عاجل:

أميركا والصين.. من يلتهم الآخر؟

الأربعاء ١٨ مايو ٢٠١٦
٠٤:٥٨ بتوقيت غرينتش
أميركا والصين.. من يلتهم الآخر؟ كتب المراقب السياسي دميتري كوسيريف مقالة تحت هذا العنوان ذكر فيها أن مواطني الصين وظفوا واستثمروا في 2010-2015 في سوق العقارات الأميركية 110 مليارات دولار.

وبهذا الشكل احتل الصينيون المركز الأول في هذا المؤشر في الولايات المتحدة، ومن ثم يأتي الكنديون والهنود بحسب "روسيا اليوم".

وهذا كله يدفع المرء للتفكير بخصوص واقع التحولات الجيوسياسية في عالمنا المعاصر، أي كيف تبدو فعلا قائمة who is who.

وفي تقرير أعدته شركة Rosen Consulting Group العقارية بالاشتراك مع رابطة الدراسة الآسيوية في الولايات المتحدة، جاء أن المشتري الصيني يفضل عادة أن يشتري في الولايات المتحدة، البيت المتوسط المنفصل عن البيوت الأخرى بقيمة تزيد على 830 ألف دولار.

وخلال الفترة المذكورة أعلاه اشترى المستثمرون الصينيون فنادق ومكاتب بقيمة 17 مليار دولار أما المبلغ المتبقي فذهب لشراء العقارات السكنية وخاصة في كاليفورنيا.

ويرى التقرير أن هذه الوتيرة ستزداد وتقوى مع حلول 2020 ويتوقع أن تصل الاستثمارات إلى 218 مليار دولار ومن ثم سترتفع الخطوط البيانية إلى الأعلى بشكل حاد أكثر.

ويجب القول أن الأميركيين يستثمرون المال في الصين ويشترون الممتلكات المنقولة وغير المنقولة ولكن في العام الماضي زادت الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة ولأول مرة على مثيلتها الأميركية في الصين.

ويلفت النظر أن وسائل الإعلام الصينية تتحدث عن ذلك بهدوء بدون حماس وبدون أسف. الأمر كما يقول المثل،" بزنس ولا شيء شخصي بتاتا".

في الوقت نفسه ينظر الأميركان إلى هذا الاندفاع الصيني بنوع من الفتور والأسى، على سبيل المثال يوبخ المرشح الرئاسي دونالد ترامب باستمرار الصينيين ويتهمهم "بمص دم" الاقتصاد الأميركي.

ووصل الأمر بصحيفة Washington Post إلى اتهام الصينيين بحرمان ولاية مين الأميركية من آلاف فرص العمل وهم بالإضافة لذلك يلتهمون القسم الأكبر من جراد البحر " Lobster " الشهير في تلك الولاية.

طبعا عندما يشتري الصينيون العقارات والبضائع في الولايات المتحدة فهذا يجلب الفائدة الاقتصادية للبلاد، إذن فهو جيد. ولكن عندما يكون موضوع البيع والشراء عقارا أو شركة لها قيمة تاريخية فهنا تدخل في الموضوع العواطف ذات الطابع غير الاقتصادي ويطغي شعور الاعتزاز القومي.

والأمر هنا يكمن في ما هو الأقوى في هذه الحالة، العواطف أو الفائدة المادية وكيف ستتصرف أميركا لاحقا كمنظومة سياسية وكحضارة.

وبشكل عام يقدم التقرير أرقاما تثير الاهتمام فعلا ومن بينها على سبيل المثال، أن الاستثمارات الصينية في العقارات توفر 200 ألف فرصة عمل للأميركيين وخاصة في العقارات التجارية. وترامب حتما يعرف ذلك جيدا لأن هذا مجال عمله ولكنه لن يتحدث عن ذلك خلال الحملة الانتخابية.

من المعروف أن الخزانة الأميركية مدانة للصين بشكل كبير لأن هذه الاخيرة تشتري بنشاط السندات الحكومية الأميركية ولكن المعروف أقل من ذلك هو أن الصين تعتبر أكبر وأول حائز أجنبي في العالم للسندات المالية الأميركية الأخرى بما في ذلك العقارية التي تصدرها شركات عقارية مالية من نوع  فاني ماي وفريدي ماك (التي باتت نصف حكومية) وهي مدانة حاليا للصين بمبالغ تصل الى 207,9 مليار دولار. والملفت للنظر أن هذه الالتزامات مضمونة بالعقارات. وفي حال لم تتمكن أي من هذه الشركات من تسديد الالتزام للطرف الصيني فهذا سيعني استلام هذا الطرف للمادة المرهونة أي العقارات.

و Fannie Mae and Freddie Mac تعتبر الرمز المعتاد لأزمة 2008 المالية (هذه الشركة أفلست خلال الأزمة وقامت الدولة بشرائها) وهذا يعني أن الصين في الواقع أنقذت الاقتصاد الأميركي من تلك الأزمة وهي تنقذه الآن من احتمال تكرارها.

وبشكل عام نرى ازدياد الارتباط المتبادل بين الاقتصاد الأول والثاني في العالم وهو أمر يدخل في أساس الاستراتيجية الجيوسياسية  الصينية ويدفع الولايات المتحدة نحو توخي الحذر.

جاء في تقرير نشرته مؤخرا منظمة "أوكسفام" العالمية  (مؤسسة خيرية تأسست سنة 1942، تحت اسم "لجنة أوكسفورد للإغاثة من المجاعة) أن اصحاب المليارات في العالم يترأسون الشركات العالمية العملاقة ويبلغ عددهم 62 شخصا وهم يملكون مثل ما يملكه نصف سكان الأرض مجتمعين وهم يشكلون كما يقال "حكومة الظل العالمية التي تعمل من وراء الكواليس" .

ويقول التقرير إن نصف هذه المجموعة (المؤلفة من 62 شخصا) يتواجدون في الولايات المتحدة وهناك 8 منهم من الصين و3 من هونغ كونغ والباقون من أوروبا وبقية العالم.

والسؤال المطروح الآن هل ستخلق الصين "حكومة ظل عالمية" خاصة بها أو ستنصهر في حكومة الظل العالمية الحالية؟ .

109-3

0% ...

آخرالاخبار

قالیباف: حجم النيران التي استخدمها العدو ضد إيران، فاقت حجم النيران المستخدمة طوال فترة الحرب مع فيتنام؛ لكن شعبنا صمد بقوة


واشنطن بوست: تقر السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين بأن دونالد ترامب هو المسؤول عن تصعيد الصراع


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: انتصرنا في الحرب عسكريًا وسياسيًا وصمد شعبنا بشجاعة في حرب غادرة أمام العدو الأمريكي والصهيوني


محمد باقر قاليباف: على الصعيدين العسكري والسياسي حققنا انتصارًا حقيقيًا في هذه الحرب


قاليباف: لا نقول أننا دمرنا الجيش الأمريكي بل نقول أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هاجمتانا بتسع أهداف محددة ومعلنة لكن لم تحقق أيًا منها على أي مستوى


حماس: الموافقة تأتي انطلاقاً من مصالح شعبنا والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب "جيش" الاحتلال من قطاع غزة


حماس: أكد الوفد موافقة الحركة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد ضرورة التزام كل الأطراف بالحوار وتنفيذ ما تم التوافق عليه بمذكرة التفاهم


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف بلدة منصوري جنوبي البلاد


مقتدايي: واشنطن استنفدت كل أدواتها ضد إيران ولم يعد لديها أي خيار حقيقي


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوبي لبنان


بزشكيان: خطة العدو إسقاط إيران داخلياً والوحدة أولويتنا


مصادر سورية: اندلع حريق في أراض زراعية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل ضوئية أثناء توغلها في المنطقة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية ديربلوط غرب سلفيت وتحتجز عدداً من الشبان.


سوريا: الاحتلال يتوغل في ريف القنيطرة


اندلاع مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة إذنا غرب الخليل بالضفة الغربية


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه مخيم جباليا شمال قطاع غزة


وزير الخارجية عباس عراقجي: قد نتوصل قريبا لنتيجة في مفاوضاتنا مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز


عراقجي: لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن استئناف المفاوضات مع أمريكا


نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي: لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي. إيران لا تخشى التهديدات، ولا ترهبها استعراضات القوة.


غريب آبادي: تقبّلوا الحقيقة مرةً واحدة وإلى الأبد: لقد مُنيتم حتى الآن بهزائم استراتيجية ثقيلة؛ ومضيق هرمز كان إيرانيًا، وهو إيراني، وسيظل إيرانيًا.