عاجل:

"بالعربية" .. برنامج متكامل للتطبيع بين السعودية و"اسرائيل"!

الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
٠٧:٥١ بتوقيت غرينتش
انطلاقاً من المقدمات السعودية - الإسرائيلية الأخيرة للعلاقة السرية القديمة وإخراجها إلى العلن، تتكشف فصول أخرى من التحالف، أعلن بعضها عضو في الكنيست، قال إن ثمة برنامجاً متكاملاً للتطبيع، صيغ بلغة عربية وبمشاركة من عرب ومختصّي أمن، يبدأ من محاربة إيران ويمتد إلى ما بعد الشراكة التكنولوجية والاقتصادية.

لم يعد مفاجئاً توالي المعطيات التي تكشف عن عمليات تنسيق سعودي - إسرائيلي، أو زيارة رسمية سرية لهذا الطرف أو لذاك؛ يعود ذلك إلى المرحلة التي بلغتها عملية التدرج في تظهير العلاقات بين الرياض وتل أبيب، والإنتقال إلى مرحلة التعبير العلني لدى الطرفين عن مسار هذه العلاقات.
لكن ينبغي تأكيد أن المستوى الذي تم تظهيره، حتى الآن، لا يزال دون ما يطمح إليه الطرفان الرسميان، الإسرائيلي والسعودي، خاصة أنهما يبرران ذلك بالمصالح المشتركة ووحدة الخندق والمصير في مواجهة التهديدات المشتركة.
على هذه الخلفية، لم يكن مفاجئاً ما أعلنه عضو الكنيست عن حزب «العمل» اريئيل مرغاليت، يوم أمس، حينما قال إن «شركات إسرائيلية ساعدت الشركة السعودية أرامكو في مواجهة هجمات سايبر إيرانية». وأتى كشف مرغاليت في سياق إعلانه برنامجاً سياسياً جديداً لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، يحمل عنوان «برنامج مصالح»، ويشدد على أن المطلوب النظر إلى «النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس فقط بمفاهيم (أعط - خذ)، بل من منظور أوسع يشمل كل دول المنطقة، التي تجمعها مع "إسرائيل" مصالح متشابهة في القضايا الاقتصادية والأمنية».
مع ذلك، لا ينبع الإهتمام بالرؤية التي تضمنها «برنامج مصالح» من جهة الشخصية التي قدمتها، خاصة أنها قد لا تملك فرص الفوز برئاسة «العمل»، بل لكونها تحظى مع عدد من خطوطها بإجماع إسرائيلي يؤكد ضرورة الانتقال إلى مرحلة التحالف الإقليمي مع السعودية وغيرها من الدول. وهذا التوجه يتبناه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، فيما يتمحور الخلاف بين الأحزاب الإسرائيلية التي تتنافس على الصدارة حول الخطاب السياسي الذي ينبغي أن يعتمد في هذا المجال، واللغة التي ينبغي استخدامها في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني!

"التحالف الإسرائيلي المقترح كُتب بالأصل بالعربية ثم تُرجم إلى العبرية"

استناداً إلى هذه الرؤية، لم يتناول البرنامج المطروح قضايا مثل مستقبل المستوطنات والقدس المحتلة والحدود واللاجئين، بل مبادرات محتملة مع دول المنطقة، من ضمنها «مكافحة السايبر وإقامة مرفأ مشترك». وكنموذج على ذلك، أتى كشف مرغاليت عن مساعدة الشركات الإسرائيلية للشركة السعودية «أرامكو» في مواجهة «هجمات سايبر إيرانية». كذلك لفت عضو الكنيست إلى أن هذا البرنامج سيقدم هذا الأسبوع إلى دول عربية، من دون أن يكشف عن هوية هذه الدول وأسمائها.
ويستند «برنامج مصالح» إلى رؤية مفادها أن «عدو عدوي يمكن أن يكون شريكي». وبتوضيح من مرغاليت، فإنه منذ أيام إسحاق رابين (رئيس وزراء إسرائيلي سابق)، لم يكن هنا فكر جديد ومبادرات جديدة، بل لغة جديدة. وتابع قائلاً: «منذ عهد رابين فشل اليسار ولم نتوقف لنسأل أنفسنا لماذا؟... (السبب أنه) كل برنامج سياسي منذ أيام رابين اشتغل بما أعطيه، وما أنا أتنازل عنه»، لذلك حدّد البرنامج «مصالح إسرائيل ودول المنطقة، إضافة إلى التهديدات المشتركة»، ولا سيما تعزّز القوة الاقتصادية المتوقع لإيران إضافة إلى تعزّز قوة العناصر الأصوليين المتطرفين، ثم اقتُرحت حلول لهذه التهديدات، على قاعدة تقاطع المصالح.
وبما أن البرنامج يستند إلى عنوانين، أمني واقتصادي، تضمنت المبادرة «إنشاء تحالف إقليمي» يجري في ظله «تفكيك سوريا إلى خمس دول، من بينها دول ستنضم إلى الائتلاف المعتدل، هي: الكردية والدرزية، والسنية»، كما نقلت التقارير الإعلامية الإسرائيلية. وينطوي البرنامج أيضاً على «فصل محور إيران - حزب الله، إضافة إلى إقامة نظام حرب إلكترونية». أما على المستوى الاقتصادي، فيتضمن أيضاً «تنيمة إقليمية - اقتصادية، تتضمن أيضاً إعادة إعمار غزة... وتعزيز مشاريع إقليمية ضخمة في مجالات التكنولوجيا والتجارة والزارعة، كما سيضخّ ذلك تمويلاً من العالم إلى الشرق الأوسط».
يشار إلى أن مرغاليت اختار تقديم برنامجه عشية مؤتمر حزب «العمل» لاختيار رئيس جديد كمرشح لرئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة، وكان إلى جانبه العديد من القيادات في الحزب، من ضمنهم يوفال رابين (نجل إسحاق رابين).
وفي رسالة واضحة الدلالة، كُتب البرنامج السياسي الذي قدمه مرغاليت في الأصل باللغة العربية، وبعد ذلك تُرجم إلى العبرية. وفي بداية كلامه رأى النائب الإسرائيلي المرشح لرئاسة «العمل» أنه «كيف لم يحدث ذلك من قبل؟ كيف لم تتحدث الحكومة الإسرائيلية أبداً إلى العرب بلغتهم وقالت لهم: نعم، يمكن التوصل إلى تسوية، نعم، يمكن أن يكسب الجميع من البرنامج؟».
بعد ذلك، انتقد مرغاليت بشدّة رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي، قائلاً: «لا يمكن انتظار المزيد من أجل تحقيق تسوية سياسية. إذا انتظرنا نتنياهو فسنجد أنفسنا نخوض حرباً أخرى قريباً... تحتاج دولة إسرائيل الآن إلى ثورة سياسية ضدّ نتنياهو».
كذلك أكد مرغاليت أن البرنامج الذي كُتب «بمشاركة ممثلين عرب وشخصيات أمنية»، قد أُرسل إلى صناع الرأي في العالم العربي، وهو يعتزم جمع توقيعات مواطنين من الدول العربيّة عليه. وختم: «سنتجاوز معاً كل من يخاف من التسوية وسنبدأ بالعمل في الميدان»، واصفاً البرنامج بأنه «برنامج عملي يستند إلى الأفعال وليس إلى الأفكار، وهذا ما يميّزه عن أي برنامج آخر في السابق».

• علي حيدر - الأخبار

208-4
 

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي: هذه هي المرحلة الجديدة من الحرب


جيش الاحتلال "الإسرائيلي": ارتفاع عدد الجرحى في صفوف الجيش منذ بدء الحرب على لبنان إلى 411 إصابة


الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف معادية في سماء مدينة أهواز جنوب غربي إيران


قائد شرطة ايران: تهديم شبكة عملاء باعتقال 85 مرتزقا في ۲۵ محافظة


الجيش الإيراني: ميناء جبل علي بالإمارات يقدم دعماً مهماً للصيانة والإمداد للأسطول الأمريكي


بزشكيان: تطوع 14 مليون شخص للتضحية بأرواحهم دفاعاً عن البلاد


الجيش الإيراني: يُعد مركز صيانة البحرية الأمريكية في ميناء جبل علي بالإمارات واحدا من أكبر الموانئ التي ترسو فيها سفن البحرية الأمريكية في المنطقة


الجيش الإيراني: الاستهدافات ردا على اعتداءات العدو الأمريكي الصهيوني على الصناعات البتروكيماوية وغيرها من البنى التحتية للبلاد


الجيش الإيراني: المنطقة الصناعية في "ديمونا" تُعتبر ذات حساسية عالية بالنسبة لاقتصاد وأمن "إسرائيل " وتحتوي على أكبر مجمع كيميائي في صحراء النقب


إيران - حرس الثورة: القادة الأميركيون لا يمتلكون القدرة على حساب الأصول المهمة التي ستكون بمرمى مقاتلينا إذا هاجموا بنيتنا التحتية


الأكثر مشاهدة