عاجل:

ضاقت أبواب أوروبا.. فهل يسعى أردوغان لزعامة شرق أوسطية؟

الخميس ٢٠ أبريل ٢٠١٧
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
ضاقت أبواب أوروبا.. فهل يسعى أردوغان لزعامة شرق أوسطية؟ تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه العلاقات التركية الأوروبية بعد نتائج الاستفتاء التي ستتيح للرئيس رجب طيب أردوغان توسيع صلاحياته. الإصلاحات الدستورية التي وافق عليها حوالي 51 في المائة من الناخبين الأتراك تواجه انتقادات في الغرب، وتخوفات من أن تؤسس لنظام استبدادي في تركيا.

العالم - مقالات

بيان الاتحاد الأوروبي حول نتائج الاستفتاء جاء حذرا، وركز على أن الأوروبيين سيراقبون كيفية تطبيق الإصلاحات في ضوء التزامات تركيا بوصفها دولة ترغب بالانضمام الاتحاد الأوروبي. واعتبرت بعض العواصم الأوروبية أن النسبة التي انتهى بها الاستفتاء توضح أن هناك انقساما كبيرا في تركيا حول هذه الإصلاحات. إردوغان رد على هذا بتلويحه إلى إجراء استفتاء حول مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كما رفض الانتقادات الأوروبية لسير الاستفتاء.

إذن، في ظل استمرار التوتر والتصعيد بين تركيا والدول الأوروبية، هل يدير أردوغان ظهره للأوروبيين، بعد فوزه في الاستفتاء، ويتوجه بدلا من ذلك نحو التركيز على دور زعامة في الشرق الأوسط؟ وهل هو في الموقع المناسب لممارسة هذه الزعامة؟

أزمة غير مسبوقة

يُجمع مراقبون على أن العلاقات بين تركيا والأوروبيين لم تكن يوما علاقات مثالية وعرفت عدة أزمات، لكن على الأرجح لم يسبق أن عرفت توترا بالمستوى الذي عرفته مؤخرا. وأبرز ما وتر العلاقات في الفترة الأخيرة، اتهام عواصم أوروبية أردوغان بقمع المعارضة وحرية التعبير خاصة منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة وهو ما ترفضه أنقرة بشدة. بالإضافة إلى اتهام مسؤولين ألمان جهات تابعة للسلطات التركية بممارسة التجسس داخل ألمانيا، القوة المركزية في الاتحاد الأوروبي والتي يعيش فيها أكثر من 3 ملايين تركي.

الاستفتاء الذي أجري حول إصلاحات دستورية تعطي صلاحيات أكبر للرئيس التركي، شكلت أيضا موضوع خلاف وسجال مع الأوروبيين وصل إلى حد اتهام أردوغان لدول أوروبية بالنازية والفاشية بعد منعها تجمعات لمسؤولين أتراك تروج للإصلاحات. كل هذا جعل البعض يرى أن الانفصال التام بين تركيا والاتحاد الأوروبي بات وشيكا.

لكن رغم كل هذا يرى الكاتب الصحفي ورئيس تحرير موقع رأي اليوم، عبد الباري عطوان، أن أردوغان لا يمكنه التخلي بهذه السهولة عن جارته الغربية، ويشرح ذلك في لقاء مع DW عربية بالقول: “قد لا تكون مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مهمة بالنسبة لأردوغان الآن، لكنه بالتأكيد حريص على الحفاظ على علاقات قوية مع الاتحاد الأوروبي فحجم التبادل التجاري بين الطرفين ضخم جدا. بين تركيا وألمانيا لوحدها ما قدره 36 مليار دولار من المبادلات التجارية“. وأضاف بالقول” ولا ننسى أن الاقتصاد التركي حاليا يعيش وضعا حرجا، فالليرة التركية فقدت من قيمتها، ومستوى النمو تراجع إلى أقل من 3 بالمائة، البطالة وصلت إلى 12 بالمائة، والسياحة تراجعت بنسبة 50 بالمائة مع العلم أن معظم سياح تركيا من أوروبا“.

ما مستقبل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي؟

ويضيف عطوان أن العلاقات لن تتغير لأن نتائج الاستفتاء لن تغير الكثير، “فالعلاقات كانت متوترة أصلا قبل الاستفتاء. وقبله أيضا كان أردوغان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تركيا وبالتالي لن يتغير شيء، بل بالعكس أعتقد أن أردوغان قد يسعى الآن إلى تلطيف الأجواء مع الأوروبيين“.

نفس الطرح يتبناه نبيل عبد الفتاح الخبير المصري في الشؤون التركية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ويقول في تصريحات لـDW عربية: “أردوغان ما كان ليبقى في السلطة كل هذا الوقت لولا الأوروبيين، وبالتالي إذا عزل نفسه عن الأوروبيين والأمريكان خاصة بالنظر إلى حجم معارضيه في الداخل، والذي أثبتت نتائج الاستفتاء أن نسبتهم كبيرة، فلن يستطيع الاستمرار في السلطة. بالتالي لا أتوقع أن يتغير شيء في العلاقات التركية الأوروبية. أما من ناحية الأوروبيين فسياستهم مع أردوغان ستتوقف على الكيفية التي سيطبق بها الإصلاحات الجديدة“.

ويميز عبد الفتاح بين مستويين في العلاقات التركية الأوروبية؛ الأول هو علاقات تاريخية عريقة “تتجاوز أردوغان” وبنيت على ركائز ثقافية واقتصادية، فالطرفان تربطهما اتفاقية تجارية ونظام جمركي، بالإضافة إلى اتفاق اللاجئين، وكلاهما عضو في حلف الناتو.

والمستوى الثاني هو مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وفيما يخص هذه النقطة يقول الخبير المصري “إن هناك تفاهما الآن بين الطرفين على أن تركيا لن تحصل على عضوية الاتحاد، لكن المفاوضات ستبقى لأنها مفيدة للطرفين: من جهة إردوغان يستخدمها لأغراض داخلية دعائية كما فعل مع الاستفتاء كما أن الأوروبيين لا تكلفهم المفاوضات شيئا، ففي كل مرة يضيفون شروطا جديدة لتركيا. البقاء في المفاوضات أفضل بالنسبة لهم من الإعلان رسميا وبشكل صريح عن أن تركيا لن تنضم للاتحاد فهذا سيؤثر سلبا على العلاقات مع الأتراك“.

 

* شفقنا

 

205

0% ...

آخرالاخبار

عدوان إسرائيلي يستهدف كفر رمان بالنبطية وأهلها يتمسكون بالبقاء رغم الدمار


عراقجي يصف مباحثاته مع بوتين بالمثمرة ولافروف يعتبرها مفيدة


الحرب على إيران وأفول عصر الهيمنة الأمريكية


النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف: الدول التي كانت تمتنع عن تزويد طائراتنا بالوقود تتفاوض معنا لتأمين مصادر الطاقة


عراقجي: بحثنا واستعرضنا مع الطرف الروسي كل ما يخص الحرب وعدوان النظام الأميركي والكيان الصهيوني على إيران


المسيرات الليلية في ايران تتحول الى محط اهتمام وسائل إعلام دولية


بعد عجز الأمريكان وحلفائهم أمام إيران.. غوتيريش متوسلاً: أناشد كل الأطراف بفتح مضيق هرمز والسماح للسفن بالمرور عبره دون رسوم


القدرات البحرية الايرانية .. غواصة طارق


مضيق هرمز برؤية "العالم": تقاطع جيوسياسي ولقطات حصرية لسفن أجنبية متوقفة


الخارجية الإيرانية: عراقجي أكد أن إيران ستتخذ القرار المناسب بشأن العملية الدبلوماسية الحالية


الأكثر مشاهدة

أحمد عاطف.. مدرب يقاوم الدمار بالأمل والحياة


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان أكد لرئيس وزراء باكستان أن الإجراءات الأمريكية بما فيها الحصار تعرقل بناء الثقة


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان شدد على أن وقف المسارات العدائية وتقديم ضمانات بعدم تكرارها شرط لتهيئة حل الخلافات


سرطان البروستاتا لدى نتنياهو: رواية الطبيب مقابل رواية رئيس الوزراء!


نتنياهو يوعز لجيشه بمهاجمة أهداف لحزب الله في لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفّذ عمليات تفجير في بلدتي الطيبة وميس الجبل ومدينة الخيام جنوبي لبنان


عدوان إسرائيلي عنيف على جنوب لبنان


بزشكيان لشريف: لن نتفاوض تحت التهديد والحصار


وسائل إعلام أمريكية: إخراج الرئيس ترمب ونائبه من قاعة حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض عقب سماع صوت مرتفع


سي إن إن عن مصدر: مقتل مسلح في بهو فندق هيلتون حيث كان ترمب يشارك في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض


فوكس نيوز عن مصدر: أمن الرئيس تمكن من اعتقال مطلق النار وسيتم استئناف الحفل والمكان أصبح آمنا