عاجل:

الإمام الباقر (ع) معين علمي فياض لا ينضب

الجمعة ٠٨ أبريل ٢٠١٦
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
الإمام الباقر (ع) معين علمي فياض لا ينضب إن سيرة الأئمة الاثنى عشر من أهل البيت عليهم السلام تمثل المسيرة الواقعية للإسلام بعد عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ودراسة حياتهم بشكل مستوعب تكشف لنا صورة واضحة وشاملة لحركة الإسلام الأصيل الذي أخذ يشقّ طريقه إلى أعماق الاُمة بعد ان اخذت طاقاتها الحرارية تتضاءل بعد رحيل الرسول الاكرم (ص) فاخذ الائمة المعصومون (ع) يعملون على توعية الامة وتحريك طاقاتها باتجاه ايجاد وتصعيد الوعي الرسالي للشريعة ولحركة الرسول (ص) وثورته المباركة غير خارجين عن مسار السنن الكونية التي تتحكم في سلوك القيادة والامة جمعاء.

وكان أئمة أهل البيت عليهم السلام خير من عرّفهم الرسول الاكرم صلى الله وآله وسلم بامر من الله تعالى، لقيادة الامة من بعده، والامام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) هو خامس هذه الكوكبة الربانية المباركة والمعصوم السابع من اعلام الهداية والعمل والتربية، وتوسعت بجهوده العملية الجبارة مدرسة أهل البيت (ع) واتضحت معالمها وأينعت ثمارها ولازلنا تنفيأ ظلالها حتى الان. حيث تميز هذا الامام العظيم بمواهبه الروحية والعقلية العظيمة وفضائله النفسية والاخلاقية السامية وتوفرت فيه جميع الصفات الكريمة التي اهلته لزعامة هذه الائمة.

واشرقت الدنيا بمولد الامام الزكي محمد الباقر عليه السلام الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله قبل ولادته التي كانت سنة 57هـ في غرة رجب يوم الجمعة، في مدينة يثرب، ومن اكثر ألقابه الشريفة ذيوعا وانتشارا هو الباقر، ويكاد يجمع المؤرخون للإمام على انه إنما لقب بالباقر لانه بقر العلم اس شقه، وتوسع فيه فعرف اصله وعلم خفيه. ويقول المؤرخون ان الإمام عليه السلام، كان عمره تسع سنين قد سئل عن ادق المسائل فاجاب عنها. وعندما بشر المسلمين بولادته كانت قد عصفت العواصف بالامة الاسلامية إثر الفتوح المتتالية والتمازج الحضاري والتبادل الفكري الذي طال الامة الإسلامية وهي في عنفوان حركتها الثقافية والعلمية التي فجرها الاسلام في وجودها وكانت قد حُرمت من الارتواء من معين الرسالة الفياض الذي تجسد في أهل البيت عليهم السلام. لقد عاش الإمام محمد الباقر(ع) طيلة حياته في المدينة المنورة يفيض من علمه على الامة المسلمة، ويرعى شؤون الجماعة الصالحة التي بذر بذرتها رسول الله (ص) ورباها الإمام علي بن ابي طالب ثم الامامان الحسن والحسين عليهم السلام كما غذاها من بعدهم ابوه علي بن الحسين (ع) مقدما لها كل مقومات تكاملها واسباب رشدها وسموها. لقد كان الامام الباقر عليه السلام مقصد العلماء من كل بلاد العالم الاسلامي. وما زار المدينة احد إلا عرّج على بيته يأخذ من فضائله وعلومه، وكان يقصده كبار رجالات الفقه الاسلامي، كسفيان الثوري وأبي حنيفة.

لقد عانى الإمام الباقر (ع) من ظلم الامويين منذ ان ولد وحتى استشهد ماعدا فترة قصيرة جدا هي مدة خلافة عمر بن عبدالعزيزالتي ناهزت السنتين والنصف.

فعاصر أشد ادوار الظلم الاموي كما اشرف على افول هذا التيار الجاهلي وتجرع من غصص اللآلام ماينفرد به مثله وعيا وعظمة وكمالا.

ولكنه استطاع ان يربي اعداد كثيرة من الفقهاء والعلماء والمفسرين حيث كان المسلمون يقصدونه من شتى بقاع العالم الاسلامي وقد دانوا له بالفضل بشكل لانظير له، ولم يعش منعزلا عن احداث الساحة الاسلامية، وانما ساهم بشكل ايجابي في توعية الجماهير وتحريك ضمائرها وسعى لرفع شانها واحياء كرامتها بالبذل المادي والعطاء المعنوي كآبائه الكرام واجداده العظام ولم يقصر عنهم عبادة وتقوى وصبرا واخلاصا وجهادا فكان قدوة شامخة للجيل الذي عاصره ولكل الاجيال التي تلته.

ومن حکمة القصار:
*  الكمال كلّ الكمال: التفقّه في الدِّين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة.

* ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفوَ عمّن ظلمك، وتصلَ مَن قطعك، وتحلم إذا جُهِل عليك.

* مَن لم يجعل له مِن نفسه واعظاً، فإنّ مواعظ الناس لن تُغنيَ عنه شيئاً.

*  مَن كان ظاهره أرجحَ من باطنه.. خفّ ميزانُه.

* أربع من كنوز البِرّ: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان الوجَع، وكتمان لمصيبة.

*  مَن صدق لسانُه زُكي عمله، ومَن حسنت نيّته زِيد في رزقه، ومَن حسن بِرُّه بأهله زِيدَ  في عمره.

* إيّاك والكسلَ والضجر؛ فإنّهما مفتاح كلّ  شرّ.

* مَن كسل لم يُؤدِّ حقّاً، ومَن ضجر لم يصبر على حقّ.

* كفى بالمرء غِشّاً لنفسه أن يُبصر من الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه، أو يَعيبَ غيرَه بما لا يستطيع تركَه، أو يُؤذيَ جليسه بما لا يعنيه.

* التواضع: الرضى بالمجلس دون شرفه، وأن تُسلّم على مَن لَقِيت، وأن تترك المِراءَ وإن كنتَ مُحِقّاً.

فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد بالعلم والعمل ويوم استشهد يوم يبعث حيا.

* محمد بسطامي
3ـ  106

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوة كبيرة من جيش الاحتلال تقتحم قرية دير جرير بقضاء رام الله


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي: أي هجوم على إيران يترتب عليه دائماً ثمن والولايات المتحدة و"إسرائيل" تدركان ذلك جيداً


قوات الاحتلال تقتحم بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة


بقائي: أميركا دمرت الارضية المناسبة للحوار...تبادل الرسائل مستمر عبر الوسطاء


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لا يمكن أن نسمح بتحول مضيق هرمز إلى أداة بأيدي المعتدين للإضرار بأمننا القومي


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد ضرورة تنفيذ الأطراف ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد في الاتصال مع وزير خارجية عمان ضرورة التزام الأطراف بالحوار والدبلوماسية


محافظة القدس: قوات الاحتلال تقتحم مدخل بلدة مخماس شرق مدينة القدس المحتلة


جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف في بلدة الطيري جنوبي لبنان


الصحة اللبنانية: 4332 شهيدا و12236 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مارس الماضي


الأكثر مشاهدة

عراقجي يبحث هاتفيًا مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي آخر تطورات المنطقة والعالم.


تحذير إيراني لأوكرانيا إثر اعتدائها على سفينة تجارية إيرانية


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


عراقجي يدين بشدة الهجوم الذي شنّته أوكرانيا على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين


الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني المؤقت في طهران على خلفية هجوم الجيش الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية


انباء عن وقوع انفجار هائل في حقل جمبور النفطي بمحافظة كركوك شمال العراق.


جيش الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة


محافظ إيلام: أكثر من 500 ألف شخص عبروا منفذ مهران الحدودي للمشاركة في مراسم الاربعين منذ بداية شهر صفر


قوات الاحتلال تقتحم مخيم عايدة للاجئين شمالي محافظة بيت لحم


الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني


الاحتلال يزعم تحطم طائرة مسيرة بالقرب من منزل بن غفير