عاجل:

عطوان: بن سلمان يقدم أوراق تتويجه كملك قادم بنقل المعركة الى...

الخميس ٠٤ مايو ٢٠١٧
٠٤:٥٥ بتوقيت غرينتش
عطوان: بن سلمان يقدم أوراق تتويجه كملك قادم بنقل المعركة الى... لا نبالغ اذا قلنا ان المقابلة التلفزيونية التي اجراها الزميل داوود الشريان مع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، وجرى بثها مساء الثلاثاء، هي من اهم المقابلات في تاريخ السعودية، ان لم يكن أهمها على الاطلاق، ليس بسبب ما ورد فيها من أجوبة ومعلومات وردود، وانما أيضا بسبب معانيها ودلالاتها السياسية المحلية والإقليمية والدولية.

العالم - السعودية


الأمير محمد بن سلمان لم يكن يتحدث في هذه المقابلة كنائب لولي العهد، ولا حتى كولي عهد، وانما كملك متوج على عرش بلاده، فهذه هي المرة الأولى التي تبث هذه المقابلة على مختلف القنوات التلفزيونية السعودية الحكومية والخاصة، بل وتبث في الوقت نفسه على قنوات خليجية، واخرى حليفة مثل قناة “ابو ظبي” مثلا، هذه سابقة لم تحدث مطلقا لأي من ملوك المملكة، ناهيك عن امرائها واولياء عهودها.

اذا انتقلنا الى المضمون، أي المواضيع التي تطرق اليها الأمير محمد بن سلمان، نجد ان الهدف الأساسي من اختيارها، والتركيز على الجوانب الاقتصادية، وشرح أسباب التراجع عن الغاء البدلات لموظفي الدولة بعد اقل من ستة اشهر، هو طمأنة المواطن السعودي، ومحاولة امتصاص نقمة غضب شعبية تتضخم مثل كرة الثلج، نتيجة لسياسات التقشف، والضرائب غير المباشرة، وارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة بالتالي، ونفي الأمير بن سلمان لهذه الأسباب لا يعني مطلقا عدم وجودها.

الأمير بن سلمان كان واثقا من نفسه، حفظ درسه جيدا، استخدم لغة الأرقام، وتوسع في الحديث عن رخاء مستقبلي قادم، مثل القول ان قطاع التعدين في السعودية، من ذهب ونحاس وحديد (غير النفط) تقدر قيمته بحوالي تريليون و300 مليار دولار، وسيتم توظيف الأموال العائدة من بيع 5 بالمئة من اسهم شركة “أرامكو” او اكثر للاستثمار في هذا القطاع، في رسالة للمواطنين تقول ان المملكة ليست على حافة الإفلاس، وان هناك بدائل أخرى للثروة النفطية.

لا نريد ان نخوض في المواضيع الاقتصادية ونكرر الاقوال المشككة عن “رؤية 2030″ التي تحمل اسم الأمير بن سلمان لمستقبل المملكة، فهذا امر متروك للاقتصاديين، ولكن لفتت نظرنا عبارة مهمة وردت في المقابلة، وهي قوله ان العوامل الاقتصادية، وليس السياسية هي التي تحدد السياسة النفطية السعودية، وحجم الإنتاج، وواقع الحال ليس كذلك على الاطلاق.

فالانترنت، وارشيف منظمة أوبك، والصحف الاقتصادية العالمية، حافلة بتصريحات ومواقف قادة المملكة ووزراء نفطها التي تقول عكس ذلك تماما، ففي عام 2014 بداية انهيار أسعار النفط زادت المملكة انتاجها بأكثر من مليون و200 الف برميل يوميا، وعارضت أي تخفيض للإنتاج للحفاظ على الأسعار (كانت 110 دولارات للبرميل)، بهدف احداث حالة شلل في اقتصادي ايران وروسيا، الدولتين الداعمتين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما ان المملكة ودول خليجية أخرى خفضت أسعار النفط عام 1998 الى اقل من عشرة دولارات بإغراق الأسواق بكميات هائلة لخلق تخمة، لافلاس صدام حسين ونظامه.

الأمير محمد بن سلمان قال ان القوات البرية السعودية تستطيع اجتثاث الحوثيين وحليفهم الرئيس علي عبد الله صالح في أيام لو ارادت، ولكنها تخشى وقوع آلاف القتلى من الجنود السعوديين، وكذلك من المدنيين اليمنيين، وهذا كلام صحيح، لان الخسائر ستكون كبيرة جدا، وستعج المملكة ومدنها ببيوت العزاء، ولكن هذا الا يعني ان طائرات “عاصفة الحزم” وعلى مدى العامين الماضيين قتلت آلاف المدنيين اليمنيين على امل كسر إرادة هؤلاء، واجبارهم على الاستسلام دون ان تفلح، بسبب صمود الشعب اليمني، ولكن الكلفة باهظة إنسانيا، حيث يقف 19 مليون يمني على حافة الجوع، ويموت طفل كل عشر دقائق، حسب إحصاءات الأمم المتحدة، بسبب الحصار والقصف الجوي الكثيف لكل شيء يتحرك في البلاد.

نختلف مع الأمير بن سلمان في قوله ان إطالة امد الحرب في اليمن يصب في مصلحة المملكة، لان الطرف المقابل محاصر ولا تصله أي امدادات، وان كان هذا ينفي كل المقولات التي تؤكد ان ايران تدعم الحوثيين بالسلاح والصواريخ، فإطالة امد الحرب يعني استنزاف مالي وبشري ونفسي للمملكة ودول التحالف العربي التي تدعمها، ومن الأفضل للمملكة ان تتخلى عن هذه النظرية الخاطئة بأسرع وقت ممكن لتقليص الخسائر، وابعاد نفسها ولو جزئيا عن تهم ارتكاب جرائم حرب او جرائم ضد الإنسانية في اليمن، وهي تهم قد تعرضها لعقوبات دولية وتعويضات بمئات المليارات من الدولارات.

النقطة الأخرى اللافتة في الحديث على الصعيد السياسي هي نفي الأمير بن سلمان وجود أي خلافات مع مصر على جزيرتي “تيران” و”صنافير”، وأعاد الأسباب الى “الاعلام الاخونجي”، واكد ان مصير الجزيرتين محسوم لصالح السيادة السعودية، وان “جسر الملك سلمان” سيدخل مرحلة التنفيذ في غضون عامين على الاكثر، وهذه اقوال قد تثير مشاكل للمملكة على صعيدين: الأول مع حركة الاخوان المسلمين وتفرعاتها في مصر والخارج، وحتى في اليمن نفسها، حيث يحارب حزب الإصلاح الاخواني الى جانب المملكة، والثاني مع الاعلام المصري الذي عارض في معظمه تنازل مصر عن الجزيرتين وايد احكاما قضائية تدعم وجهة نظره، ولم يكن في معظمه اخوانيا.

الأمير بن سلمان اغلق كل ابواب الحوار مع ايران، وقال “كيف اتفاهم مع نظام يقوم على أيديولوجية منصوص عليها في وصية الامام الخميني وتقول بالسيطرة على العالم الإسلامي ومقدساته ونشر المذهب الجعفري الاثني عشري، وتهيئة البيئة الملائمة لعودة المهدي المنتظر”، وختم حديثه بعبارة خطيرة جدا تقول “لن ننتظر الى ان تأتي المعركة الى السعودية، وسننقل المعركة اليهم في ايران”، فهم يريدون السيطرة على قبلة المسلمين.

نقل المعركة الى ايران يعني قلاقل داخلية وتثوير أقليات عرقية وطائفية، وامدادها بالمال والسلاح على غرار ما حدث ويحدث في سوريا والعراق واليمن وقبلها في أفغانستان، ومن يطلق هذا التهديد هو وزير الدفاع، ونجل الملك، وصاحب القرار الرئيسي في المملكة، فهل تريد السعودية فتح جبهة جديدة مع ايران؟ وهل تستطيع تحمل تبعاتها المالية والسياسية، وهي تخوض في الوقت نفسه حروبا في اليمن وسوريا؟ وما علاقة هذا التصعيد السعودي بالمشروع الأمريكي بمحاولة إقامة “ناتو إسلامي” يتصدى لإيران، ثم كيف سيكون الرد الإيراني في هذه الحالة؟

مقابلة الأمير محمد بن سلمان هذه مهمة وخطيرة جدا، وكل كلمة وعبارة فيها تحتاج الى تحليل وتأمل، ولكن الأهم في كل ذلك انها تنبيء بتغييرات وشيكة في هياكل الحكم السعودي بدأت بإصدار الملك السعودي 42 مرسوما ملكيا عينت امراء جدد شباب من المقربين لولي ولي العهد، وقد تكون مقدمة للمرسوم الأهم، وهو تتويج الأمير بن سلمان وليا للعهد وملكا فعليا للسعودية ينتظر لحظة التتويج الرسمية.

السعودية تقف على عتبة تغييرات سياسية وهيكلية غير مسبوقة، وتدخل بشكل متسارع في عهد ولي عهد، او ملك اسمه محمد بن سلمان، الا اذا حدثت معجزة قوية داخلية تخلط الأوراق.. والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان/رأي اليوم

106-

0% ...

آخرالاخبار

صنعاء تحذر السعودية: لا رجعة عن قرار كسر الحصار


قائد الثورة: الانتقام لدماء الإمام الشهيد مطلب الشعب وسيتحقق حتمًا


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية اللواء مجيد ابن الرضا: في ذروة الحرب، لم يتوقف الإنتاج الدفاعي فحسب، بل تضاعفت قدرة إنتاج المسيّرات ثلاث مرات


إتطلاق الموقع الرسمي لسماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيدمجتبى الحسيني الخامنئي على العنوان "Rahbar.ir (https://rahbar.ir/)"


قصف مدفعي يستهدف القنطرة ودير سريان جنوب لبنان


الايرانيون يتوعدون ترامب بالثأر وترامب يهدد


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفاً على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مراراً وتكراراً


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئاً لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمراً طويلاً. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية