عاجل:

تركيا و"دبلوماسية التناقض"

الخميس ٠٥ يناير ٢٠١٧
١٠:٤٩ بتوقيت غرينتش
تركيا و في محاولة تشبه الاسقاط، دعت تركيا ايران الى الضغط على حزب الله و”ميليشيا شيعية” و”قوات النظام السوري” لوقف انتهاك وقف إطلاق النار في سوريا، و”حذرت” من أن هذه الانتهاكات تعرض محادثات السلام المزمعة للخطر، بينما الوقائع على الارض، بالصوت والصورة، تؤكد ان الامر خلاف ما تقوله تركيا بالمرة.

العالم - مقالات

عملية الاسقاط التركية، نفذها وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو بقوله: “نرى خروقا لاتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، وعناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقوم بها”، ودعا ايران إلى “القيام بما يمليه عليها ضمانها لاتفاق وقف إطلاق النار، وعليها إظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري”.
كان مقررا في حال استمرار وقف اطلاق النار في سوريا، الذي بدأ ليل الخميس الماضي، أن تجري محادثات سلام تعمل روسيا وتركيا الى جانب ايران على عقدها هذا الشهر في أستانا عاصمة كازاخستان، على أن تليها مفاوضات جنيف التي تأمل الامم المتحدة باستئنافها في 8 شباط/فبراير.
بعض المتابعين لتطورات الحرب في سوريا، كانوا اكثر انصافا من تركيا، فقد حملوا جهات اخرى مثل امريكا والسعودية وقطر، مسؤولية خرق الهدنة، عبر تحريض الجماعات التي تمولها وتدعمها في سوريا، بعد ان تم استبعاد هذه الاطراف عن الملف السوري.
اغلب انتهاكات الهدنة، وفقا لطرفي الصراع، وقعت في منطقة وادي بردى في ريف دمشق، والتي تضم منابع المياه التي تغذي معظم مناطق العاصمة السورية، بعد ان قام مسلحون، تحت قيادة “فتح الشام” (جبهة النصرة سابقا – القاعدة)، بتلويث المياة ومن ثم قطعها بالكامل عن العاصمة لتعطيش اهلها، وهو ما اكدته مصادر الامم المتحدة في سوريا.
الملفت ان اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، يستثني بشكل رئيسي الجماعات المصنفة “ارهابية”، وخصوصا “داعش” و “فتح الشام”، ويؤكد على استهداف هذه الجماعات حتى استئصالها من سوريا بالكامل.
انتهاكات المسلحين الذين ترعاهم تركيا للهدنة لاكثر من 45 مرة خلال يوم واحد فقط، وجريمة تعطيشهم لملايين الناس في دمشق، لم يدع اي مجال امام الجيش السوري، سوى الرد وطرد المسلحين من وادي بردى وتحرير منابع المياة التي تغذي دمشق من سيطرتهم، الا ان تركيا وكعادتها، برأت الجماعات التكفيرية المسلحة واتهمت الجيش السوري وحلفائه بأنهم الجهة التي انتهكت الهدنة.
لم تمر سوى ساعات قليلة على تصريحات وزير خارجية تركيا، واتهامه الجيش السوري وحلفائه بخرق الهدنة، وتكذيبه وجود جماعات “متطرفة ارهابية” مثل “جبهة النصرة” في وادي بردى، فاذا ب“جبهة النصرة” (القاعدة) تعلن رسميا عن قيادتها للمعارك في وادي بردى!.
أمير “جبهة النصرة” في وادي بردى أبو هاشم التلي والمعروف بلقب “القلموني”، نشر عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تغريدة يؤكد فيها بقاء مجموعات “النصرة” التي وصفها بـ”المجاهدين” طوال أربعة أيام من القتال على جبهات وادي بردى، قائلا أن عناصره تمكنت من إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش السوري.
وفي موقف يكشف مدى حقد ووحشية الجماعات التي يقاتلها الجيش السوري وحلفاؤه، دعا التلي مقاتليه في تغريداته” إلى الثبات في محاور القتال، مؤكداً في الوقت نفسه قطع المياه عن العاصمة”!!، وفي مقابل ذلك تطلب تركيا من الجيش السوري ان يقف مكتوف الايدي امام محاولات الارهابيين تعطيش اكثر من اربعة ملايين انسان.
في موقف يتماها مع موقف تركيا التي ترعاها، اصدرت المجموعات المسلحة بياناً تحدثت فيه عن عدم وجود النصرة (فتح الشام - القاعدة) في منطقة وادي بردى، لذلك جمدت هذه المجموعات الهدنة بسبب خرق الجيش السوري لها !!.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، قال خلال رده على تصريحات تشاوش اوغلو التي قلبت حقائق الامور رأسا على عقب: اننا ننصح المسؤولين الاتراك، ان كانوا يتطلعون الى استمرار وقف اطلاق النار وتمهيد الارضية لاطلاق حوار ناجح لانهاء الازمة السورية، باعتبارهم الجهة التي ضمنت تعهدات الجماعات المسلحة في مفاوضات موسكو، ان تتخذ التدابير اللازمة للحيلولة دون خرق الهدنة من قبل الجماعات المسلحة، وفي نفس الوقت الكف عن اتخاذ مواقف تتعارض مع الحقائق على الارض.
يبدو ان قادة تركيا يستهدفون من وراء اعتماد “دبلوماسية التناقض”، ازاء ما يجري في سوريا، “التحالف” القائم بين ايران وسوريا وروسيا، بعد ان اثبت هذا التحالف نجاعته في افشال المخطط الجهنمي الذي اُريد به تشتيت دول المنطقة وشرذمة شعوبها، عبر سوريا، والا ما معنى هذه الدبلوماسية المتناقضة والمتخبطة لقادة تركيا ازاء ما يجري في سوريا؟.

* شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

شاهد بالفيديو.. مرقد القائد الشهيد وشهداء عائلته في رواق دار الذكر


مصادر عبرية عن القناة 13: "الجيش الإسرائيلي" يواصل القصف والغارات على قطاع غزة، ويزعم أنه يقوم بتصفية عناصر حماس، وأشخاص شاركوا في أحداث 7 أكتوبر


‏أكسيوس عن مصدر: جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية يتوقع عقدها الأسبوع المقبل وربما تستضيفها سويسرا


المندوب الصيني في مجلس الأمن: مجلس الأمن لم يعد لديه أي تفويض للنظر في الملف النووي الإيراني


المندوب الصيني في مجلس الأمن: إصرار بعض الدول على عقد جلسة بشأن قضية خرجت من جدول أعمال المجلس من شأنه أن يضعف أجواء المفاوضات


المندوب الصيني في مجلس الأمن، فو كونغ: القرار 2231 انتهت صلاحيته في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبذلك انتهى نظر مجلس الأمن في الملف النووي الإيراني


‏المندوبة الأمريكية بمجلس الأمن: "إيران تمنع الوكالة الذرية من الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم، وانتهكت بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ولا يمكن استمرار التفاوض معها في ظل انتهاكاتها"


ترامب: "وافقنا على محادثات إيران لكن الولايات المتحدة أوضحت لهم بعبارات لا لبس فيها أن وقف إطلاق النار انتهى"


سعيد جليلي: الشعب الإيراني صامد ولن يتنازل قيد أنملة عن حقوقه ونحن بانتظار تحقيق شروطه


ممثل آية الله السيد مجتبى الخامنئي بالمجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي: الانتقام هو أكبر حق للشعب الإيراني في المرحلة الحالية ويجب أنْ يتحقّق


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة