عاجل:

سوريا...كشف المستور عن "فصائل المعارضين"

الإثنين ٠٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٧:٠٧ بتوقيت غرينتش
سوريا...كشف المستور عن التطورات التي يشهدها ملف تسوية الأزمة السورية يحمل الكثير من مواقف مثيرة للانتباه وأخرى مهمة، خاصة تلك المتعلقة بالأطراف المنخرطة في الأزمة أو ما يمكن وصفه بالأطراف المؤثرة على الوضع ميدانيا وسياسيا من خلال الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية تصون وحدة الأراضي السورية وتخلق مساحة لحوار سوري ـ سوري يفضي إلى اختيار حر ومستقل لمستقبل سوريا.

المشهد الراهن بما فيه من حراك سياسي وعسكري، يكسف عن أطراف يمكن اعتبارها جزءا من الحل، وأخرى تسعى جاهدة مخلصة للحفاظ على الوطن من تآمر المتآمرين، وأطراف أخرى تعكس مواقفها رغبة في استمرار حالة الحرب وعدم الاستقرار، وشخصيات لا تحمل قلوبهم سوى الحقد والضغينة، ومنهم من استبدل النفيس بالرث، وتحالف مع قوى الشر التي تسعى إلى تدمير البشر والحجر والقضاء على سوريا العرب بتاريخها وثقافتها.

الدور الروسي وأسس حل الأزمة

تتفق كالة الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية على أن حل الأزمة هو سياسي، وأن العمليات العسكرية لن تفضي إلى أي نتائج إيجابية يمكن أن تعيد إلى سوريا الاستقرار والأمن، والتوصل إلى الحل السياسي يكون من خلال الحوار الشامل الذي يضم كافة الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية، ثم يُترك للشعب السوري حق اختيار نظام الحكم بعيدا عن التدخلات الأجنبية التي كانت سببا في تعقيد الأزمة والوصول إلى المشهد الراهن. الاتفاق على ضرورة التخلص من التنظيمات والجماعات الإرهابية، وقطع كافة طرق التمويل بالمال والسلاح والعناصر أمام هذه الجماعات. تخلص فصائل المعارضة من العناصر المتطرفة التي تشكل خطرا على فرص الحل السياسي، لن يكون سوى من خلال توحيد قوى المعارضة المنقسمة على نفسها، وأن تحمل أجندة سورية بعيدا عن تلك القوى التي تنهش في جسد سوريا العرب والقضاء على أي دور للفصائل أو القوى المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية أو التي تستخدمها في تحقيق أهداف سياسية. واللافت أن التدخل العسكري الروسي الذي جاء استجابة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، ونشاط الدبلوماسية الروسية الذي لم يتوقف للبحث عن حل للأزمة، ساهم بشكل كبير وواضح في إعادة ترتيب ملفات وأوراق ومواقف الدول إقليميا ودوليا، حتى أصبحت جزءا مهما من الحل، على غرار دورها في تسوية ازمة "الملف النووي الإيراني" بالتوصل إلى اتفاق مع الدول الكبرى التي كانت ممثلة في مجموعة 5+ 1 والتي ضمت، إلى جانب روسيا، الصين والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا.

كشف المستور

الحقيقة أن فصائل المعارضة التي ملأت الدنيا صراخا ومؤتمرات واجتماعات هنا وهناك، ليست على قلب رجل واحد يريد الخير لبلاده سوريا، ولم تفكر يوما في صالح المواطن السوري الذي تحول إلى لاجئ ونازح بعد أن كان بيته الملاذ الآمن للجميع. سقطت المعارضة في أحضان قوى الشر بعد أن القبول بتنفيذ أجندات أجنبية ودفع البلاد في أتون من الصراعات الطائفية والحرب الأهلية وجلب العناصر الإرهابية المتطرفة إلى البلاد، في إطار استراتيجية غربية تستهدف الدول الكبرى بالمنطقة وما تمثله من وضع سياسي وجيوسياسي مؤثر في الشرق الأوسط. ورغم الجهود المبذولة لتوحيد قوى المعارضة من جانب دول إقليمية ودولية أبرزهم مصر وروسيا، بهدف أن تصبح المعارضة سورية التوجه والإرادة السياسية ولا تحمل أجندات أخرى أو تضم عناصر متطرفة أو إرهابية متورطة في نزيف الدم السوري والعربي، إلا أن هذه القوى لا تزال بعيدة عن مشروع موحد لمستقبل البلاد، بسبب تداخل القوى الأجنبية التي تبذل كل الجهد لإطالة أمد الحرب. واللافت أن انقسام المعارضة السورية بدأ يأخذ شكلا جديدا، حيث تنتقل بعض القيادات من فصيل إلى آخر، وظهور فصائل جديدة نتيجة انشقاق البعض عن الفصائل الأساسية، يعود بالأساس إلى تلك "الأجندات والأفكار غير السورية" التي تتداخل مع المعارضة، وتفرض عليه توجها محددا يخدم مصالحها لا مصالح الشعب السوري. وهذا بلا شك يثير القلق حول موضوعية وجدية فصائل المعارضة في البحث عن حل سياسي للأزمة. لا يمكن القبول باستمرار المشهد الراهن في سوريا العرب، والمسؤولية السياسية لكافة القوى ومنها العمل على توحيد صفوف المعارضة القادرة على الدخول في حوار سياسي ولديها الرغبة الحقيقية في وقف نزيف الدم والحفاظ على الأرض من التقسيم الطائفي، والاتفاق على مرحلة انتقالية ثم الوصول إلى تسوية نهائية للأزمة. لكن السؤال المطروح اليوم وبعد سنوات قاسية مرت على البلاد، هل تملك فصائل المعارضة الخارجية القدرة على رفض الأجندات الأجنبية التي تروج لمصالح القوى الأجنبية، وهل تملك قيادات المعارضة إرادة التخلي عن الطموحات الشخصية من أجل الوطن؟

الخلاصة

تكرار سيناريوهات سابقة بالمنطقة على سوريا، ومحاولات من يطلق عليهم "فصائل المعارضة" المدعومة من قوى خارجية معروفة، تمكين الجماعات الإرهابية وجعل البلاد مرتعا خصبا للفكر المتطرف وتغيير النظام بالقوة، فإن دولا كبرى إقليميا ودوليا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات إسقاط سوريا في يد الإرهاب والتطرف والتقسيم على أساس طائفي.

* أشرف كمال- سبوتنيك

114-4

 

0% ...

آخرالاخبار

القائد العام للحرس الثوري: التشييع في إيران والعراق تجديد للعهد مع نهج القائد الشهيد


إيران متمسكة بإدارة هرمز وهدوء حذر بجنوبها وسط جهود لاحتواء التصعيد


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء أحمد وحيدي: لتشييع والمراسم المليونية في إيران والعراق أظهرت تميّز نظام الحكم الإسلامي على نهج أمير المؤمنين عليه السلام عن سائر أنظمة الحكم


اللواء وحيدي: قادة أمريكا المجرمين وجميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة يجب أن يدركوا أن اغتيال هذا القائد الإلهي لن ينجح في إطفاء نور الله أو إضعاف إرادة الشعوب المؤمنة أو إسقاط راية المقاومة


مجلس صيانة الدستور الإيراني يعرب عن بالغ شكره وتقديره للحضور الواسع والحماسي للشعبين الإيراني والعراقي في هذه المراسم العظيمة


اللواء حاتمي: التشييع المهيب جسد التلاحم الوثيق بين الشعب ونهج الشهداء


بزشكيان: لقد كان قائد الثورة الشهيد يؤكد دائمًا على ترسيخ أجواء الأخوة بين شعبي وحكومتي إيران والعراق


بزشكيان لحكومة وشعب العراق: إن ما شهدته مراسم التشييع كان تعبيرًا عن كرمكم الإسلامي والعربي ونابعًا من محبتكم لأمير المؤمنين وسيد الشهداء


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أتقدم بخالص الشكر إلى حكومة وشعب العراق العظيم وإلى المراجع والعلماء الذين استضافوا الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد


مجلس صيانة الدستور: هذه الوقفة الأخوية والإيمانية برهنت مجددًا على أن الروابط بين الشعبين الإيراني والعراقي هي روابط راسخة ودائمة


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة