عاجل:

ما بعد الطبقة.. بداية مرحلة المفاجآت الكبرى!

الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠١٦
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
ما بعد الطبقة.. بداية مرحلة المفاجآت الكبرى! كثيرة هي الأقاويل المتداولة هذه الأيام عن المعارك التي تدور رحاها في سوريا والعراق، لكن الثابت والمؤكد أنّ الجيش السوري بإطلاقه معركة المسير الى الرقّة قد كسر كل المتداول عن خطوط حمراء اميركية وعن اتفاقيات وصفقات روسية - اميركية لتقاسم النفوذ على الجغرافيا والثروات.

وفي عنوان اساس ومن خلال المتابعة الدقيقة والمعرفة التفصيلية بالكثير من خبايا الأمور، استطيع الجزم أنّ اقصى ما هو قائم بين الروس والأميركيين هو تفاهم الحد الأدنى للحؤول دون ذهاب الأمور الى ما لا تحمد عقباه، ويمكننا القول أيضًا إنّ ادارة الصراع بين الجانبين تنطلق من معايير فيها الكثير من التباينات لا بل التناقضات التي تشكل في كل لحظة ما يشبه البركان الكامن الذي يمكن ان ينفجر في اية لحظة.

اما ما علاقة الإشارة الى طبيعة العلاقة الأميركية الروسية بمرحلة المفاجآت الكبرى؟ فلأنّ تصاعد الأمور ينبئ بالكثير من المتغيرات التي لا تظهر للمتابعين العاديين، وتحتاج عملية ربط في غاية الدقة للوصول الى توصيف المرحلة الحالية وما سيليها من مراحل.

الناظر الى الميدانيين السوري والعراقي يُدرك ان ثمة ترابط وثيق بين العمليات العسكرية في كلا البلدين، يهدف للوصول الى نتائج محددة تختلف اهدافها بين الأميركي ومن يدعم وبين سوريا والعراق ومن يدعمهما.

وان كان النموذج العراقي معقدًا بعض الشيء بسبب انفتاح الحكومة العراقية على تحالف اميركا واتكالها عليه، إلّا أنّ قوة كبيرة ووازنة على المستويين السياسي والعسكري، وهي الحشد الشعبي، تملك الى حد بعيد قواسم مشتركة في النظرة والأهداف مع الدولة والجيش في سوريا، وسبب هذا التشارك في النظرة هو الحليف الإيراني لكلا الدولتين.

وإن كانت معركة الفلوجة قد استلزمت ولا تزال الكثير من الإتصالات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية لإنجازها، وما يتخللها حتى اللحظة من بعض الفيتو على مشاركة مباشرة للحشد الشعبي فيها، فإنّ معركة المسير الى الطبقة وتاليًا الرقّة لم يسبقها اي تحضيرات سياسية لا بل انطلقت بما يشبه الصاعقة لتشكل المفاجأة الأكبر في جو مشحون من التهويل بالخطوط الحمراء الوهمية والإتفاقات والصفقات الخيالية.

في التفاصيل، إنّ إنجاز تحرير الفلوجة قريبًا والوصول الى الطبقة قريبًا جدًا سيعطي الجيشين السوري والعراقي اضافة هامة للتحكم بمجمل الميدان، فهذه العمليات لم تأتِ من الفراغ فقد سبق معركة الفلوجة عمليات أدّت الى تحرير قضاء الرطبة الذي يشكل عقدة ربط مع الاردن وسوريا، اضافة الى عقدة الربط الثانية في قضاء حديثة العراقي الذي يعتبر مفتاحًا لوصول القوات العراقية الى خط الحدود مع سوريا.

قبل معركة الطبقة لا يجوز ان ننسى العمليات التي حصلت في تدمر والقريتين وعمليات التقدم والتطهير التي حصلت شرقي مدينة إثرية، التي تنطلق منها القوات السورية نحو الطبقة والتي وصلت بحسب المعلومات الى مفترق الرصافة الذي يبعد عن مطار الطبقة حوالي 20 كلم، علمًا بأنّ هذه العمليات ستُستكمل بانطلاق الجيش السوري نحو السخنة والتي اذا ما استعادها الجيش سيتم اغلاق شمال تدمر وحصر "داعش" في جيب مغلق يتعذر عليه بعدها التحرك الحر كما الآن، وسينقطع عنه خط الإمداد الواصل الى الرقة وهذا ما سيعجل في تطهير البادية شمال تدمر ويسمح للقوات المتقدمة الى السخنة بالتحضير لهجوم رئيسي آخر نحو دير الزور على غرار اتجاه الهجوم الرئيسي الحالي باتجاه الطبقة.

وقد يسأل سائل، هل ستتوقف المعارك في حلب واريافها بسبب حشد الجيش السوري لقواته باتجاه الطبقة ودير الزور؟

والجواب هو لا، فطبيعة انتشار القوات الحالية للجيش السوري باتت تسمح له بخوض معارك شاملة على كل الجبهات، والتي قد يكون بعضها دفاعي استنزافي حينًا وهجومي محدود حينًا آخر، وربما يكون شاملًا على غرار ما يجري حاليًا باتجاه الطبقة. والسبب في تقديم اولوية معركة الطبقة والرقة على معركة حلب هو سياسي اكثر منه عسكري حاليًا، لقطع الطريق على اي محاولة جدية لرسم معالم كانتون كردي نهائي حتى لو استطاعت القوات الكردية السيطرة على الجغرافيا فإنها ستكون سيطرة مؤقتة لا امل لها بالتشكل ككيان مستقل لا الآن ولا مستقبلًا، بالإضافة الى عامل مهم غير منظور للكثيرين وهو اعادة الربط بين دمشق وبغداد عبر منطقة الرطبة وبغداد وحلب عبر منطقة حديثة القريبة من البوكمال السورية.

ففي الجبهات السورية والعراقية لم يعد ممكنًا الفصل بين الأهداف ولا النتائج، وهذا ما يعني خروج الخطط الى العلن والبدء بتنفيذها للولوج الى مرحلة مختلفة بات واضحًا انها مرحلة كسر المشروع المعادي وليس مواجهته فقط.

عمر معربوني / شام تايمز

 109-2

 

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: التلوث النفطي على سواحل جزيرة قشم ناجم عن آثار العدوان العسكري الأجنبي في المنطقة


الجيش العراقي: نرفض أي اختراق لسيادة البلاد


وزير الخارجية المصري: ندين التوسع الاستيطاني وأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس المحتلة


ناطق الحكومة اليمنية عمر البخيتي: القوات المسلحة اليمنية ستحمي سيادة البلد ضد الانتهاكات من قبل السعودية


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: الوفد الأمني بحث مع الجانب السعودي أمن الحدود الدولية والتنسيق الأمني والاستخباري


أكسيوس: كوشنر يعتزم زيارة "إسرائيل" الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة


وزير الخارجية التركي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عبد العاطي: "ائتلاف مكة" ليس موجّهًا ضد أي دولة


العميد عظمايي: مضيق هرمز مغلق وسيطرتنا على حركة الملاحة فيه كاملة وحاسمة ولا تخفى على مقاتلي القوة البحرية في حرس الثورة أي حركة تجري في هذا المضيق


قائد القوة البحرية في الحرس الثوري العميد علي عظمائي: الواقع يُقاس في الميدان، لا بتصريحات المسؤولين الأمريكيين


"بلومبرغ": الهجوم اليمني يوم الأحد الماضي ألحق أضرارًا أيضًا بأحد خزانات تخزين النفط الخام في مصفاة جيزان


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم