عاجل:

منظمة التعاون الإسلامی: كرِّموا لبنان بدل معاقبته!

الجمعة ١٥ أبريل ٢٠١٦
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
منظمة التعاون الإسلامی: كرِّموا لبنان بدل معاقبته! أما وقد تم إنهاء خدمات جامعة الدول العربیة وأرسلت إلي وهدة النسیان بعد اختیار أمینها العام الجدید الآتی من التقاعد، أحمد أبو الغیط، فلا بد من اعتماد «منظمة التعاون الإسلامی» كمرجعیة سیاسیة وأحد مراكز القرار فی شؤون هذا العالم الممتد باتساع أربع قارات..(ولبنان ضمنه طبعاً)!

مؤكد أن المهمة ثقيلة على هذه المنظمة التي تتخذ من الانتماء الديني سبباً لوجودها، بغض النظر عن طبيعة الأنظمة التي تحكم الدول ـ الأعضاء، بمصالحها المختلفة وسياساتها التي قد تتناقض إلى حد الحرب، أو قد تتقاطع في مجالات محددة ومحدودة، خصوصاً وأن معظمها دول فقيرة، بل إن بعضها يعيش على الصدقات..

وبمعزل عن الذكريات غير الطيبة عن هذا المؤتمر الذي كان «الفضل» في قيامه، بالأصل، للعدو الإسرائيلي حين أقدم على تدبير حريق في المسجد الأقصى، في 21/8/1969، فهبّ ملك المغرب للنجدة «بقمة تاريخية» عُقدت في الرباط في 25 أيلول 1969 واتخذت القرار.. بإنشاء المؤتمر بهدف حماية المسجد المبارك. وهكذا صار للمسلمين مؤتمر، تحول مع الأيام إلى منظمة للتعاون، وما زال الفلسطينيون ممنوعين من دخول «الأقصى» إلا وفق «المزاج الإسرائيلي»، الذي يقرر أعداد من يدخله للصلاة وأعمارهم والجنس أيضاً(رجال أو نساء)... فضلاً عن استمراره في الحفر في أعماق الأساسات التي يقوم عليها هذا المسجد الذي بارك الله، سبحانه، من حوله.

بمعزل عن هذه الذكريات، فقد ارتبطت إقامة المؤسسات التي تحمل الشعار الإسلامي في أذهان المؤمنين من العرب بأمرين مقلقين:
÷ الأول ـ إحلال الإسلام محل العروبة، كرابطة قومية، بما يذوِّب العرب في بحر بلا ضفاف من الشعوب الإسلامية الموزعة على أربع قارات (كما تقول أدبيات المؤتمر الإسلامي في التعريف عنه)..
÷ الثاني ـ استذكار المحاولات البريطانية ـ الأميركية «لاحتضان» بعض الدول العربية مع دول أخرى إسلامية، في أحلاف سياسية وعسكرية تخدم الأغراض الاستعمارية على حساب شعوبها وأمتها (حلف بغداد، ثم مشروع الشرق الأوسط الجديد إلخ)..

في أي حال فإذا لم يكن تغييب جامعة الدول العربية خسارة جسيمة للأمة العربية، في أهداف نضالها من أجل مستقبلها الأفضل، فليس في قيام أو إقامة «منظمة التعاون الإسلامي» ما يعوّض هذه الأمة ضياع الجهود، أو تلاشيها باليأس، من أجل توحيد العرب ـ بدولهم المتخاصمة أو المتهالكة أو المحتربة ـ ولو على الحد الأدنى من المصالح المشتركة.. حتى لو استبعدنا أحلام الوحدة، وتواضعنا في آمالنا بتوقع التلاقي بين هذه الدول على الحد الأدنى، بما يؤهلها لاحتلال المكانة اللائقة في هذا العالم الإسلامي... هذا إذا أمكن تحديد مصالح الدول، شرقاً وغرباً، في آسيا وأفريقيا، أو في العلاقة مع الدول الكبرى أو الإمبراطوريات الأميركية والروسية ومن هي في الطريق إلى موقع الأقوى.

أما في ما يتصل بالقمة الجديدة لمنظمة التعاون الإسلامي فنأمل أن تكون أكثر رحمة بالمسلمين، فتجمعهم ـ عبر الدين ـ على قاعدة مصالحهم وتعاونهم في مواجهة العدو الإسرائيلي بداية، ثم في مواجهة محاولة استتباع دولهم باستغلال فقرها الذي يمكن أن تساعدهم على تخطيه الدول الإسلامية الغنية ـ خصوصاً وأن الدول الأغنى في هذا التجمع عربية، بالأساس، وهي السعودية ومعها إمارات الخليج (الفارسي)...

استطراداً: نأمل أن يكون هذا المؤتمر بأعضاء النادي الذهبي فيه، وهم حكّام الجزيرة والخليج (الفارسي)، مصدراً لرعاية «بنيامين» العرب (والمسلمين، إذا ما تجاوزنا التعريف الرسمي الذي لم يمنع ضم لبنان إلى مؤتمر التعاون الإسلامي هذا..) ونعني هذا الوطن الصغير والذي يشكل شهادة لإيمان المسلمين ورعايتهم: لبنان الذي قام ويقوم بدور مشرف في مواجهة عدو العرب ـ والمسلمين ـ "إسرائيل"، (حارقة المسجد الأقصى، محتلة فلسطين ومشرّدة شعبها بمسلميه ومسيحييه).

لقد أخطأ الاجتماع التمهيدي في الرياض، على مستوى وزراء خارجية دول الخليج (الفارسي)، ثم كرّر مجلس وزراء الخارجية العرب (بضغط من السعودية) الخطأ حين حاول معاقبة لبنان ـ بل العرب والمسلمين جميعاً ـ عبر دمغ «حزب الله» بالإرهاب.

إن مثل هذا القرار الانفعالي والذي يخالف المنطق والوقائع، يبرّئ العدو الإسرائيلي ويعاقب من قاتله عشرين عاماً أو يزيد، حتى تحرير الأرض، رافعاً بذلك رأس العرب والمسلمين جميعاً، الذين انزلق بعضهم إلى الصلح المذل معه، في حين يهادنه الآخرون ـ عرباً ومسلمين ـ فيفتحون القنوات الخلفية لاستقباله.

باختصار إذا لم تكافئوا لبنان على هذا الامتياز، وهو يتشرف به، فلا تعاقبوه بوصم المجاهدين لتحريره.. بالإرهاب!

* طلال سلمان ـ السفير

210

0% ...

آخرالاخبار

الهلال الأحمر الفلسطيني: 7 شهداء بينهم طفلتان وأكثر من 20 مصابا في غارة إسرائيلية على منزل وسط مدينة غزة


المكتب السياسي لأنصار الله: التصعيد ضد لبنان يأتي في سياق التهرب من استحقاقات النصر التي حققها محور الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة والأمريكيين


المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالعمليات العسكرية وبطولات مجاهدي حزب الله الذين يلقنون العدو دورسا قاسية ويذيقونه طعم العجز والفشل


5 شهداء و 18 إصابة من جراء قصف الاحتلال منزلاً في محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار وسط مدينة غزة


إيران وعمان تبحثان آلية جديدة لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز


إيران: تجمع حاشد في ميدان الثورة في طهران دعماً للمقاومة الإسلامية في لبنان


السيد الحوثي: الأمة المجاهدة في حركة حماس وبقية محور الجهاد والمقاومة تمضي في طريق الجهاد لأعداء الله كفريضة إلهية مقدّسة


السيد الحوثي: لم ينكسر لكتائب القسام عزم أو تضعف لهم إرادة أمام كل التحدّيات بعون الله وفضله


السيد الحوثي: ارتقاء الشهيد محمد عودة يُضاف إلى السجل المشرق الذي يتمتّع به الإخوة المجاهدون في كتائب القسام


السيد الحوثي: تعازينا ومباركتنا لإخواننا المجاهدين الأبطال في كتائب القسام ولبقية الإخوة المجاهدين


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران