتال بين اكبر فصيلين في المنطقة.
وكان السائد تكتم الكثير من «إعلاميي» الغوطة عن ذكر ما يجري، بسبب خوفهم من ملاحقات «جيش الإسلام» وعناصر «سجن التوبة»، وهو ما انتهجه أيضا كل من «القضاء الموحد» و «شرعيي» الفصائل الأخرى.
وبحسب إعلاميين مقربين من زعيم «جيش الإسلام» أبو همام البويضاني فإن عناصر «الأجناد» انسحبوا وطلبوا الانضمام إلى «جيش الإسلام»، الذي قبل على الفور، وقام بتصوير بيانات لهم يعلنون فيها مواقفهم الجديدة، وهو ما رد عليه البعض بأن ذلك تم تحت تهديد السلاح، وكان من الأولى أن يرد طلباتهم ويعيدهم إلى قيادتهم، غير أن خطوته قد جاءت بمثابة انتهاز الفرصة للقضاء على احد اكبر منافسيه، بدليل هجومه على المقرات واستهدافها ومصادرة الأسلحة .
على أن رواية أخرى تشير إلى انقطاع الدعم في الأشهر الأخيرة عن «الأجناد»، ما دفعهم لبدء ترتيبات للاندماج بينهم وبين «فيلق الرحمن»، قبل أن تتجمد المساعي مع دفعة من التمويل تلقوها قبل شهرين، ليتوقف الدعم مجدداً، وهو ما ظهر جلياً ضمن الغوطة في الفترة الماضية، ما أعطى «جيش الإسلام» إشارة البدء للهجوم على الفصيل وإنهاء وجوده، جرياً على ما قام به مع كتائب أخرى، مثل «ألوية تحرير الشام» أو «جيش الأمة» و «لواء فجر الأمة»، في مسعاه لتوسيع سطوته. وتضيف تفاصيل الرواية إنه لا مصلحة لباقي المجموعات بمواجهة «جيش الإسلام»، فـ «فيلق الرحمن» يتمتع بدعم وتمويل قوي وشعبية واسعة في بيئته الحاضنة، كما انه قد ابتعد عن خلافات الفصائل، مفضلاً القتال في جبهات المرج وجوبر، وهو لا يستطيع فتح أي مواجهة ضد «جبهة النصرة» خشية إنهاء تواجده في الشمال، حيث النفوذ الأكبر للتنظيم «القاعدي»، والمشهد عينه ينطبق على ما تبقى من «حركة أحرار الشام».
في المقابل، تؤكد مصادر من داخل الغوطة أن «مسألة الاندماج كانت ستتم بمطلق الأحوال، وهي خطوة لن تروق لجيش الاسلام الذي سيضعف نفوذه، فعمد إلى بعث رسائل تحذيرية، بداية من تسليم مقار الأجناد في زملكا قبل أيام، تلاها الهجوم على مواقع أخرى مع رفض كل الوساطات من النصرة ومؤسسات مجتمع مدني، بحيث حسم قراره بإطاحة مقار الأجناد في دوما ولاحقاً باقي المواقع في الغوطة الشرقية».
ولعل اللافت في العملية الأخيرة لـ«جيش الإسلام» أنها جاءت بعد مقتل قائده زهران علوش، ما يعني أن قرار إنهاء تواجد الفصائل الأخرى، عبر دمجها أو القضاء عليها، لم يكن وليد فكر علوش وحده. وهناك من يشير إلى دور خفي يلعبه «المسؤول الشرعي» عبد الرحمن كعكة، بداية من تشكيل «جيش الإسلام» ثم «القيادة الموحدة» وحرب الفصائل مع استبعاد أن يكون للداعم السعودي أي تأثير عليه، على اعتبار أن الدعم يكون موجها للمعارك أكثر مما هو ضد الفصائل في ما بينها.

طارق العبد / السفير
109-2

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي واسحاق دار يؤكدان على حماية الأمن المستدام في المنطقة


بزشكيان: ما زلنا ندعو الى توسيع وتعزيز التعاون بين دول المنطقة


مصدر عسكري: إيران ستكشف عن مفاجآت جديدة


العراق.. شهيد وإصابات بقصف استهدف مقراً للحشد الشعبي


الرئيس مسعود بزشكيان بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التطورات الإقليمية


الخارجية الإيرانية: عراقجي بحث هاتفيا مع وزير خارجية باكستان تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني ضد إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي يحذر من التبعات الأمنية والبيئية للهجمات على بحر قزوين والمناطق المحيطة به


استهداف قواعد أمريكية و"إسرائيلية" بصواريخ دقيقة في الموجة الـ77 من عملية الوعد الصادق 4


الجيش الايراني یستهدف قاعدة تل نوف الصهيونية وقواعد امريكية في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: قواتنا المسلحة وبالتعاون مع دول المنطقة قادرة على ضمان أمن الخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده