عاجل:

الشيعة هم من يحمي السنة في العراق

الأحد ١٠ يوليو ٢٠١٦
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
الشيعة هم من يحمي السنة في العراق منطقة تجارية وسكنية اختفت من الوجود بمن فيها من البشر والشجر والحجر، وتجاوز عدد القتلى حتى كتابة هذه السطور اكثر من 300 انسان، جلهم من الشباب دون العشرين عاما ويافعين واطفال، كما تشير الى ذلك صورهم، ولا اثر لعشرات الاشخاص الذين مازالوا في عداد المفقودين، واكثر من 200 جريح، شوه الانفجار اجسادهم بعد ان فقد البعض بصره فيما فقد البعض الاخر اعضاء في جسده.

الابادة الجماعية هذه، لم تقع في مجاهل كوكب الارض، بل في عاصمة عربية هي بغداد، ولم تستهدف كائنات مجهولة، بل بشرا من المسلمين العرب الشيعة، اي ان هذه الكارثة الانسانية وقعت في قلب العالم العربي والاسلامي، والادهى ان الذين نفذوا هذه الجريمة ضد الانسانية، اناس يدعون انهم مسلمون، بل انهم فقط المسلمون وباقي الناس كفارا ومرتدين ومشركين.
هذه المأساة الانسانية الكبرى، واجهتها مأساة أنسانية لا تقل هولاً من الاولى، وهذه الماساة هي مأساة الصمت “العار” الذي لاذ به من يدعون الاسلام ويرفعون رايته ويتشدقون ليل نهار بالدفاع عنه، والاكثر عارا من هؤلاء، من لم يلذ الى الصمت المخزي هذا، بل حاول وبكل خسة ودناءة ولؤم طبع وحقد طائفي مرضي، ان يبرر ما جرى ويحمل الضحية مسؤولية الجريمة، ويشد على يد القاتل ويطالبه بالمزيد.
الابادة الجماعية التي وقعت في الكرادة، ما كانت لتحدث لولا الابادة الجماعية التي وقعت على المنظومة المعرفية للانسان العربي والمسلم، بسبب طاعون الوهابية الذي أتى على كل البنيان المعرفي لهذا الانسان وجرده من كل القيم الانسانية والاسلامية، وحوله الى كائن متوحش، لا يجد ذاته الا بذبح الحياة، بكل ما فيها من قيم الخير والسلام والاخاء والعدالة والمساواة.
صحيح ان الوهابية اعمت البعض، او دست في افواه البعض الاخر الدولارات فاخرسته، فكانت فرحة هؤلاء لا تقل عن فرحة الصهاينة وهم يضحكون على ما تصنع الوهابية بالعرب والمسلمين، كما حدث في فاجعة الكرادة، حتى وصل الامر بمراجع دينية معروفة في العالمين العربي والاسلامي، تتجاهل هذه الابادة الجماعية، وتمر من امامها مرور الكرام وكأن شيء لم يحدث، وهناك من اخذ يشمت بالعراقيين لارضاء نوازعه الوهابية او الحصول عليها على حفنة من الدولارات.
الملفت ان الكتائب الالكترونية الممولة وهابيا فكرا ودولارا، والتي تغزو العالم الافتراضي، لا تكتفي بالضغط على الجرح العراقي ليزداد نزيفا، نراها تشن حربا نفسية على كل عربي او مسلم من الذين تعاطفوا مع العراقيين بعد مجزرة الكرادة، وعندما تكون الشخصية العربية او الاسلامية المتعاطفة مع العراقيين معروفة الى الحد الذي لا يمكن النيل منها عبر الهجوم المباشر، نراها تتناول تعاطفهما مع العراقيين بشيء من الاستغراب، وكأن هؤلاء ارتكبوا شيئا لا يغتفر، كما شاهدنا ذلك بعد تعاطف بعض الفنانين والاعلاميين المصريين مع ضحايا مجزرة الكرادة.
سؤال لا نطرحه نحن بل هو الذي سيطرح نفسه، وهو ترى ما الذي كان سيحدث لو ان هذا العدد الكبير من الشباب العراقي الذين احترقوا بنار الحقد “الداعشي البعثي” في الكرادة لم يكونوا من الشيعة؟، هل كانت تلك المرجعيات الدينية والسياسية العربية تلوذ الى صمت القبور كما تلوذ به الان؟، ام ان القضية كانت ستجد طريقها الى مجلس الامن الدولي مباشرة لايجاد الحلول الناجعة من اجل “انقاذ المسلمين من الشيعة”!!!.
لا نحتاج لذكاء خارق لنعرف ان كل فظاعات “داعش والبعثيين” ضد الشيعة، هو لدفع الشيعة الى التعامل مع الاقلية السنية بذات الاسلوب الداعشي الوهابي، الا ان شيعة العراق هم من اكثر المسلمين حرصا على حياة اخوانهم السنة في العراق، والدليل الذي يؤكد هذا الامر بصورة شفافة، ويصفع الوهابية ومجاميعها التكفيرية على وجوهها، هو وجود عدد كبير من السنة يعيشون في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية للعراق، حيث الاغلبية الساحقة من الشيعة، فهؤلاء الشيعة لو كانوا حقا يتعرضون للسنة، كما تكذب ليل نهار الوسائل الاعلامية والكتائب الالكترونية التابعة للوهابية ومشايخ الطائفية، لكانوا فعلوا ذلك من قبل لاسيما بعد مجزرة سبايكر المروعة التي ذهب ضحيتها نحو الفي شاب شيعي على يد “الدواعش البعثيين” في تكريت.
ان تجربة الشيعة مع الفتنة، منذ عام 2003 وحتى اليوم، اثبتت ان شيعة العراق اعقل واكثر التزاما بدين المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم) من غيرهم، ويفرقون بين المسلمين السنة وبين المجاميع الوهابية التكفيرية، التي ما هي الا وسيلة عدم وخراب بيد الصهيونية، لذا على عقلاء السنة في العالم، ان يقفوا مع شيعة العراق في محنتهم، لانهم يحمون السنة من مخططات “داعش” الوهابية ومن يقف وراءها، لا ان يقعوا في الفخ الذي نصبته الوهابية، والذي وقعه فيه البعض من العرب والمسلمين عندما اتهموا ظلما شيعة العراق والحشد الشعبي بتهم تفندها الوقائع على الارض.

* شفقنا

205

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: إذا نجح الأعداء في ترسيخ ثقافة اغتيال القادة في المنطقة، فلن يكون أمن أي دولة مضمونًا، ولذلك يجب التصدي لهذا النهج


مصادر إيرانية: مضيق هرمز لا يزال مغلقا أمام حركة جميع السفن وعلى السفن التنسيق مع بحرية الحرس الثوري للعبور


السفارة الأمريكية في سلطنة عُمان: طلبنا من مواطنينا في مدينة الدقم ومحافظة مسندم الاحتماء في أماكن وجودهم عقب الأحداث الأخيرة


اللواء رضائي: مضيق هرمز أهم من عشرات القنابل الذرية


الخارجية العمانية: استدعاء سفير إيران لتسليمه مذكرة احتجاج بعد تعرض مواقع بمسندم والوسطى لاستهدافات بمسيرات


التلفزيون الإيراني: يتعين على السفن التنسيق مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لعبور مضيق هرمز


التلفزيون الإيراني: سُمع دوي 25 انفجارًا ناجمًا عن هجمات للعدو في محافظة هرمزغان منذ الليلة الماضية وحتى الآن


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بينهم طفلة بنيران قوات الاحتلال في مدينة غزة ومخيم البريج منذ صباح اليوم


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بينهم طفلة بنيران قوات الاحتلال في مدينة غزة ومخيم البريج منذ صباح اليوم


قطر تنعى أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له