عاجل:

قلق إسرائيلي من سماح إيران للطائرات الروسية باستخدام أراضيها!

الخميس ١٨ أغسطس ٢٠١٦
٠٣:١١ بتوقيت غرينتش
قلق إسرائيلي من سماح إيران للطائرات الروسية باستخدام أراضيها! كما كان متوقعا، فقد عبر الكيان الاسرائيلي عبر وسائل إعلامه عن قلقه العميق من قيام قاذفات روسيّة باستخدام مطار “همدان” العسكريّ في إيران لضرب مواقع المسلحين في سوريا، وبشكل خاصّ “داعش” و”جبهة النصرة”.

ورأى مُحلل الشؤون العربيّة في صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة،  تسفي بارئيل، أنّ روسيا وإيران، عبر هذه العمليّة تعرضان حلف مصالح يعتمد على فرضيات باردةٍ، وأضاف إنّ منح إيران لروسيا الفرصة لاستخدام أراضيها يؤكّد على وجود تحولٍ جذريّ إيجابيّ في العلاقات بينهما، ولكن الأخطر من ذلك، قال المُستشرق الإسرائيليّ، إنّ إيران وروسيا يُمكنها الآن الهجوم على أهدافٍ أخرى وتفعيل أجندات مختلفة تحت غطاء الكفاح المُشترك ضدّ جماعة "داعش" الارهابية.

وتابع قائلاً إنّ السماح الإيرانيّ لروسيا باستخدام أراضيها يمنح موسكو تفوقًا عسكريًا مُهّمًا للغاية، ذلك لأنّه يُقصّر الطريق للمُقاتلات الروسيّة للوصول إلى الأهداف المُعدّة للضرب في سوريّا، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر كان موجودًا من ذي قبل، وعملت موسكو في سوريا بدون رقيبٍ أوْ حسيبٍ، ولكن، شدّدّ المُحلل الإسرائيليّ، على أنّ لهذا التطوّر بعدًا آخر، وهو بمثابة رسالة إيرانيّة حادّة كالموس للمملكة العربيّة السعوديّة، والتي أرادت عبرها إبلاغ خصمها الرئيسيّ في المنطقة، الرياض، بأنّها لن تسمح لها، بأيّ شكلٍ من الأشكال، أنْ تُقرر هي، أيْ السعوديّة، جدول الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، كما أكّد المُستشرق الإسرائيليّ.

من ناحيته، قال محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية ايهود يعاري، والذي يعمل أيضًا باحثًا في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إنّ انطلاق طائرات روسية من الأراضي الإيرانيّة هو تطور مهم جدًا لم يحصل منذ 37 عامًا، أيْ منذ انتصار الثورة الإيرانيّة في العام 1979. وأضاف يعاري، المعروف بارتباطاته مع المؤسسة الأمنيّة في "تل أبيب"، "إنّ إسرائيل ترى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس دولة هي ليست دولة عظمى منذ مدة، وبالتأكيد ليس من الناحية الاقتصاديّة وغيرها من الجوانب، ولكن لديها القوة العسكرية، وخطوة بعد خطوة يبني النظام الجديد في الشرق الأوسط"، بحسب تعبيره. علاوة على ذلك، رأى يعاري أنّ المصالحة التي جرت مع الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان ستكون لها ثمار أخرى لاحقًا، وحتى في نطاق التعاون العسكريّ.

بالإضافة إلى ذلك، لفت المُحلل الإسرائيليّ إلى أنّ إيران للمرة الأولى منذ 37 عامًا على انطلاق الثورة الإسلامية، توافق على تواجد قوة أجنبية على أراضيها، وتسمح للقاذفات الروسية وطائرات السوخوي أنْ تنطلق من قاعدة همدان، لمهاجمة المتمردين في سوريّا، بحسب قوله. وشدّدّ يعاري على أنّ طلب الروس من الإيرانيين السماح لهم باستخدام مجالهم الجويّ لإطلاق صواريخ موجهة من بحر قزوين، هو تعاون جديد هدفه منع من نعتهم بالمتمردين من تحقيق انجازات في جبهة حلب. واعتبر أنّ هذا التعاون للمثلث الروسيّ-الإيرانيّ- التركيّ، هدفه منع تحقيق الحلم الكرديّ بالاستقلال في شمال سوريّا وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة. وأشار المحلل الإسرائيليّ أيضًا إلى أنّ ما يجري اليوم يتراكم أمام الكيان الاسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط هو محور ثلاثي: أنقرة-موسكو-طهران،  مُشدّدًا على أنّ الرئيس الروسيّ بوتين في هذه المرحلة هو اللاعب المركزي والفعّال جداً في المنطقة.

أمّا محلل الشؤون العربية في القناة العاشرة الإسرائيليّة حيزي سيمانتوف فبين إنّ التعاون الروسيّ الإيرانيّ في سوريّا يجب أنْ يُقلق كيان الاحتلال، واعتبر أنّ الرابح الأكبر من ذلك هو الرئيس السوريّ بشّار الأسد. وساق قائلاً إنّه لأوّل مرّةٍ في تاريخ إيران الحديث يُسمح لدولةٍ أجنبيةٍ، بهبوط قاذفات وطائرات عسكرية روسية في قاعدة عسكرية فيها ومن هناك تنطلق لمهاجمة اهداف في دولة أخرى هي سوريّا، وبالطبع “داعش” وكل أعداء الرئيس السوريّ الأسد، على حدّ قوله. ورأى سيمانتوف أنّ التعاون الاستراتيجيّ بين إيران وروسيا أنتج هذه الموافقة الايرانية وكذلك أيضًا حزب الله. وخلُص المُحلل الإسرائيليّ إلى القول إنّ روسيا الآن تعمل لصالح الرئيس الأسد ضدّ تنظيم “داعش” وكل المتمردين، مُشدّدًا على أنّ هذا التعاون يجب أنْ يُقلق "تل أبيب"، لأنّه قد يطلب الإيرانيون من روسيا مقابل ذلك، وهو التزود بأسلحةٍ متقدّمةٍ ومُتطورّةٍ.

وأجمعت وسائل الإعلام الاسرائيلية على أنّ السعوديّة أعلنت قبل عدّة أشهر عن استعدادها لإرسال قوّاتها العسكريّة للمُشاركة في المعركة على حلب، ولكن الآن، بعد هذا التطوّر اللافت، تجد نفسها الرياض في وقتٍ غيرُ مناسبٍ وغيرُ مريحٍ، إذْ أنّها تُواجه الآن حلفًا من روسيا وإيران وتركيّا، وتحديدًا بعد ضمّ تركيّا إلى الحلف الإسلاميّ، الذي شكلّته وتقوده السعوديّة. وعودٌ على بدء، برأي المُحلل د. بارئيل فإنّه ضمن التفاهمات الروسيّة-الإيرانيّة وتطبيع العلاقات بينهما، بدأت تطفو على السطح الأصوات الجديدة الصادرة من أنقرة تؤكّد أنّ تركيّا ستُوافق على مُواصلة الرئيس السوريّ الأسد الجلوس على سدّة الحكم في دمشق، وأنّ مندوبين عن نظامه يقدرون على المُشاركة في الحلّ السياسيّ لإنهاء الحرب الأهليّة في سوريّا، على حدّ تعبيره.

القصف الروسي من إيران خطوة استراتيجية مقلقة لـ"اسرائيل"

كتب يوسي ميلمان: مع أن أسرة الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية كانت تعرف مسبقا عن نية روسيا مرابطة طائرات قتال وقصف في قاعدة عسكرية في ايران، فان لهذه الخطوة معان استراتيجية بعيدة الاثر عالميا وينبغي لها أن تقلق "اسرائيل" ايضا. نشر سلاح الجو الروسي قبل بضعة ايام في قاعدة همدان في غرب ايران طائرات القصف الاستراتيجي من طراز تو 22 (التي يسميها الناتو باكفاير) وطائرات قتالية من طراز سوخوي 34. وأكد أمس ناطقون رسميون بإسم ايران وروسيا هذه المعلومة بل ونشروا صور الطائرات الروسية، التي انطلقت أمس للاغارة على أهداف في مناطق مختلفة من سوريا بما في ذلك لـ"داعش" و"جبهة النصرة". وتعد هذه الخطوة المفاجئة نتيجة لاتصالات سرية بين ضباط كبار من الدولتين استمرت أشهر طويلة. هذه هي المرة الاولى التي تعمل فيها طائرات سلاح الروسي في سوريا من قاعدة في دولة ثالثة. الاسباب التكتيكية لهذه الخطوة هي أن قاعدة حماميم – المجاورة للاذقية، والتي انتشرت فيها حتى الان الطائرات القتالية الروسية ومنها تقلع في طلعات القصف – ليست كبيرة بما يكفي كي تستوعب طائرات تو 22. كما ان هذه اشارة الى ان موسكو وطهران تسخنان العلاقات بينهما، ولا سيما التعاون العسكري.

اضاف: لم يكن هذا قرارا بسيطا لطهران، التي تخشى جدا على كرامتها والحفاظ على سيادتها. وبالفعل، نشأ في الشبكات الاجتماعية في ايران نقاش حامي الوطيس بين المؤيدين والمعارضين لاستعداد الجمهورية الاسلامية لان تستضيف على أرضها طائرات قوة عظمى مجاورة. ولكن يبدو أن رغبة ايران في مساعدة نظام الاسد تغلبت على كل اعتبار آخر. روسيا تزيد نفوذها في المنطقة أما الاعتبارات الروسية من جهة ثانية فهي أوسع بكثير.. واضح لاصحاب القرار في "اسرائيل" وللقيادة العسكرية بان موسكو تحاول دق اسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في المنطقة، على حد وصفه.

المصدر: المنار

107-2

0% ...

آخرالاخبار

لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الايراني: لا أساس لإداعات ترامب حول طلب ايران التفاوض


خارج نطاق العدّ: الحقيقة المرعبة وراء إحصائيات الحروب الأمريكية


اللواء حاتمي: أي عدوان بري أمريكي سيواجه مقاومة شعبية واسعة


الجيش الإيراني:استهدفنا منشآت عسكرية امريكية بالأردن


 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك": نصحت ترامب بعدم توجيه ضربة عسكرية لإيران


شاهد.. إيران توسع ضرباتها ضد القواعد الأميركية في المنطقة


قناة كان العبرية: لم تُسجل إصابات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ولم يشارك الجيش الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ


قناة كان العبرية: الجيش الإسرائيلي امتنع هذه المرة عن إصدار بيان رسمي بشأن إطلاق الصواريخ


قناة كان العبرية: القوات الإسرائيلية رصدت قبل قليل إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية


 القناة 12 العبرية: سماع دوي انفجارات في إيلات بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو العقبة في الأردن


الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري: اعتراض وتدمير صاروخ كروز أمريكي في سماء محافظة كرمان


العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد رمزًا للمقاومة والشهادة، أنهم ما زالوا متمسكين بمواصلة نهج المقاومة الإسلامية


حماس: الغارات الوحشية التي استهدفت خيام النازحين ومنازل الآمنين والمدنيين الأبرياء عدوان ممنهج في سياق حرب الإبادة المستمرة


الجيش الأميركي الارهابي: بدأنا موجة جديدة من الغارات على إيران


وول ستريت جورنال: الصاروخ الذي استهدف "موفق السلطي" وأدى لمقتل جنديين أميركيين أصاب مباني سكنية يقيم فيها جنود أميركيون


فرنسا: الخطوط الجوية الفرنسية تعلن تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض "لدواع أمنية


العميد قاآني يهنئ خليل الحية بانتخابه رئيسا لحركة حماس


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: 4 غارات أمريكية على مدينتي جابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرقي إيران


مصادر عربية: اصابات مباشرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت


الاعلام الحربي اليمني ينشر: حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي حيز التنفيذ


محافظ بوشهر: الأصوات التي سُمعت في بوشهر تعود لنشاط منظومات الدفاع الجوي، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات (أو سقوط مقذوفات) في بوشهر حتى الآن