عاجل:

خفايا حرب التصفية في الغوطة الشرقية لدمشق

الإثنين ٠١ مايو ٢٠١٧
١٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
خفايا حرب التصفية في الغوطة الشرقية لدمشق طبول الحرب تقرع من جديد في الغوطة الشرقية، حرب "إخوة الفكر التكفيري، والأعداء في الغوطة" تتواصل لتشمل قرى وبلدات الغوطة من سقبا وحمورية وحزة في عمق الغوطة إلى المحمدية وعربين وزملكا، بين ما يسمى جيش الإسلام من جهة وجبهة النصرة وفيلق الرحمن من جهة أخرى.

العالم ـ مقالات وتحليلات

انتهاء التعايش السلمي بين المجموعات الإرهابية في داخل الغوطة الشرقية لم يكن وليد خلاف عابر، وما حصل في الأيام الأخيرة ناتج عن تراكم كبير في الأسباب والخلافات، لكن العنوان الأبرز لها، هو سعي الولايات المتحدة الأميركية المتحكمة في قرار المسلحين بالغوطة، لإنهاء جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها، من إجل إعلان الغوطة منطقة يسيطر عليها ما تسميهم " المعتدلون" وتحديداً جيش الإسلام.

هذا القرار بدأ مع المعركة التي أطلقها فيلق الرحمن وجبهة النصرة في مثلث القابون جوبر كراجات العباسيين، هذه المعركة التي تم التنسيق لها في تركيا بين ضباط في المخابرات المركزية الأميركية، وهذه الفصائل.

سبق هذه المعركة اجتماع بين الأميركيين وضابط الارتباط بين جيش الإسلام والمخابرات الأميركية، النقيب الفار من الجيش السوري المدعو وجدي نعمة والمعروف باسم إسلام علوش.

وجرى الاجتماع في مقر مكتب الارتباط الواقع في الأبراج السياحية في إسطنبول، حيث تم الاتفاق على المشاركة اللوجستية لما يسمى بجيش الإسلام في هذه المعركة.

وكانت الخطة تقتضي أن تتسلل مجموعات تابعة لجيش الإسلام بحجة الدعم اللوجستي لجبهة النصرة وفيلق الرحمن في المعركة، وتقوم بتثبيت نقاط لها في منطقة عربين وزملكا، وتقوية هذه النقاط لزعزعة سيطرة هذه المجموعات متفردة عليها.

وبالفعل قام جيش الإسلام بإنشاء عدة مقرات له في عربين وزملكا وحرستا، بحجة الدعم اللوجستي لمعركة القابون.

ومن ثم جاءت المرحلة الثانية لهذه الخطة والتي كانت تقضي بأن يرسل جيش الإسلام تعزيزات باتجاه هذه النقاط بحجة تقوية دفاعات المسلحين في حي القابون، وبالفعل، أرسل رتلاً مكوناً من آليات ثقيلة وسيارات محملة برشاشات وحوالي 1500 مسلح باتجاه هذه النقاط.

وعندها انتبه قادة جبهة النصرة إلى ما يقوم به جيش الإسلام، وطالبه إن كان يرغب بإرسال مؤازرات إلى حي القابون، فلتكن من طريق إستراد حرستا، فلا طريق من عربين باتجاه القابون، وعندها قامت جبهة النصرة باعتراض الرتل العسكري واندلعت الحرب.

في هذه الاثناء لم تتوقف الاجتماعات بين المخابرات الأميركية ومكتب الارتباط التابع لجيش الإسلام، وانضم لهذه الاجتماعات بالإضافة إلى وجدي نعمة المعروف بإسلام علوش، انضم أكرم البويضاني ابن عم عصام البويضاني قائد ما يسمى جيش الإسلام.

وكان القرار أن "الغوطة الشرقية لا يقودها إلا رأس واحد" وان جيش الإسلام بعد إنهاك مسلحي فيلق الرحمن جبهة النصرة في معارك جوبر القابون، أصبح جاهزاً لاقتحام قرى ومدن الغوطة، وبهذا الاجتماع تم مناقشة نتائج هذه المعركة على اجتماعات آستانة وجنيف، وان الأميركي سيتولى بعدها التسويق لفكرة أن من يتواجد في الغوطة هي مجموعات معتدلة.

وفي نفس الوقت ضمن أن السعودية ستعمل على إيصال الدعم المالي واللوجستي لجيش الإسلام، وانه سيحصل على حصة فيلق الرحمن وجبهة النصرة من الدعم المالي.
كما كانت التوصية من الأميركي أن يقوم جيش الإسلام بتصفية قادة جبهة النصرة وتحديداً القادة من الجنسية الأردنية، لضمان تفكك تلك المجموعات بشكل نهائي، وعندها ستتغير خطوط التماس في الغوطة الشرقية مع الجيش السوري، وبما أن جيش الإسلام قد وقع على الهدنة التي أقرت في اجتماع آستانة، فإن المعارك هناك ستتوقف وتتغير بوصلتها.

وبذلك يضمن الأميركي والسعودي أن يكون جيش الإسلام رأس حربة له في مواجهة العاصمة دمشق.

وبغض النظر عن فصول الحرب القائمة الآن بين المجموعات المسلحة، والمرتبطة بظروف إقليمية ودولية، إلا أن جميع الحروب السابقة خلصت إلى إنهاء أحد المجموعات في مناطق النزاع، أو بالحد الأدنى تقليص نفوذها، وهذا ما ركز عليه بيان جيش الإسلام الذي قال فيه إنه "عاقد العزم" على إنهاء تواجد جبهة النصرة في مناطق الغوطة.

* حسين مرتضى

104-10

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية تتحدث عن موقف ايران من مسألتي الهدنة والمفاوضات+فيديو


الموجة الـ98 :إستهداف البنية التحتية العسكرية واللوجستية الصهيوأمريكية


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية


حرس الثورة الاسلامية: عملياتنا مستمرة، وحركة الملاحة في مضيق هرمز تخضع لمراقبة دقيقة وأي تحرك معادٍ سيُواجه برد حاسم


قوات الحرس الثوري تستهدف مركز إنتاج مشترك للطائرات المسيّرة بين الإمارات والكيان الصهيوني إضافة إلى عدد من الطائرات في قاعدة "علي السالم" في الكويت


قوات حرس الثورة الاسلامية تستهدف سفينة إنزال برمائية أمريكية من طراز "LHA-7" تضم أكثر من 5000 عنصر، ما دفعها إلى الانسحاب نحو عمق جنوب المحيط الهندي


القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية تستهدف سفينة حاويات إسرائيلية بصاروخ كروز أدى لإندلاع حريق واسع فيها


حرس الثورة الاسلامية يستهدف في الموجة 98 مقار القيادة والعمليات والدعم اللوجستي والبنى الصناعية–العسكرية التابعة للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي


وسائل اعلام عبرية: بلاغات عن سقوط شظايا صاروخية في 33 موقعًا مختلفًا وسط "إسرائيل" نتيجة القصف الايراني الأخير


العفو الدولية: تهديدات ترامب بمهاجمة بنى ايران التحتية 'جريمة حرب'


الأكثر مشاهدة

لا يمكن اعتبار قرار الدولة اللبنانية حظر النشاط العسكري للمقاومة، وثيقة من وثائق الأمم المتحدة


الصحة الإيرانية: إصابة أكثر من 4700 امرأة إثر العدوان الصهيو-الأمريكي على البلاد


تدشين أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية الواحدة تلو الأخرى في الميدان


الخارجية الروسية : ضرب محطة بوشهر الكهروذرية وصمة عار لا تمحى بسمعة المعتدين


خبير مصري يكشف "المأزق الذي تورط فيه ترامب"


تجمع مناهض للحرب في قلب لندن


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: جميع القادة في الحزب الديمقراطي الأميركي يتحدثون عن نفورهم من "إسرائيل" وعن القطيعة


"يديعوت أحرونوت": الديمقراطي الذي يحلم بالفوز في الانتخابات التمهيدية الرئاسية يجب أن يكون مستعداً لقول أشياء عن "إسرائيل"


حرس الثورة الإسلامية: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" في أجواء أصفهان


حرس الثورة الإسلامية: ارتفاع عدد المسيرات التي اسقطتها ايران، خلال 5 أيام الی أربع


مُسيَّرات 'آراش -2' المتطورة تستهدف قواعد أميركية في الكويت والإمارات