عاجل:

"زلزال" بانتظار "جيش الفتح"..

الخميس ١١ أغسطس ٢٠١٦
٠٥:٥٠ بتوقيت غرينتش
وفق تكتيك عسكري لافت، وجّه الجيش السوري ضربة قاسية لمسلحي "جيش الفتح" في ريف اللاذقية الشمالي، فيما الأنظار تتركز على جبهات حلب، مستغلاً سحب أعداد كبيرة من قادته ومسلحيه من مواقعهم باتجاه المدينة الاستراتيجية الشمالية، ليبدأ بتنفيذ عمليات عسكرية مباغتة أفضت إلى استعادة بلدة كنسبا الاستراتيجية ومناطق أخرى أوصلت وحداته إلى مشارف ريف إدلب.

العمليات الفجائية التي وصفها ضابط الاستخبارات الأميركي السابق جيفري وايت بـ"الهامة واللافتة"، معتبراً أنها ترتبط بما جهّزته دمشق وحلفاؤها للجولة المقبلة في حلب، عبر خطة غير تقليدية تمّت دراستها بإتقان، تزامنت مع تسريب معلومات صحفية روسية وُصفت بـ"الموثوقة"، كشفت عن مؤشرات "زلزال" وشيك سيهز دعائم "جيش الفتح"، وركيزته "جبهة النصرة"، في أبرز وأهمّ معاقله إدلب.

وفي وقت نُقل عن أحد الدبلوماسيين في سلطنة عُمان إشارته إلى عبور رسالة إيرانية إلى صقور النظام السعودي مفادها أن طهران لن تسمح لهذا النظام بتحقيق أهدافه في سورية، وفي حلب تحديداً، مهما كلّف الثمن، كاشفاً أن الزيارة المفاجئة التي قادت رئيس هيئة الأركان الأميركية جوزيف دانفورد إلى أنقرة في الأول من الجاري، خُصِّصت لهدف فك الطوق عن مسلحي أحياء حلب الشرقية، وتحديد "ساعة صفر" انطلاق الهجمات المسلحة العنيفة باتجاه مواقع الجيش السوري وحلفائه التي أدارتها أنقرة بالاشتراك مع الإستخبارات الأميركية بشكل مباشر، اعتبر الرئيس السابق للمخابرات البريطانية الخارجية "M16"؛ ريتشارد ديرلون، أن نتيجة تلك الهجمات لم تأتِ على قدر الجهوزية الفائقة التي بدأ التحضير لها منذ ما قبل إحكام الجيش السوري وحلفائه الطوق على مسلحي المدينة، خصوصاً أن السعودية دعمت جبهات مقاتلي "جيش الفتح" بشكل هائل، من خلال تأمين شحنات من الأسلحة النوعية لقادته، وعبر تدخُّل مباشر من ولي ولي العهد محمد بن سلمان.

ورغم أن أنقرة زجّت في المعارك أكثر من 250 دبابة وصواريخ حرارية، بمساعدة إحداثيات الأقمار الصناعية الأميركية، عدا عن تجهيز فرَق كاملة من الانغماسيين الشيشانيين والإيغور الصينيين، حيث تمّ دفعهم باتجاه جبهات حلب عبر معبر باب السلامة، لفت ديرلون إلى أن جُلّ ما أفضت إليه كل تلك الجهوزية تمثّل في فتح ممرّ ضيّق وغير آمن يخضع بطبيعة الحال لسيطرة القوات السورية النارية، متوقفاً عند "الدفاع الشرس" الذي أبدته هذه القوات مع حلفائها

في صدّ أعنف الهجمات المسلَّحة على الإطلاق، من دون إغفال التكتيك اللافت في توقيته الذي اعتمدته عبر الانكفاء عن أسوار الكليات العسكرية، و"تجميع" آلاف المسلّحين بداخلها، ليبدأ سريعاً دور الضربات الجوية التي سحقت أعداداً ضخمة منهم، ما تزال جثثهم تحت الأنقاض حتى الآن.

واستناداً إلى معلومات استخبارية روسية، أماط تقرير لصحيفة "ترود" الروسية اللثام عما سمّاه "زلزالاً" وشيكاً سيهز دعائم "جيش الفتح" في أبرز معاقله الشمالية، مرجّحاً أن يأتي الرد على "خرق" حلب من "مكان آخر" مفاجئ، فيما كل الأنظار والتوقّعات العسكرية تشخص حالياً على المدينة الاستراتيجية. التقرير تقاطع مع معلومات المحلّل في موقع صحيفة "ميديا بارت" الفرنسي؛ ايدوي بلينل، حيث نقل عن مصدر وصفه بـ"الرفيع" في جهاز الاستخبارات الفرنسي، إشارته إلى "ما يبدو عمليات عسكرية وشيكة" ستطيح بدعائم "جبهة النصرة"، متوَّجة بتصفية أبرز قادتها؛ السعودي الجنسية عبد الله المحيسني، ربطاً بقرار "كبير" اتخذته دمشق بتشجيع من موسكو وطهران، بعد المناورة الأميركية التي أوعزت من خلالها واشنطن إلى "أمير الجبهة" بإعلان انفصالها عن "القاعدة" وتغيير اسمها قبيل أيام من بدء الهجمات المسلحة الضخمة على القوات السورية، إفساحاً في المجال أمام مقاتليها لتأدية دورها بحُريّة على الأرض، بصفتها فصيلاً معارضاً "معتدلاً". وإذ لفت إلى أن طهران أبلغت موسكو رفضها القاطع المسبق لأي ستاتيكو يُفضي إلى فرض "خطوط تماس" وتثبيته في حلب على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" لصرفها على طاولة التسوية المقبلة، أكّد بلينل أن الجولات القادمة من المعارك لن تخلو من المفاجآت، سيما أن فرَقاً عسكرية نخبوية من القوات السورية وحزب الله التحقت في اليومين الأخيرين بالحشود الضخمة باتجاه حلب.

وتزامناً مع "مؤشرات انقلاب عسكري ثانٍ في تركيا، سيتجاوز بخطورته انقلاب ليل الخامس عشر من تموز الفائت"، وفق ما كشفت معلومات صحفية ألمانية، مؤكدة ما أوردته صحيفة "اندبندنت" البريطانية عبر الكاتب روبرت فيسك، حين لفت إلى أن "انقلاباً عسكرياً ثانياً لم يعد بعيداً سيكون هذه المرة ناجحاً في تركيا"، تنقل المعلومات عن شخصية قيادية لبنانية مقرَّبة من قيادة حزب الله، قولها إن الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ليس فقط مطمئناً لجهوزية الجولة المقبلة، إنما سيبدأ قريباً بصياغة خطاب "هام" يتوجّه به إلى جمهوره ربطاً بحدثين استراتيجيين في سورية ولبنان.د

*ماجدة الحاج ــ الثبات

4-2

 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس شركة روس آتوم الروسية: 20 شخصا لا يزالون في محطة بوشهر النووية الإيرانية بينهم مهندسون


صندوق النقد الدولي: النشاط الاقتصادي العالمي يواجه حالياً اختباراً حقيقياً جراء اندلاع الحرب في الشرق الأوسط


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: نحيي ذكرى الشهيد السيد حسن نصر الله، ونصرخ بصوتٍ عالٍ وقوي "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: نُعلن دعمنا لحملة "إيران المتضامنة" في مساعدة الشعب اللبناني المقاوم وحزب الله الأبيّ


صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط تعرض الأسواق الناشئة لاحتمالات حدوث انكماش أكبر


مصادر عبرية: سقوط صواريخ من لبنان على مستوطنة "كرميئيل" ومحيطها شمال فلسطين المحتلة


حزب الله يستهدف مستوطنة "مسكاف عام" بصليةٍ صاروخيّة


حزب الله: استهدفنا مستوطنة "كريات شمونة" بصلية صاروخية


مستشار مكتب قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: وهم إغلاق مضيق هرمز لن يحقق شيئا بل سيؤدي لمفاجآت وفتح جبهات جديدة


كلينتون: من الغريب أن أحدًا لم يُخبر ترامب باحتمالية غلق إيران لمضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

صنعاء ستشارك بالعمليات العسكرية إذا استؤنف العدوان على إيران


قاليباف: حضور الشعب في الساحات ضرورة لتعزيز اقتدار الدبلوماسية


سفير إيران في باكستان: المحادثات مسار دبلوماسي مستمر لضمان المصالح الوطنية


بلومبيرغ: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 17% بعد تهديد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز


خلال 24 ساعة.. المقاومة الاسلامية في لبنان تنفذ 43 عملية ضد مواقع الاحتلال


عدوان إسرائيلي بغارة يستهدف مركز الهيئة الصحية في صير الغربية قضاء النبطية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إيران انخرطت بحسن نية لوضع حد للحرب في مفاوضات مكثفة وعلى أعلى المستويات منذ 47 عاماً مع الولايات المتحدة


عراقجي: عندما كنا على بُعد خطوات قليلة من التوصل إلى "مذكرة تفاهم إسلام آباد" واجهنا تشدداً مفرطاً وتغييراً مستمراً في الشروط وعرقلة للعملية


عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا


إذاعة جيش الاحتلال: إصابة جنديين من لواء المظليين جراء استهدافهم بصاروخ في جنوب لبنان


الجانب الأميركي يخرق بنود الاتفاق الامني مع العمليات المشتركة في العراق