عاجل:

انعقاد البرلمان يعكس الدهاء اليمني ويوجه ضربة قوية لـ"شرعية" هادي

الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
٠٦:٥٥ بتوقيت غرينتش
انعقاد البرلمان يعكس الدهاء اليمني ويوجه ضربة قوية لـ تلقى "التحالف العربي" الذي تتزعمه المملكة السعودية، ويدعم عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته الى اليمن بالحل السلمي، او العسكري ضربتين قويتين في الايام القليلة الماضية، الاولى عندما انهارت مفاوضات الكويت، التي يشرف عليها مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ بعد 99 يوما، والثانية يوم السبت عندما بدأ مجلس النواب اليمني (البرلمان) جلساته رسميا للمرة الاولى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2014، حيث منح الثقة في حينها لحكومة خالد بحاح.

التحالف كان يريد اتفاقا سياسيا يعيد هادي الى السلطة، يجري توقيعه في الرياض او مكة، ولكنه لم يخطر على بال قيادته السعودية ان الوفد “الحوثي الصالحي” (الوفد الوطني) كان من الدهاء لدرجة الاستمرار في مفاوضات الكويت دون تقديم تنازل واحد، وقرر الانتقام منه في مواصلة قصف مكثف لطائرات “عاصفة الحزم” (العدوان) للعاصمة صنعاء، ومنع الطائرة العمانية التي كان من المقرر ان تقله من مسقط الى صنعاء للمشاركة في جلسة مجلس النواب من المغادرة، وهو اجراء يكشف عن “رعونة”، وتجبر، وانهيار اعصاب اصحابه.

هادي استشاط غضبا عندما تناهت الى اسماعه انباء انعقاد البرلمان، ووصف هذه الخطوة المفاجئة بأنها “تشكل انتهاكا للدستور، وجريمة تستوجب العقاب، ومن يشارك فيها يعرض نفسه للمساءلة”.

انعقاد مجلس النواب اليمني الذي يسيطر الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزب المؤتمر على اغلبية مقاعدة، ولاول مرة منذ عامين، ينطوي على اهمية خاصة يمكن اختصارها في النقاط التالية:

اولا: يعكس هذا الانعقاد عمق التحالف بين انصار الله الحوثيين والرئيس علي عبد الله صالح، وفشل كل الرهانات في الرياض وعواصم خليجية اخرى على حدوث انقسام بين الجانبين يؤدي الى صراع على الحكم، وربما المواجهة العسكرية.

ثانيا: جاء هذا الانعقاد بعد تراجع التيار الحوثي (انصار الله) في الاعلان الدستوري الذي اصدره في ايار (مايو) عام 2015، وحل بمقتضاه البرلمان، ومجلس الرئاسة، لمصلحة اللجنة السياسية الثورية العليا، وهذا يعني العودة للاعتراف بشرعية البرلمان المنتخب مجددا.

ثالثا: اصبح البرلمان، وفي ظل التطورات الاخيرة، هو الشرعية الاكثر تمثيلا للشعب اليمني وقواه الحزبية والسياسية، والسلطة التشريعية المؤهلة لاتخاذ القرارات العليا، ومن بينها قبول استقالة الرئيس هادي، واسقاط الشرعية عن كل قراراته، بما في ذلك تشكيل حكومة احمد بن دغر التي لم تحظ بثقته، اي البرلمان.

رابعا: بات بامكان المجلس الغاء مبادرة السلام الخليجية التي وصل بمقتضاها هادي الى السلطة، واعادة حكومة بحاح الى العمل، والتصديق على المجلس السياسي الاعلى الذي اسسه التحالف “الحوثي الصالحي” بالتوافق لادارة شؤون البلاد بالتناوب.

نستبعد ان يلجأ التحالف “الحوثي الصالحي” الى استصدار قرار عن البرلمان بالغاء المبادرة الخليجية، التي هي سعودية في الاساس، ولكن لا نستبعد، بل لا نستغرب، قبول هذا البرلمان لاستقالة الرئيس هادي رسميا في الايام والاسابيع المقبلة، كرد على التصعيد العسكري، واعلان “النفير” في تعز وباقي المناطق.

الردود التي سيتم الاقدام عليها من قبل التحالف “الحوثي الصالحي” كرد على التصعيد العسكري، ربما تكون تدريجية ومدروسة بعناية، بحيث تظل محصورة في “استفزاز″ القيادة السعودية، وتقليص “شرعية” الرئيس (المستقيل) هادي وحكومته الى الحدود الدنيا، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب اغضاب الامم المتحدة وامريكا واوروبا.

التحالف “الحوثي الصالحي”، وباختصار شديد، قرر التصعيد السياسي الذكي المحسوب بعناية، جنبا الى جنب مع تصعيد عسكري مواز على الحدود الجنوبية، السعودية الخاصرة الاضعف لقيادة الرياض، ومؤسستها العسكرية.

نجاح التحالف “الحوثي الصالحي” في انعقاد مجلس النواب مجددا يشكل انجازا سياسيا كبيرا يؤكد قوته وصلابته، واستعادته لزمام المبادرة بعد 16 شهرا من انطلاق “عاصفة الحزم” (العدوان السعودي).

المصدر: رأي اليوم

114-4

0% ...

آخرالاخبار

مستشفيات غزة: 11 شهيدا بنيران قوات الاحتلال بينهم 8 في مدينة غزة وشمالي القطاع منذ صباح اليوم


حركة الأحرار الفلسطينية: ندين بأشد العبارات جريمة الاحتلال الصهيوني باستهداف نقطة الشرطة في منطقة جباليا شمال قطاع غزة


شاهد بالفيديو.. لحظة إصابة الصواريخ الإيرانية المدمّرة للقاعدة الأمريكية في الأردن


نائب الرئيس الإيراني عارف: نحن ملتزمون ما نتعهد به شريطة أن يلتزم الطرف الآخر وإيران على استعداد لاستيفاء حقوقها


"ذا إيكونومست": لا يستطيع ترامب فتح مضيق هرمز بالقصف


شعراء العالم يستحضرون فكر "الإمام الشهيد"بقصائد خالدة


"ذا إيكونومست": وجد ترامب نفسه في ذات الموقف قبل أشهر، لا الترغيب ولا الترهيب يقنعان إيران بإعادة فتح مضيق هرمز


الولايات المتحدة الأميركية: "ذا إيكونومست": دونالد ترامب لا يملك خيارات جيدة لإعادة فتح مضيق هرمز


مصابون من جراء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مسجد الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة


التلفزيون الإيراني: دوي انفجار في مدينة "انديمشك" في محافظة خوزستان جنوب البلاد


الأكثر مشاهدة

الديوان الأميري القطري يعلن الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا صحة لمزاعم تعرّض محطة بوشهر النووية لهجوم


متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها


سماع انفجارات قوية في مدينة سيريك جنوب إيران


سماع دوي 3 انفجارات في جاسك جنوب شرق مدينة بندر عباس


الخارجية الإيرانية: النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق وارتكب أبشع جرائم الحرب بهجومه على قطاع النقل


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدّة الهجمات العدوانية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية


دوي انفجارين في مدينتي أهواز وماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجدد الضربات بين أميركا وإيران


إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة


مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: العدو الأمريكي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد