عاجل:

اللاجئون في تركيا .. رهائن أردوغان لترهيب أوروبا

الخميس ١٦ مارس ٢٠١٧
٠١:٠٤ بتوقيت غرينتش
اللاجئون في تركيا .. رهائن أردوغان لترهيب أوروبا يوم دشَّن الرئيس التركي رجب طيِّب أردوغان القصر الرئاسي الخُرافي بفخامته وبهرجته منذ نحو سنة، قال أحد المختصِّين في الشأن التركي، “أردوغان هو أول رئيس تركي، يُعتبر الحفيد الحقيقي بالفكر والعقيدة والطموح السلطاني للعثمانيين، ولا شيء يردعه عن أطماعه الشخصية وعشقه للسلطة”.

العالم - تركيا

وصلت الذهنية العثمانية لدى أردوغان، الى حدود المطالبة بحقِّه في اقتحام سيادة الدول الأوروبية، وإرسال وزراء مقرَّبين إليه من “حزب العدالة والتنمية” عنوةً، بهدف إقامة المهرجانات والترويج للإستفتاء الشعبي المُزمع إجراؤه لتحويل نظام الحكم في بلاده من برلماني الى رئاسي تعزيزاً لصلاحياته وجعلِها مُطلقة.

ومشكلة أوروبا مع أردوغان، أبعد من مسألة السماح له بالدعاية الإنتخابية على أرض الدول الأوروبية التي تستضيف مواطنين أتراك، لأنه شخصٌ راعٍ للإرهاب منذ استقبل إرهابيين ومنهم من حملة الجنسيات الأوروبية، ومرَّرهم عبر أراضيه الى سوريا، وأيضاً يوم فتح السواحل البحرية التركية لطالبي اللجوء الى أوروبا، وتدفَّقوا عليها مع دفقٍ من الإرهابيين عام 2015، ولم يتوقَّف “التصدير” إلَّا بعد أن عَلَت صرخات الإتحاد الأوروبي، وتمّ إقرار صرف مبلغ 3 مليارات يورو لتركيا بدل تكاليف إيواء اللاجئين لديها شرط وقف تدفُّق هؤلاء، مع حافزٍ آخر يقضي السماح للأتراك بالسفر دون تأشيرة الى دول الإتحاد، لكن المليارات الثلاثة لم تُصرف حتى الآن، ولا نظام الإعفاء من التأشيرة تمّ تطبيقه، مما أثار حفيظة أردوغان وهدَّد منذ ثلاثة أيام بإعادة “التصدير” على خلفية الأزمة المُستجدَّة مع ألمانيا وهولندا إضافة الى التراكمات الي سبق ذكرها.

قبل الأزمة مع هولندا بيومين، هدَّد أردوغان ألمانيا التي تستضيف 3 ملايين تركي، واتهم حكومتها بالنازية، وهدَّد بأعمال إرهابية، وهو قادرٌ على ذلك، إن لم يكُن عبر عمليات أمنية، فبتحريض المواطنين الأتراك في ألمانيا للقيام بأعمال شغب وتحطيم ممتلكات وإثارة فوضى في أماكن تجمعاتهم، وإذا كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد دفعت سابقاً أثمان احتضان قضية اللجوء وخسِرَت الإنتخابات المحلية أمام اليمين المتطرِّف الرافض للاجئين، فإنها وجدت نفسها اليوم تذهب الى أقصى يمين التطرُّف بمواجهة أردوغان لتقطع الطريق على رئيسة الحزب الشعبوي الألماني “البديل من أجل ألمانيا” “فراوكي بيتري”، التي يُعتبر حزبها مناهضاً لسياسات احتضان الغرباء، وأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا ويرفض تشييد المساجد، وبات كسب أصوات الناخبين لا يتطلَّب برامج انتخابية بقدر ما يُدغدغ الخطاب المتطرِّف مشاعرهم.

وكما في ألمانيا كذلك في هولندا التي أُجريت فيها الإنتخابات التشريعية يوم أمس الأربعاء، وأبرز المتنافسين بين الأحزاب العشرين على مئة وخمسين مقعداً في البرلمان الهولندي، كانا، الحزب الليبرالي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الحالي “مارك روتي”، وحزب الحرية الشعبوي بزعامة المتطرِّف الشرس “غيرت فيلدرز”، الذي بني خطابه الإنتخابي وبرنامجه السياسي على معاداة الإسلام وطالب بطرد المُسلمين من هولندا، مما حدا بخصمه رئيس الوزراء “روتي” أن يُزايد عليه في تطرُّفه، ويُهاجم إسلامية أردوغان ويؤكد له أن تركيا كدولة مسلمة لن تدخل الى الإتحاد الأوروبي يوماً، واستطاع حزب “روتي” إلحاق الهزيمة بخصمه لأنه تخطَّاه في التطرُّف وأقصاه حتى عن حلم المشاركة بالسلطة.

وفي الوقت التي تتوجَّه فيه الدول الأوروبية الى القوقعة كلٌّ ضمن حدودها، فإن استفاقة اليمين المتطرِّف فيها، وخاصة في ألمانيا وفرنسا وهولندا والنمسا وسويسرا وبلجيكا، قد غيَّرت من الثقافة الشعبية العلمانية لمواطنيها، وهذه الدول تتحمَّل المسؤولية الكبرى في تشريع حدودها سابقاً للقادمين من إفريقيا ودول الشرق الأوسط، والتهاون في تشريعات التجنيس، دون العمل على دمج المواطنين الجُدد ضمن مجتمعاتها وأنظمتها، والإرهاب القادم او العائد إليها من الشرق والذي كانت تركيا وما زالت بوابته، سيُدخِلها مع تركيا في صراعٍ من نوعٍ آخر إسمه “إرهاب الدولة”.

والأزمة المستجدَّة على خلفية رفض بعض الدول جعل ساحاتها منابر تأييد الأتراك المقيمين فيها لأردوغان ونظامه الرئاسي، هي فرصة لأردوغان في ممارسة “إرهاب الدولة” على أوروبا، لأنه في حال فوزه في الإستفتاء على النظام الرئاسي، سيغدو الحاكم المُطلَق الذي يُطبِّق إسلاماً عثمانياً يرفضه المحيط الإسلامي، نتيجة الإرتباطات والإتفاقات التركية مع إسرائيل، ونتيجة الممارسات الإرهابية التي يُمارسها تحت مظلة دعم ثورات “الربيع العربي” التدميرية، وهو في نفس الوقت قضى على حلم الديموقراطية والإرث العلماني لمصطفى كمال أتاتورك الذي كان يخوِّل تركيا الإنضمام الى الإتحاد الأوروبي.

وفي المحصِّلة، سيدخُل أردوغان مرحلة عداءٍ مستفحلٍ مع أوروبا، وأعلنها يوم أمس عبر تهديده بنقض كافة الإتفاقات بين تركيا والإتحاد الأوروبي حول مسألة ضبط اللاجئين، وأمام مخاطر داعش والأكراد على نظامه وأمن تركيا في الجنوب، سيجِد نفسه سلطاناً مطوَّقاً، ولأن زمن الفتوحات قد ولَّى، فسيكون اللاجئون السوريون في تركيا كما الرهائن، وأوراق ضغطٍ على أوروبا، التي ستكون أمام خيارين: دفع الأثمان باليورو لشراء أردوغان وإبقاء اللاجئين لديه، أو أن تتحمَّل تبعات الإرهاب “المُصدَّر” من تركيا، والذي بات الوسيلة الوحيدة التي لن يتورَّع “السلطان” عن استخدامها.

المصدر: موقع المنار

106-

0% ...

آخرالاخبار

قائد قوى الأمن الداخلي العميد رادان للتلفزيون الإيراني: أتعهد بأنني لن أنحرف عن نهج السيد الشهيد حتى آخر لحظة من حياتي


الملحق التجاري الايراني في الدوحة عباس عبدالخاني: استئناف حركة التجارة البحرية بين قطر وإيران بعد توقف دام 5 شهر


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ عمليات تفجير في بلدة كونين بقضاء بنت جبيل جنوبي البلاد


الناطق باسم فتح في غزة، منذر الحايك: نرفض تسليم السلاح للاحتلال، وهو ملك للشعب الفلسطيني


صحيفة "معاريف" العبرية: ترامب قد يحاول عقد لقاء ثلاثي مع نتنياهو وعون في البيت الأبيض


قائد القوات البحرية الإيرانية: على العدو أن يجهز نفسه لمواجهة المقاتلين المسلمين الذين يطالبون بدم كل شهدائهم، والذين شيّعوهم اليوم


قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغرافيا محددة وعلى العدو أن يعلم أنه يواجه اليوم الإسلام العظيم، ويواجه المقاومة الإسلامية


قائد القوات البحرية الإيرانية: أبناء قائدنا العظيم وإمام أمتنا الشهيد اجتمعوا ليجددوا عهد الأُخوّة التي تعلموها من مدرسته


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: سنثأر للقائد الشهيد، ولن يموت قتلة الإمام الشهيد ميتة طبيعية


المرجع الديني آية الله سبحاني: آية الله الشهيد خامنئي سقى شجرة الثورة بدمائه


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى