عاجل:

سلطات البحرين؛ ابتعاد عن الشعب واقتراب من "إسرائيل"

الأربعاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٦
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
سلطات البحرين؛ ابتعاد عن الشعب واقتراب من وصفت بعض وسائل الاعلام، ما كشفه موقع ويكيليكس، عن قيام المخابرات البحرينية بالاستعانة بالموساد “الإسرائيلي” لقمع ثورة 14 فبراير، بـ”الفضيحة من العيار الثقيل”، وهو وصف لا نعتقد انه يتلائم مع التوجه العام لسياسة الانظمة الخليجية، التي اسقطت ومنذ سنين آخر اوراق التوت عن “عورة” تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

العالم - البحرين

العلاقات بين الكيان الصهيوني وبعض الانظمة الخليجية، تعود الى عقود طويلة، الا انها اصبحت علنية وسافرة خلال السنوات الماضية وبالتحديد مع بداية ما عُرف بـ”ثورات الربيع العربي”، فهذه الانظمة، وفي مقدمتها النظام البحريني، وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع شعوبها، ولما كانت لا تملك اي جذور في الارض، ولامقبولية لدى الشعب، وجدت في “اسرائيل” طوق نجاة، يمكن ان ينقذها من شعوبها.

موقع ويكليكس اشار الى ان المخابرات البحرينية، استعانت بالموساد “الاسرائيلي”، بسبب ما تملكه “اسرائيل” من خبرات واسعة في قمع الانتقاضة الفلسطينية، ولهذا وقع اختيارها على الموساد، الا ان مثل هذا القول غير دقيق، فاذا كان قمع واخماد ثورة الشعب البحريني هو الهدف الحقيقي للمخابرات البحرينية، لكان بالامكان الاستعانة باجهزة استخبارات دول اوروبية وعلى راسها بريطانيا وامريكا، وهي تملك خبرات واسعة في مجال قمع التظاهرات والحراك الشعبي، ومن دون ان تثار اي “ضجة” ضد النظام في البحرين، ولكن هدف الاستعانة بالموساد، هي اكبر وابعد من قمع الثورة البحرينية.

ان سبب استعانة السلطات البحرينية بـ”الاسرائيليين”، يعود بالاساس الى انفصال هذه السلطات كليا عن الشعب، وعجزها عن اخماد هذه الثورة، حتى بعد تدخل القوات السعودية، فمازال الحراك الشعبي نشطا، ويعري يوميا الطابع الاستبدادي والطائفي للنظام امام العالم اجمع، لذلك وجدت السلطات البحرينية، نفسها في مفترق طرق، اما الرضوخ لمطالب الشعب واحترام حقوقه وبالتالي التنحي عن السلطة، واما الاستعانة بـ”اسرائيل”، عسكريا وسياسيا وامنيا، لما لـ”اسرائيل” من نفوذ  في اوروبا وامريكا، يمكن يكون مصدر قوة للسلطات امام الشعب.

تصريحات المسؤولين في البحرين، وما تنشره وسائل الاعلام “الاسرائيلية” عن العلاقات بين البحرين والكيان الصهيوني، تؤكد ان العلاقات وصلت الى مديات بعيدة ، كما جاء على لسان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة الذي اعلن مراراً عن استعداده للقاء رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، لدفع “عملية السلام”  في الشرق الأوسط، وكذلك ما ذكرته صحيفة هآرتس “الإسرائيلية”، عن التقارب بين البحرين و”اسرائيل”، في السنوات الأخيرة، كما ظهر خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واختيار ملك البحرين هدى عزرا اليهودية سفيرة للبحرين  في أميركا بين عامي 2008 و 2013 ، واعطاء السلطات البحرينية شركات الطيران “لإسرائيلية” الإذن في استخدام المجال الجوي للبحرين، وتأسيس مكتب تمثيل ومكاتب تجارية “اسرائيلية” في البحرين، والسماح للسياح “الإسرائيليين” بالدخول إلى البلاد، لذا فان ما جاء في موقع ويكليكس حول تأكيدات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة على أن هناك علاقة بين المنامة وتل أبيب على المستوى الأمني، لم يكن امرا مفاجئا.

قبل ايام زار حاخامات صهيونية البحرين، والتقوا بكبار المسؤولين فيها، كما اقيمت حفلات رقص في المنامة، تحت ذرائع التجارة أو الثقافة وغيرها، وهو ما دفع علماء الدين في البحرين الى انتقاد هذه الزيارات، مؤكدين بأنها استفزاز خطير لمشاعر الشعب البحريني، ووصفوا هذا التحالف مع الاحتلال “الاسرائيلي”، بالخيانة العظمى للأمة، مؤكدين ان الأغراض المشؤومة والمفضوحة التي يقوم بها النظام لن تحول المحتل السفاح الدموي الغاصب لبلدان المسلمين الى صديق.

بدورها طالبت حركة حماس الدول العربية والإسلامية بالعمل على وقف جميع أشكال التطبيع مع الكيان “الاسرائيلي”، واكدت في بيانٍ لها إن استقبال الوفد “الإسرائيلي” في البحرين جاء في ظل تزايد وتيرة التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية ودعمِ حق الشعب الفلسطيني وتنامي حركات المقاطعة الدولية للاحتلال، وعبرت عن استغرابها واستهجانها من قيام مجموعة من الشخصيات والتجار في البحرين بالرقص مع أعضاء الوفد في مظهر وصفته بأنه مـذل وشائن.

الامر الغريب والمستغرب، هو كيف يمكن للسلطات البحرينية ان تجد الف وسيلة ووسيلة للتقارب من عدو العرب والمسلمين، ومغتصب القدس ومحتل ارض الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتختلق الاعذار تلو الاعذار، لتبرير هذا التقارب المذل والمشين، بينما تستخدم لغة طائفية مقززة، وترفض اي حلول سياسية، وتعتمد على القوة المفرطة والمجردة، في التعامل الشعب البحريني ؟.

المصدر : شفقنا

109-2

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة 'ميركافا' في بلدة 'رشاف' بصاروخ موجه ما أدى إلى تدميرها


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا نقاطاً حساسة في جنوب الأراضي المحتلة ووسطها وشمالها بصواريخ عماد وقدر وخرمشهر الثقيلة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: الجنود الأميركيون كانوا يختبئون في موقع مموه خارج القواعد العسكرية عبر مسيرات انتحارية دقيقة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا تجمعات لمشاة البحرية الأميركية على سواحل دولة الإمارات


مقر خاتم الأنبياء المركزي: وجهنا ضربات مهلكة ضد أهداف إرهابية أميركية صهيونية ضمن الموجة 88 من عمليات وعد صادق 4


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا سفينة حاويات أخرى تابعة للكيان الصهيوني في مياه الخليج (الفارسي) بالصواريخ الباليستية


المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ونهاريا وزرعيت


استهداف موقع اجتماع قادة الجبهة الداخلية الصهيونية


بالفيديو والصور.. مراسم وداع اول شهيد أرمني بكنيسة السيدة مريم (ع) باصفهان


حزب الله يواصل تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ ومُسيّرات دون توقف، تجاه مستوطنات ومدن ومناطق محتلة في شمال فلسطين


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات