عاجل:

واخيراً.. أميركا تكشف "المستور"، وتهدد السعودية، لماذا الآن؟

الخميس ٢٦ مايو ٢٠١٦
٠٤:٠٤ بتوقيت غرينتش
واخيراً.. أميركا تكشف بعد خمس عشرة سنة على تفجيرات 11 سبتمبر 2001، وارتكازاً على ما عُرف بـ"الصفحات المخفية"، أقرّ الكونغرس الأميركي قراراً يسمح لعائلات الضحايا الأميركيين بمقاضاة السعودية، لمسؤوليتها عن تفجيرات 11 سبتمبر.

هذا القرار يدين السعودية ويهددها على عدة مسارات، وفق الآتي:

1- المسار المالي الذي يمكن أن تصل فيه التعويضات المالية التي ستحكم بها المحاكم الأميركية، ما يوازي الودائع والسندات التي تملكها السعودية في أميركا، ويضع السعودية في موقع الإفلاس المالي، وبالتالي انهيار المنظومة الاقتصادية السعودية، التي يمكن أن تهدم بدورها أركان العائلة المالكة سياسياً.

2- المسار القانوني الذي سيضع السعودية في مركز "الدولة الإرهابية" و"الداعمة للإرهاب"، ويضعها وفق القانون الدولي في دائرة الدول الخارجة عن القانون، ويعرّضها للعقوبات السياسية والاقتصادية والمالية، واتهام المسؤولين فيها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتضعهم تحت المطاردة القانونية، لمحاكمتهم في المحكمة الجنائية الدولية، أو محكمة خاصة.

لكن هذا القرار من حيث التوقيت والأهداف يطرح عدة أسئلة وفرضيات متعددة، خصوصاً بعد رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما تنفيذ هذا القرار، حفظاً لمصالح الولايات المتحدة الأميركية.

والسؤال البديهي: لماذا صمتت أميركا عن المعلومات التي تدين مسؤولين سعوديين طوال 15 عاماً؟ ولماذا كشفت عنها اليوم، أو هددت بكشفها؟ وهل ستكشفها حقيقة أم أنها عملية ترهيب وتهديد للسعودية، لابتزازها سياسياً وتحجيم طموحاتها الإقليمية، بعدما فشلت في كل المهام التي تكفّلت بتنفيذها في اليمن وسوريا والعراق، ونجحت جزئياً في فلسطين؛ بالانفتاح على العدو "الإسرائيلي" ولجم السلطة الفلسطينية، وتدجين حركة "حماس"، سواء على مستوى المقاومة، أو على مستوى تحالفها مع محور المقاومة، وانحيازها إلى التحالف التركي - السعودي - القطري؟.

لقد جرّبت أميركا سياسية التهديد بـ"عصا المحاكمة" مع الرئيس السوداني، واستطاعت حصد النتائج المبهرة، فقد وافق على تقسيم السودان، وانخرط في السياسة السعودية، ومنع قوافل السلاح إلى غزة، وانحاز إلى "عاصفة الحزم"، وترك العلاقات مع إيران، وما يزال مستعداً لدفع الأثمان، للنجاة من سيف المحاكمة.

جرّبت أميركا المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وحصدت بعض النتائج السياسية والمالية في حصار المقاومة، وإن لم تستطع ربح الحصار الكبير برأس المقاومة وسوريا، وشنت حربها التكفيرية عليهما، وأبقت على المحكمة الدولية.

يريد الأميركيون أن تبقى السعودية كما كانت؛ تنفذ ما يريده الأميركيون من تمويل للجماعات التكفيرية، ومعاداة الأنظمة الوطنية والمقاومة منذ الرئيس عبد الناصر حتى الآن، والمصالحة مع "إسرائيل"، لكن بشرط عدم "الاجتهاد" السياسي والعسكري في مغامرات أو تهديد بالانتقال إلى أحضان الآخرين؛ بالانفتاح على روسيا أو فرنسا وغيرها دون استشارة أو موافقة الأميركيين، وبشروطهم، والأكثر قساوة عدم التهديد بالودائع السعودية، التي تتعامل معها أميركا على أنها نظرياً أموال سعودية على الورق والسندات، لكنها في الحقيقة هي أموال أميركية؛ لتمويل صفقات السلاح وإحياء مصانع السلاح، أو التجميد، أو التعويضات المالية للضحايا، أو اختراع أسباب أخرى تهدف كلها إلى مصادرة المال السعودي، وقد برهن العدوان على اليمن أن أميركا هي المستفيد الأول بعشرات ومئات المليارات من الدولارات.

أميركا ليس لها حلفاء، بل أدوات وعبيد، ودوام علاقتها معهم وفق ما تتأمن مصالحها وأمنها القومي، وهي تستبدل الأنظمة والرؤساء كما تبدّل إطارات سياراتها؛ لا عاطفة ولا مجاملات ولا وفاء ولا اعتراف بالجميل، ومن لا يصدّق فليقرأ ما فعلته بشاه إيران وحسني مبارك وصدام حسين ومعمر القذافي وأمير قطر وزين العابدين.. المشكلة أن البعض لا يقرأ، وإن قرأ فهو لا يتّعظ، ويعيش في أحلام اليقظة ولا يريد أن يصدّق ما سيؤول إليه مصيره الأسود، ويبقى يراهن ويقدّم حتى يخسر كل شيء؛ شعبه ووطنه ودينه وأمواله، ويصبح منفياً أو مقتولاً، أو في قفص المحاكمة الدولية.

هل سيستيقظ السعوديون والخليج (الفارسي) وبعض العرب فيعودون إلى شعوبهم وأمتهم التي ستحتضنهم وتحميهم، بالرغم من كل ما فعلوه، بدل أن يذلهم ويغتصبهم الأميركي أو يذبحهم بسيوف "داعش" والجماعات التكفيرية التي صنعوها وأطعموها حتى بلغت "سن التوحش".. دمرت البلاد وأهلكت العباد، وها هي بأوامر أميركية تعود للسعودية، بالتزامن مع القرار الأميركي بمقاضاة السعودية والتعويض على الضحايا لوضع السعودية بين فكي كماشة.

هل ستستيقظ السعودية وتنقذ نفسها والأمة؟
شام تايمز/ نسيب حطيط
103-2

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يطال أطراف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المعاون السياسي لقائد حرس الثورة الإسلامية اللواء يد الله جواني: كانت إجراءاتنا حتى الآن دفاعية، لكن قد تتحول إلى إجراءات هجومية أيضاً


قالیباف: حجم النيران التي استخدمها العدو ضد إيران، فاقت حجم النيران المستخدمة طوال فترة الحرب مع فيتنام؛ لكن شعبنا صمد بقوة


واشنطن بوست: تقر السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين بأن دونالد ترامب هو المسؤول عن تصعيد الصراع


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: انتصرنا في الحرب عسكريًا وسياسيًا وصمد شعبنا بشجاعة في حرب غادرة أمام العدو الأمريكي والصهيوني


محمد باقر قاليباف: على الصعيدين العسكري والسياسي حققنا انتصارًا حقيقيًا في هذه الحرب


قاليباف: لا نقول أننا دمرنا الجيش الأمريكي بل نقول أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هاجمتانا بتسع أهداف محددة ومعلنة لكن لم تحقق أيًا منها على أي مستوى


حماس: الموافقة تأتي انطلاقاً من مصالح شعبنا والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب "جيش" الاحتلال من قطاع غزة


حماس: أكد الوفد موافقة الحركة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد ضرورة التزام كل الأطراف بالحوار وتنفيذ ما تم التوافق عليه بمذكرة التفاهم


الأكثر مشاهدة

وكالة الأنباء اللبنانية: جيش الاحتلال ينفّذ تفجيرات وينسف منازل في بلدة الطيبة جنوب لبنان


الإغاثة الطبية في غزة تحذر من توقّف خدمات مرافقها


قوات الاحتلال تقتحم قرية روجيب شرق مدينة نابلس.


مصادر سورية: توغل 6 آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


إيران تشيد بصمود الشعب اللبناني وتدين جرائم الكيان الصهيوني


مصادر لبنانية: قصف مدفعي فوسفوري للاحتلال الإسرائيلي على منطقة علي الطاهر جنوبي البلاد


مصادر سورية: قوات إسرائيلية تنفذ حملة دهم وتفتيش لعدد من المنازل بعد توغلها في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


مصادر لبنانية: تحليق طيران حربي فوق الجنوب والبقاع


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم المنطقة الشرقية في نابلس من حاجز عورتا


مصادر لبنانية: الطيران الحربي المعادي اغار على المنطقة الواقعة بين "علي الطاهر" و"الدبشة" في منطقة النبطية


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية معادية استهدفت أطراف دوحة بلدة كفررمان لجهة مرتفع الدبشة جنوب لبنان