تونس... الشاهد يلوح بالتقشف والنقابات العمالية ترفض

السبت ٠٣ سبتمبر ٢٠١٦
١٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
تونس... الشاهد يلوح بالتقشف والنقابات العمالية ترفض لوَّح رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بتبني سياسة تقشف شاملة في حال استمرار الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وينتظر التونسيون أولى الخطوات التي ستتخذها حكومة الشاهد لتحسين الوضع الاقتصادي بعد أن تسلمت مهماتها رسميا من حكومة الصيد المقالة نتيجة إخفاقها في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

وغداة تكليفه بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تعهد يوسف الشاهد بوضع خطة اقتصادية لرفع نسق النمو والحد من البطالة والقضاء على الفساد وإصلاح نظام الضرائب. لكن الشاهد فاجأ التونسيين في خطاب عرضِ حكومته لنيل الثقة أمام البرلمان بالتحذير من أنه قد يضطر لانتهاج سياسة تقشف في القطاعات كافة إذا استمر تراجع المؤشرات الاقتصادية في عام 2017.

وتشمل الإجراءات التي لوح بها الشاهد تسريح ألوف الموظفين وخفض الإنفاق الحكومي وإضافة ضرائب جديدة، وهي إجراءات باتت تخيف التونسيين، الذين يعانون من صعوبة المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي. لذا فقد أثارت تصريحات الشاهد جدلا واسعا في الشارع التونسي.

وأبدى بعض النواب عن الأحزاب الداعمة لحكومة الشاهد قلقهم من أن تصريحاته أمام البرلمان غير مطمئنة؛ محذرين من أنها قد تؤدي إلى تأجيج التوتر الاجتماعي.

وتعهد الشاهد بالتعامل بحزم مع الإضرابات والاعتصامات غير القانونية؛ مؤكدا أن حكومته لن تسمح بتوقف الإنتاج في أي مصنع. كما تعهد بمواجهة جماعات الضغط التي تقف دون إصلاح الاقتصاد ومحاربة الفساد.

وعلى الرغم من اعتراف الجميع في تونس بتردي الأوضاع الاقتصادية، فقد أعلن الاتحاد التونسي العام للشغل أنه سيقف بحزم في وجه إجراءات التقشف التي هدد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتطبيقها إن استمر الوضع الاقتصادي في التراجع.

ويرى الاتحاد العام للشغل، الذي يشارك في الحكومة الحالية بعد أن كان طرفا في الحوار الوطني، أن حقوق الموظفين والعمال التونسيين خط أحمر لن يسمح لأي كان بالمساس به. ويتهم الاتحاد الحكومات التي تعاقبت على تونس بالخضوع لإملاءات وضغوط من الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية.

وقال الاتحاد في بيان أصدره ردا على تصريحات الشاهد إنه "ليس للشغالين يد في الفشل الذي طبع الحكومات السابقة، ولن يقبل أن يتحمل الاتحاد وعامة الشعب تبعات وأعباء إخفاقات السياسات المتبعة منذ عقود، والتي كان الشعب دائما ضحيتها والخاسر الأكبر فيها".

وسيكون يوسف الشاهد وحكومته أمام وضع صعب إذا استمر ضعف أداء الاقتصاد التونسي. ففي حال اضطرار لتطبيق إجراءات التقشف التي أعلن عنها، ستواجه حكومته مصيرا مجهولا بفعل الرفض الشعبي لهذه الإجراءات من جهة، وامتناع أحد أطراف الحكومة الحالية عنها، وهو الاتحاد العام للشغل من جهة أخرى.

المصدر : روسيا اليوم

5

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن تبحث نقل صواريخ «أتاكمس» إلى أوكرانيا عبر تركيا


مستوطنون يشعلون النار بممتلكات الفلسطينيين خلال هجومهم على منطقة واد الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل


إيران وإندونيسيا تتجهان إلى تعزيز التعاون العلمي في مجالات التكنولوجيا الحديثة


تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي باتجاه تلة علي الطاهر جنوبي لبنان


وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جازان


قوات الاحتلال تقتحم قرية عوريف جنوب نابلس بالضفة الغربية


هزة أرضية بقوة 4.5 درجة على مقياس ريختر تضرب ولاية غازي عنتاب التركية


المركز الوطني للأرصاد في اليمن: هزة أرضية محسوسة شمال غرب العدين وسط البلاد بقوة 3.9 بمقياس ريختر وعمق بؤري6كم


الحرس الثوري: أمريكا والكيان الصهيوني فشلا في تحقيق أهدافهما


طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلّق بشكل مكثف في أجواء قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا