عاجل:

ما الذي يقلق الكيان الإسرائيلي من وصول عون للرئاسة؟

الجمعة ٠٤ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
ما الذي يقلق الكيان الإسرائيلي من وصول عون للرئاسة؟ وضع الكيان الاسرائيلي وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة اللبنانية في إطار الخسارة البحتة التي لحقت بمصالحه وجهوده لعرقلة هذه المسألة، وتدميراً لكل مشاريعه وآماله في كشف الغطاء ونزع الإلتفاف اللبناني والمسيحي خاصة عن المقاومة وتشويه صورتها بينهم، كما اعتبروه إنهاء للآمال الإسرائيلية بإمكانية ترويض الجهات اللبنانية الرسمية وضمها لما تصفهم بالعرب المعتدلين الذي يهتمون بعلاقات مستقبلية مع الكيان في إطار خطط ومشاريع واهية لما يسمونه بالسلام مع الكيان.

فاعتبرت الأوساط الاسرائيلية وصول عون انتصاراً لخيار حزب الله ومحور المقاومة على امتداد المنطقة وخسارة لـ "إسرائيل" والسعودية ومعها حلفائها بعد رهانات كبيرة وطويلة الأمد على محاصرة المقاومة في الساحة اللبنانية. فمعركة الرئاسة اللبنانية في نظر عدد من المعلقين الإسرائيليين “هي معركة إنزال أياد بين السعودية وإيران”.

ولفت عدد من المحللين الإسرائيليين إلى أن العماد عون يعد حليفاً استراتيجياً لحزب الله في لبنان ووقف إلى جانب الحزب في حرب تموز رغم كل الضغوطات الدولية بين تهديد وترغيب لثنيه عن ذلك، وما جاء في خطاب القسم من عدم ذكر عون أي شيئ عن وجود حزب الله في سوريا لا بل على عكس ذلك أي ذكره لمسألة وجوب القيام بخطوات إستباقية لحماية لبنان وذكره "اسرائيل" وخطرها على لبنان اعتبر توجهاً واضحاً لإستمرار تماهي ودعم عون لحزب الله وخطواته في المنطقة واعتبروه تطوراً إقليمياً ودولياً مقلقاً بالنسبة لهم، وخير دليل على تراجع دور السعودية وأمريكا في لبنان، كما اعتبروا أنه ليس من المستغرب أن اول المهنئين لعون بالرئاسة  كان الرئيس الإيراني حسن روحاني فإيران حققت فوزاً كبيراً فيما حصل.

وربط الإسرائيليون وصول عون المقرب من حزب الله إلى سدة الرئاسة في لبنان بتطورات إقليمية وإنتصارات يحققها محور المقاومة في كافة ميادين المنطقة، وانعكاس للتقدم الكبير الذي تحقق حتى الآن في كل من سوريا والعراق واليمن.

كما أن "الکیان الإسرائيلي" يستمد قلقه من قناعته بأنّ وصول عون للرئاسة واقتراب اللبنانيين من حل أزمتهم السياسية يشكّلان رافعة للدور الإيراني ومكانة "حزب الله" في لبنان وتراجعاً لدور ما يسمونه بـ "محور الاعتدال" العربي، الأمر الذي يعطي اللبنانيين المساحة والراحة المطلوبة للنهوض بملفات داخلية أخرى اقتصادية وأمنية وغيرها، وهذا قد ينسحب على عودة الإهتمام بوجوب العمل بالضغط دولياً وتهيئة المقاومة عسكرياً ربما لتحرير الجزء المتبقي من أراضي الجنوب اللبناني من احتلال "إسرائيل"، وهذا الأمر يشكل هاجزاً يومياً للكيان حتى قبل إنتخاب عون وجعله يقوم بمناورات مكلفة بشكل مستمر في شمال فلسطين في الفترة الماضية خوفاً من أي حرب مقبلة في حال توفر للمقاومة واللبنانيين الظروف والوقت المناسبين لشن حملة عسكرية وتحرير أرضهم.

وبحسب "هآرتس" فإن حزب الله يشعر بالرضا والنصر جراء هذه التطورات، لأن وصول عون إلى الرئاسة بتوافق لبناني- لبناني يضعف الوصاية الدولية على اللبنانيين ويعطيهم شجاعة أكبر في اتخاذ قرارات حاسمة في مجالات أخرى.

أمر آخر يقلق الكيان الإسرائيلي هو خلفية العماد عون العسكرية بإعتباره جنرالاً وقائداً عسكرياً صلباً وصاحب قرار مستقل وإمتلاكه تأييداً واسعاً ومحبة كبيرة بين ضباط الجيش اللبناني الأمر الذي سينعكس تنسيقاً وانصهاراً أكبر بين الجيش والمقاومة وترسيخ لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

كما يجب الإلتفات إلى أن كون الرئيس عون مسيحياً وصاحب قاعدة شعبية كبيرة في الساحة المسيحية أمر آخر يقلق الكيان، فهذا الأمر يعطي حزب الله غطاءاً وطنياً متعدد الطوائف ويؤمن التفافاً شعبياً أكبر حوله ما يعطي الحزب قوة دفع أكبر في الساحة الداخلية في لبنان ويريحه في خطواته الإقليمية ويبعد فكرة الحصار التي سعى ويسعى لها أعداء الحزب بشتى الوسائل الممكنة، كما انه يؤمن للحزب بيئة حاضنة مستقبلاً في حال وقوع أي حرب بين الكيان ولبنان وهذا يعد عامل قوة آخر يملكه الحزب واللبنانيين في الحرب المقبلة وسيكبل أيدي الكيان في أي عدوان مقبل لأن استهداف الوجود المسيحي المشرقي واللبناني خاصة ذو العلاقات الوطيدة مع أوروبا والفاتيكان والعالم ككل لن يمر مرور الكرام اذا ما حصل وهذا أمر يدركه الكيان الإسرائيلي جيداً.

والجدير بالذكر أيضاً أن تهنئة الرئيس السوري بشار الأسد للرئيس ميشال عون بالرئاسة جائت كالصاعقة على الكيان الذي يحاول بشتى الطرق دفع أي سبل للإعتراف بالدولة السورية وجر أطراف لبنانيين لدعم الجماعات المسلحة في سوريا سعياً لإطالة أمد الحرب فيها. فالعلاقات الطيبة بين الرئيسين اللبناني والسوري وأهمية لبنان بالنسبة لصمود سوريا في الحرب عليها وتماسكها مجدداً في محيط يساعدها على ذلك هو أمر آخر تعتبره "إسرائيل" خسارة كبرى لها في وصول عون للرئاسة.

* محمد حسن قاسم ـ الوقت

2-210

0% ...

آخرالاخبار

رسالة وحدة وتعايش ديني: يهود إيران يحيون ذكرى القائد آية الله خامنئي في طهران


الإعلام العبري: 'زئير الأسد' انتهت بالفشل وحكومة نتنياهو تواجه انتقادات حادة


حركة الجهاد الإسلامي: قانون إعدام الأسرى الصهيوني يهدف لتصفية أبطالنا بدم بارد، والمنطقة لن تنعم بالاستقرار ما داموا خلف القضبان


الحرس الثوري: أي حماقة يرتكبها الأعداء للاعتداء البري ستواجه بضربات مدمرة ولن تجلب للعدو غير الذل والهزيمة


الحرس الثوري: العدو يئس من تنفيذ سيناريوهات محتملة للاعتداء البري والبحري أو حلم احتلال جزرنا بفضل جاهزيتنا


"بوليتيكو" نقلًا عن مسؤول كبير من منطقة الخليج الفارسي: ترامب مستعدّ لتقديم تنازلات ولكن إيران ترفض منحه ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه


رئيس وزراء باكستان يجدّد دعمه الثابت لسيادة لبنان وسيدعم الجهود الرامية لتحقيق سلام دائم في المنطقة


رئيس وزراء باكستان يعرب عن أمله بأن يمهد ذلك الطريق لسلام مستدام


رئيس وزراء باكستان يرحب بإعلان وقف إطلاق النار الذي تحقق في لبنان


الجيش اللبناني: وحدة مختصة تعمل على فتح جسر القاسمية البحري في الجنوب عقب استهدافه باعتداء إسرائيلي


الأكثر مشاهدة

قماطي: لبنان في مرحلة تاريخية وجودية والعدو يسعى للهيمنة الإقليمية


متحدثة الحکومة تؤكد ضرورة وضع نظام خاص لمضيق هرمز


مكالمة هاتفية بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي ونائب رئيس الإمارات


حزب الله:استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيليّ قرب مدرسة الإشراق في بنت جبيل


حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصليةٍ صاروخيّة


حصاد اليوم


عراقجي يؤكد التزام إيران بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


حزب الله: قصفنا تجمعات للعدو الإسرائيلي في البياضة وبمحيط بنت جبيل وعند تلة الحمامص جنوب الخيام


الإعلام العبري: انتهاء اجتماع الكابينت دون اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان


الخارجية الإيرانية: عراقجي حذر في اتصال بنظيره الصيني من عواقب التصرفات الاستفزازية لواشنطن بالخليج الفارسي ومضيق هرمز


قاليباف: المقاومة وإيران كيان واحد في الحرب ووقف إطلاق النار وعلى أمريكا أن تتراجع عن الخطأ "إسرائيل أولا"