عاجل:

الإمارات استغلت ضوء “ترامب” الأخضر ونفذت هجومها على قطر

الجمعة ٢٦ مايو ٢٠١٧
٠١:٣٠ بتوقيت غرينتش
الإمارات استغلت ضوء “ترامب” الأخضر ونفذت هجومها على قطر قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير له إن الترحيب المتلألئ الذي حظي به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض تحول لظلام قاتم، بعد الهجمة الشرسة التي شنتها وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية ضد قطر، مؤكدا مسؤولية الإمارات عن الاختراقات التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية، مستشهدا بسوابق عديدة حول سعي الإمارات لتجنيد خبراء إلكترونيين “متسللين” لتحقيق أهدافها.


وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته “وطن” أن ترامب كان واضحا وضوح الشمس لهؤلاء القادة العرب الذين دفعوا الجزية عندما قال: “أنا لست هنا لأتحدث إليكم عن حقوق الإنسان، وفي الواقع أنا لن أذكر كلمة واحدة عن ذلك، فلست هنا لإلقاء محاضرات عن الديمقراطية، يمكنكم أن تفعلوا ما تريدون لشعبكم. في الواقع لست هنا لأتحدث إليكم عن الحياة على الإطلاق، أنا أتحدث عن الموت، أريد أن نمسح الجهاديين من على وجه الأرض”.

 واستطرد الموقع أنه بعدما انتهى ترامب من كلمته وفي نهاية القمة، وقف الملك سلمان إلى يسار ترامب وكان أمير قطر على يمينه، وكان السيسي بجوار الملك عبد الله الثاني، لكن ظهر فجأة محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وصافح السيسي ثم دفع نفسه بين ترامب والشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 وأوضح أنه “ليلة التحركات تفاجأ القطريون بنشر موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية نقلا عن حاكم قطر: إن علاقة الدوحة توترت مع ترامب، وأنه أقر بأن إيران قوة إسلامية؛ وأنه لا توجد حكمة في عداء إيران. ولكن الحقيقة أنه كانت هذه الأخبار وهمية وجرى نشرها من قبل قراصنة، فأولا لم يلق الأمير خطابا في حفل تخرج الجنود الجدد، وثانيا لا يعقل أن يعترف أي زعيم عربي في حفل رسمي بين الجنود بأن له صلات وثيقة مع "إسرائيل".

 ودون التحقق من صحة الأخبار، ذهبت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية إلى نشرها ومهاجمتها، وقررت قناة العربية المملوكة من قبل السعودية وسكاي نيوز المملوكة من قبل الإمارات العربية المتحدة تخصيص جداول أعمالهما لتغطية هذه الأخبار المزورة.

 واستمر الهجوم على قطر حتى يوم الأربعاء، ونشرت العربية أن تصريحات الأمير تميم صحيحة وأنه لم يتم اختراق موقع الوكالة، وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر جميع المواقع الإخبارية القطرية.

 وأوضح التقرير أن ضوء ترامب الأخضر إصبع الاتهام فيما يجري يشير إلى أن أحد الجيران العدائيين لدولة قطر، الإمارات على وجه الخصوص، هي التي تمتلك الدافع والقدرة على تنفيذ عمل من هذا القبيل.

 واستعان التقرير بشهادات سابقة حول سعي الإمارات للحصول على خبرات أجنبية لتنفيذ هجمات إلكترونية قائلا: ” إنه في أغسطس الماضي، قال خبير الأمن الإيطالي سيمون مارغاريتيلي، وهو باحث في شركة الأمن السيبراني الأمريكية زيمبريوم، أن شركة برعاية الإمارات حاولت تجنيده لبناء فرقة عمل من المتسللين”.

 وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت سابقا كيف كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تشتري منتجات مراقبة من الخارج، كما كان الإماراتيون يحاولون تطوير فريقهم الخاص من المتسللين لتطوير البرمجيات الخبيثة وبرامج التجسس الخاصة بهم.

 وبطبيعة الحال، هذا الأمر لن يحدث إلا بضوء أخضر من الرئيس ترامب للقادة العرب الذين يتمتعون بالاستبداد وسوء الحكم ومسؤولون عن ظهور تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في العراق وسوريا. وهذا لا يقلل بأي شكل من الأشكال من مسؤولية الحكومات الغربية في تغذية العنف، لا سيما وأنه لم يكن لدى المخابرات البريطانية أي مشاكل في تشجع المسلمين البريطانيين على القتال في البوسنة وليبيا وسوريا للتخلص من القذافي والأسد.

 ولكن على الأقل، إذا أردنا تجنب كارثة أخرى من نوع ما أحدثه بوش وبلير في الشرق الأوسط يجب أن يدرك ترامب أن حلفائه العرب الجدد لديهم دوافع مختلفة جدا عن الولايات المتحدة أو أي دولة غربية في السعي للانخراط في فصل آخر من الحرب التي لا تنتهي أبدا على الإرهاب. واهتمامهم الوحيد هو الحفاظ على الأنظمة الاستبدادية، فلقد كان تنظيم القاعدة غير فعال عندما أطاحت الثورات الشعبية بهولاء الدكتاتوريون، وحين أجريت انتخابات حرة لأول مرة في مصر وتونس، بينما ظهر تنظيم داعش بالضبط مع الانقلاب العسكري في مصر يونيو 2013، وإذا أراد ترامب في الحصول على إجابة قصيرة لمسألة من هو المسؤول عن صعود تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، فإن الجواب يتمثل في هؤلاء الدكتاتوريون الذين تجمعوا وجلسوا أمامه.

 واعتبر التقرير أن ما سبق، جعل تأثير ترامب في الشرق الأوسط أكثر خطورة مما كان عليه باراك أوباما عندما حاول وفشل في الانسحاب منه. السقوط الحر كان في سياسة أوباما العديد من العيوب، لقد أثبت أنه في كثير من النواحي رئيس أمريكي للشعب العربي أكثر من ترامب، ومع ذلك فإن المقارنة بين خطاب أوباما الذي أدلى به في القاهرة في يونيو 2009 وخطاب ترامب في الرياض يكشف عن الكثير. تحدث أوباما عن الشعب العربي أمام الطلاب في جامعة القاهرة، بينما تناول ترامب هذا الأمر مع القادة العرب في قاعة خاصة بالسلطة، وبينما تحدث أوباما عن أن الإسلام دين الحضارة، ترامب يعامل الشرق الأوسط مثل سوق أو مركز عالمي للفرص لجمع مئات المليارات من الدولارات عبر عقود الأسلحة. وقد اعترف أوباما بالمسؤولية عن التخلص من الفوضى الناجمة عن الغزو الأمريكى للعراق، بينما ترامب لم يذكر ذلك أبدا، وتحدث أوباما عن حقوق الإنسان، ولكن ترامب أيضا لم يذكر هذا الأمر حتى ولو مرة واحدة، كما تحدث أوباما عن الحياة، بينما تحدث ترامب عن الموت وقال إن الطريقة الوحيدة للتعامل مع الجهاديين هي محوهم من على وجه الأرض.

 الظروف التي خلقت الانتفاضات الشعبية في عام 2011 أقوى الآن مما كانت عليه في أي وقت مضى، فالقمع اليوم أقوى والدول تفشل في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتوفير الحماية والخدمات الأساسية لشعبها. وقد تم إطلاق العنان لآلات القتل في جميع أنحاء العالم العربي، وقتلت الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ما يقرب من ضعف عدد المدنيين الذين قتلهم تنظيم داعش في سوريا.

0% ...

آخرالاخبار

إيران تسلّم للوسيط الباكستاني نصًا جديدًا من 14 بندا


مقر خاتم الأنبياء في إيران: إذا ارتكب العدو أي خطأ جديد فسيتم التعامل معه بقوة وقدرة أشد بكثير مما سبق


هجوم بالصواريخ يستهدف مقر زمرة 'بيجاك' الارهابية في شمال العراق


ترامب يتراجع مجدداً تحت مزاعم طلب لكبار مسؤولي 'قطر والسعودية والامارات'


إعلام العدو: دوي انفجارات في حيفا ونهاريا إثر اعتراضات جوية دون تفعيل صفارات الإنذار


مصدر عسكري إيراني: إيران أعدت خطوات تكتيكية جديدة في حالة تكرار العدوان وليست لديها أي مشكلات تتعلق بالتسليح


مجلس السلام بغزة في تقريره لمجلس الأمن: تلقينا تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة


"معاريف": السحر انقلب على الساحر وإيران ألحقت هزيمة لاذعة لـ"إسرائيل" من خلال وقف إطلاق النار الذي فُرض على "إسرائيل" في لبنان


"معاريف": "إسرائيل" واقعة في مأزق استراتيجي خطير في مواجهة إيران


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات