عاجل:

ناعياً اتفاقات أوسلو..

السفير الزواوي: نواجه مع ايران مشروعاً غربياً تديره واشنطن

الأربعاء ٠١ مارس ٢٠١٧
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
السفير الزواوي: نواجه مع ايران مشروعاً غربياً تديره واشنطن هو عميد السلك الدبلوماسي في إيران؛ عايش خمسة رؤساء، وهو منذ 1981 حتى اليوم، سفير فلسطين في إيران.. صلاح الزواوي من أقدم السفراء في طهران، وللرجل خصوصيته عند ساسة البلد وجميع ممثلي الفصائل الفلسطينية.

العالم - فلسطين

 في شباط 1981، عيّن الرئيس الراحل، ياسر عرفات، صلاح الزواوي ليكون ممثلاً عن «منظمة التحرير الفلسطينية» في طهران، وبقي في منصبه منذ ذلك الحين، ممضياً 36 عاماً من عمره في طهران.

يستذكر الزواوي افتتاح السفارة، وحضور أبو عمار وهاني الحسن والسيد أحمد الخميني الراحل ووزير الخارجية الإيرانية السابق إبراهيم يزدي لرفع العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة الإسرائيلية السابق.

يفتخر الزواوي بأن عرفات كان أول مسؤول يزور طهران، مضيفاً: «بعد انتصار ثورة الإمام الخميني (ره)، قال عرفات: اليوم أصبحت جبهتي تمتد من صور إلى خراسان». ويؤكد السفير أن العلاقات الفلسطينية ــ الإيرانية أعمق من كل الخلافات السياسية التي مرت على الطرفين.

نواجه مع إيران مشروعاً غربياً تديره الولايات المتحدة

أعاد الرجل الثمانيني التذكير بقِدَم العلاقة، قائلاً: «بدأ تواصلنا مع الإمام الخميني (ره) أيام جهاده في المنفى، فقد قامت ثورة الإمام على أساسين هما: الإسلام وفلسطين، التي هي أولى القبلتين وثالث الحرمين. وعندما انتصرت ثورة الإمام، قال الامام الخميني (ره): اليوم إيران وغداً فلسطين»، ويضيف: «سيبقى استقلال إيران ناقصاً دون عودة فلسطين... احتضن الإمام ثورتنا عندما كان في النجف الأشرف، وحينها أصدر فتواه التاريخية بمنح الخُمس والزكاة للفدائيين الفلسطينيين».

يتحدث الزواوي بحب عن مفجر الثورة الاسلامية، مشيراً إلى أنه «الإمام كان يرى بعين قلبه مستقبل فلسطين، وأعلن آخر جمعة من رمضان يوماً عالمياً للقدس... كان يرى ما لا يراه الناس. انظر إلى الأيام السود التي نعيشها: محاولة العدو الصهيوني ابتلاع الضفة وضم القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى زيادة البناء الاستيطاني واستباحة المسجد الأقصى».

يحب السفير الفلسطيني إعادة الحديث عن تاريخ العلاقة قبل انتصار الثورة الإسلامية، مشدداً على تدرّب معظم القادة الإيرانيين في معسكرات حركة «فتح» في لبنان. وهؤلاء، كما يقول، استشهد بعضهم خلال قتالهم مع الفدائيين ولا يزالون مسجلين على قائمة أسر شهداء فلسطين، كذلك لا تزال الحركة تدفع مخصصات ذويهم في الجمهورية.

والوجدان العقائدي الإيراني مرتبط بفلسطين. فأينما ذهبت في إيران تجد شارعاً ونصباً لفلسطين. في أقدس المقامات الإسلامية، أي في مقام الإمام علي الرضا، في مشهد، هناك صحن كبير اسمه صحن القدس، وفيه مجسّم لقبّة الصخرة. وبعد كل صلاة، يهتف الإيرانيون ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل".

كذلك يؤكد صلابة «العلاقة بيننا وبين النظام... ما أقوله للتاريخ لأنني رجل كبير، وبكرا رح إمشي من الدنيا». أيضاً، يحرص السفير الفلسطيني على التركيز على الأشياء المشتركة مع الجمهورية الإسلامية، إذ يقول: «نواجه مشروعاً غربياً تديره الولايات المتحدة. لن يتوقف هذا المشروع إلا بالقتال والجهاد بكل الطرق... قام النظام هنا على الإسلام والمذهب الشيعي، ونحن كحركة تحرر وطني نلتقي معه في الكربلائية الحسينية الفدائية، وثورة الإمام الحسين عليه السلام شيء أساسي في الوجدان الشيعي، ومبدأ انتصار الدم على السيف يؤكد أنه يمكن لفئة قليلة أن تنتصر، ويمكن للأقل تسلحاً الانتصار على الأكثر تسلحاً، وهذا المفهوم الكربلائي يعمق العلاقة بين إيران والثورة الفلسطينية».

لا ينكر عميد الدبلوماسيين الفلسطينيين وجود خلافات مع طهران، لكن «لا بد أن يتفهم كل طرف توجهات الآخر، وعلينا القتال لتحرير فلسطين... المطلوب من شعبنا في أراضي 1948 نوعية قتال مختلفة عن الضفة، وفي الضفة يجب القتال بطريقة تختلف عن غزة. هناك القتال الدبلوماسي»، مكملاً: «الأكيد أنه يجب على الكل القتال بطريقته من تنفيذ عمليات طعن ودهس، وصولاً إلى إطلاق الصواريخ، وبذلك نحرر فلسطين من البحر إلى النهر». كما رأى أن «هناك جهاداً تتحكم به الجغرافيا، ويجب أن يساهم الجميع من موقعهم وإمكاناتهم وظروفهم... كل وسائل النضال مشروعة: من الدبكة، إلى الكفاح المسلح لتحقيق وعد الله بالتحرير».

ويقدم الزواوي قراءة سياسية للمرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية حالياً. بالقول: «لسنا أمام عدو عادي أو مشروع صغير؛ نحن نقاتل أخطر مشروع دولي، وخصوصاً بعد تبني الولايات المتحدة إقامة دولة يهودية... كانت أميركا تنتقل من خطوة إلى أخرى وهي تعلم الخطوة التي تليها، ونحن كنا نتعرض للغش». وأضاف إن «كل ما يحدث في المنطقة اليوم من صراعات إثنية وطائفية هدفه السيطرة على مقدرات المنطقة وتفتيتها وإشغال العرب بمعارك تبعدهم عن فلسطين، ما يعزز ويساهم في تأسيس "إسرائيل" الكبرى».

لم يعد السفير الفلسطيني يؤمن باتفاقية أوسلو، بل يقول: «عندما وقّعت منظمة التحرير الاتفاقية، كان من المفترض قيام الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة في أيار 1999، لكن ذلك لم يحدث». مر على ذلك التاريخ 18 عاماً، لذلك يجزم الزواوي بأن إسرائيل والولايات المتحدة لن تسمحا بقيام دولة فلسطينية، ويتابع بحزم: «أوسلو أفلست، والرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب هو الوجه الصهيوني للمشروع، كما بدأت تتكشف عبثية الحوار مع هذا العدو».

ما يزيد الطين بلة بالنسبة إلى السفير الفلسطيني هو الانقسام الداخلي، الذي يعقب عليه بالقول: «تخيل نحن منقسمون ما عارفين نتوحد، لا أقبل ذرائع الفصائل كلها دون استثناء»، مضيفاً: «في هذا الوقت، لا خيار أمامنا سوى التوحد، لأن العدو يستغل خلافاتنا لتهويد فلسطين التي تضيع أمامنا». أما عن «المؤتمر السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية»، فرأى أنه يأتي ترجمة لالتزام إيران تجاه فلسطين... «وعقيدة الإخوة هنا شهيرة، فهم أصحاب الرايات السود التي ستخرج من خراسان إلى القدس». وتابع: «إذا اعتبرنا المؤتمر تظاهرة سياسية وإعلامية فهو حقق المراد منه في هذا الظرف العصيب الذي يحاول الجميع فيه إنهاء القضية الفلسطينية... أتاح لنا المؤتمر الفرصة للحوار في ما بيننا، كما حضر رؤساء برلمانات عربية ودولية وخبراء للنقاش حول الفترة المقبلة من النضال الفلسطيني».

المصدر: صحيفة الاخبار

106-3
 

0% ...

آخرالاخبار

الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: الحرب لم تتوقف في القطاع ويتم قتل السكان بشكل ممنهج


استمرار الخروقات الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: لا يوجد أي تغيير على الأرض وهناك تصعيد "إسرائيلي" بمبررات لا قيمة لها


ترامب: لن أعترف بأي هزيمة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026 إلا إذا أجريت بنزاهة


وصول دفعة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس


مخاوف أمنية تدفع ألمانيا لسحب جزء من قواتها في أربيل


غوتيريش یحث واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على إطار بديل لمعاهدة نيو ستارت


غزة بلا علاج ولا إغاثة… الأونروا تحذّر من كارثة متواصلة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تنسف منازل سكنية شرق مدينة غزة


غوتيريش: الاحتلال يجب أن ينتهي، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف يجب أن تتحقق


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا