عاجل:

"أبو داوود" الإسرائيلي ولقاؤه ببشير الجميّل في حيفا

الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
في ساعات الصباح الأولى من يوم 10 آذار 1976، تعثر دورية للجيش الاسرائيلي على رسالة مثقلة بحجر، ملقاة على الجانب الثاني من الحدود مع لبنان. يلتقط جندي الدورية الرسالة، فيجد في داخلها كتابات بالعربية، ينقلها الى مسؤوله المباشر، الذي ينقلها بدوره الى الاستخبارات الاسرائيلية.

بالطبع، لم يكن مضمون الرسالة مفاجئاً، فعمالة بعض اللبنانيين سبقت التعامل: مجموعة من الضباط في الجيش اللبناني، من بلدة القليعة الجنوبية، تطلب لقاءً مع ضباط إسرائيليين.

هذا هو أول اتصال، يروي الضابط في الاستخبارات الاسرائيلية، يائير رافيد، بين لبنانيين والجيش الاسرائيلي، وبمبادرة من اللبنانيين أنفسهم. رافيد، المعروف لدى العملاء باسم «أبو داوود» كمشغل للعملاء في جهاز 504 لدى الاستخبارات العسكرية، يؤكد في حديث إلى القناة السابعة الاسرائيلية أن الرسالة لم تكن مفاجئة: «لقد علمنا أنهم سيرسلون الرسالة، وعلمنا متى سيرسلونها، والكيفية التي سيرسلونها بها».

لم يبخل «أبو داوود» على الضباط، وسارع إلى الاتصال بهم ولقائهم. كان ذلك مع ساعات المغيب، وتحديداً في المكان الذي ألقيت فيه الرسالة: «وصلت الى هناك مع عدد من الضباط، ومن بينهم قائد اللواء الإقليمي ونائبه، ومن جهة اللبنانيين، كانوا ثلاثة ضباط مع عدد من اللبنانيين غير العسكريين، الذين نعرفهم جيداً وكانوا أتباعاً لنا. من جهتي استمعت الى طلباتهم ووجهة نظرهم والمساندة التي يريدونها من إسرائيل». هذه هي بداية القصة التي مكّنت «إسرائيل» من التغلغل في لبنان والتأسيس لاحقاً لجيش العملاء، الذي خدم «إسرائيل» أكثر من الإسرائيليين أنفسهم.
 

تركنا معداتنا هناك ولم نقل كلمة واحدة مسبقة لحلفائنا اللبنانيين

أبو داوود، بحسب توصيف القناة، هو الذي كان مسؤولاً عن الاتصال مع «الجهات المسيحية في جنوب لبنان، وعملياً قاد الى العلاقة القوية والمعززة بين الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي، في فترة وجود الأول في جنوب لبنان». وبحسب تأكيده، لم تكن البداية مقتصرة فقط على الضباط من القليعة، «إذ بعد شهرين فقط، تلقيت اتصالاً من حزب الكتائب في بيروت، بعد رسائل أرسلتها إليهم. مضمون الاتصال كان مباشراً: تسليح المسيحيين في لبنان. قاد ذلك، لاحقاً، الى إرسال الكتائب بشير الجميّل على متن يخت الى إسرائيل، حيث التقيت به في مرفأ حيفا، بعد أن تلقته البحرية الاسرائيلية ونقلته إلي. قمت بتنظيم اجتماعات بين الجميّل ووزير الأمن في حينه، شمعون بيريس، وأيضاً مع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي. وأجرينا مناقشات طويلة جداً، وفي النهاية، وبعد التشاور مع رئيس الوزراء (إسحاق) رابين، صدر عن بيريس قرار المساعدة وإمداد الجميّل بالسلاح والذخائر». وفي هذه الفترة، نقلت العلاقة والتواصل الى الفرع السياسي في الموساد.

في العودة الى اللقاء مع «الضباط من القليعة»، يروي «أبو داوود» أن ردّه كان إيجابياً، وأوصيت بتقديم المساعدة لهم، ويكفي أننا تلقينا لسنوات عديدة المساعدة الاستخبارية من سكان مسيحيين في جنوب لبنان، والأغلبية الساحقة لم يفعلوا ذلك مقابل المال»، ويضيف «المساعدة الاستخبارية من تلك القرى في لبنان بدأت قبل قيام الدولة (عام 1948) واستمرت في الخمسينيات والستينيات، كذلك فإنهم ساعدوا إسرائيل في تهريب اليهود من سوريا عبر جنوب لبنان».

«اتجهت الى مكتب قائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي، رفائيل إيتان، وحدثته عن اللقاء وعن طلبات التسليح الواردة من القليعة، وأيضاً عن تاريخ العلاقة التي تربط (هؤلاء السكان المحليين) بإسرائيل، فقرر منحهم وسائل اتصال وخرائط، والتعهد لهم بأن الجيش الاسرائيلي سيقصف بالمدفعية أي هجوم يشنّ ضدهم».

في أعقاب ذلك، «أصدرت أمراً للبنانيين كي يؤسّسوا غرفة عمليات في القليعة، وفي مقابل ذلك استأجر الجيش الاسرائيلي مبنى في كريات شمونة وجعله غرفة عمليات إسرائيلية. قام سلاح الاشارة بربط الغرفتين معاً، وبينهما وبين مكتبي ومنزلي، وكان هذا هو الخط الهاتفي الأول بين إسرائيل ولبنان».

ومن حينه، يضيف «أبو داوود»: انطلقت العلاقة مع اللبنانيين، وتعززت لاحقاً بين الجيش الاسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي. إنه حلف دم بين الجانبين، استمر حتى آخر يوم قبل الانسحاب عام 2000. لكن لم يكن هناك انسحاب، بل كان هناك هروب». وأضاف: «أنا لا أريد أن أجادل في قرار الانسحاب من جنوب لبنان، لأنه صدر عن حكومة شرعية وقانونية. سؤالي يتعلق بطريقة الانسحاب وكيف حصل. لم ننسحب بطريقة كريمة، بل عمدنا الى الفرار، وتركنا معداتنا هناك، ولم نقل كلمة واحدة مسبقة لحلفائنا (اللبنانيين) الذين حاربوا معنا 25 عاماً. زوجات عناصر الجنوبي سمعوا من أزواجهن كلاماً عن فرار الإسرائيليين، وأن من واجبهم أيضاً الفرار».

«ذو الفقار» قريباً لدى حزب الله؟

كما كان متوقعاً، عبّرت «إسرائيل» عن قلقها من بدء إيران خط إنتاج لصاروخ ذو الفقار، المحلي الصنع، الذي يعدّ من أكثر الصواريخ الايرانية حداثة ودقة في الترسانة الصاروخية الايرانية. قلق «إسرائيل» مرتبط تحديداً بالمعادلة القائمة لديها حول تسلح حزب الله، بأن أي وسيلة قتالية موجودة في إيران وسوريا، وبالإمكان نقلها، فستصل في نهاية المطاف الى الساحة اللبنانية، لتنضم الى مثيلاتها في الترسانة العسكرية لحزب الله، لتزيد من التهديد العسكري الموجّه لـ"إسرائيل".

موقع «أن ار جي» الإخباري أشار الى أن السؤال عن وصول «ذو الفقار» الى لبنان هو موضع قلق لدى «إسرائيل»، فيما تساءل موقع «إسرائيل ديفنس» المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية، عن إمكان وصوله الى حزب الله قريباً.

صاروخ ذو الفقار بمدى 700 كيلومتر، يعدّ من عائلة صاروخ «فاتح 110»، لكنه أكثر تطوراً ودقة، ويعمل بالوقود الصلب المركب، ويطلق من منصة متحركة، ويتمتع بقابلية الإفلات من الرادارات، كما يعتبر صاروخاً خفيفاً وتكتيكياً، وله قابلية إصابة أهداف نقطوية.

المصدر: راي اليوم

106-3

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافات في المنطقة وأعداء الشعوب الإسلامية يعملون على تشديد الانقسامات


رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق له يقدمون واجب العزاء في مراسم الوداع


خطيب جمعة طهران: الثأر لدم قائد الثورة الشهيد مطلب الجميع


أمين عام حركة النجباء أكرم الكعبي: المشاركة في تشييع الشهيد السيد علي الخامنئي لا تقل عن المشاركة في محاربة الصهاينة في ميادين الجهاد


المستشار الألماني ردا على ترامب: سأذكّر خلال قمة الأسبوع المقبل مساهمات ألمانيا وأوروبا الأعلى في الناتو


الرئيس مسعود بزشكيان خلال استقباله نظيره العراقي نزار آميدي: وحدة دول المنطقة هي خير رد على مؤامرات التفرقة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله الرئيس العراقي نزار آميدي: إيران والعراق أكثر من مجرد جارين بل هما شعبين شقيقين


عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وسط قيود الاحتلال


رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يؤدي واجب العزاء والتحية لجثمان القائد الشهيد


نائب الرئيس التركي جودت يلماز يلتقي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قصر سعد آباد بطهران


الأكثر مشاهدة

قوات الاحتلال تنفذ تفجيراً في بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل جنوب لبنا


جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير في بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان


جيش الاحتلال ينسف مباني المواطنين جنوبي قطاع غزة


قاليباف: عدونا لا يفهم لغة إلا لغة القوة


قاليباف: تعهدنا بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية تفتيش محطة بوشهر ومفاعل طهران البحثي


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: لا صحة لما أشيع عن سماحنا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا التي قصفت


قوات الاحتلال تداهم مدينة البيرة بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بحرق منازل بشكل مستمر في بلدة حداثا جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو نفّذ تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدة رشاف وتفجيرًا آخر في بلدة بيت ياحون جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون أطراف قرية دير جرير شرقي رام الله وسط #الضفة_الغربية المحتلة


قاليباف: الادعاءات بشأن وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع المقصوفة كاذبة