عاجل:

اندونسيون فارون من الرقة يروون قصصا عجيبة عن رحلتهم الى "ارض الخلافة"

الخميس ١٥ يونيو ٢٠١٧
٠٦:٢٨ بتوقيت غرينتش
اندونسيون فارون من الرقة يروون قصصا عجيبة عن رحلتهم الى قبل نحو عامين، غادرت ليفا بلدها اندونيسيا لتعيش في ظل "الخلافة الاسلامية" في مدينة الرقة، ظنا منها انها ستجد حياة أفضل، لكنها تروي اليوم في مخيم للنازحين فرت اليه أخيرا في شمال سوريا "أكاذيب" الجهاديين.

العالم - سوريا

قبل أربعة ايام وعلى وقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) داخل مدينة الرقة، فرت ليفا و15 اندونيسيا آخرين من مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا.

في غرفة صغيرة في مخيم عين عيسى الواقع على بعد 50 كيلومترا شمال الرقة، وبلغة انكليزية ركيكة تخللتها بعض الكلمات العربية التي تعلمتها على مدى 22 شهرا في الرقة، تروي ليفا (38 عاما) لماذا اختارت وعائلتها الانتقال الى مناطق سيطرة الجهاديين في سوريا.

وتقول "حين كنا في اندونيسيا، كنا نحصل على المعلومات عبر الانترنت ونقرأ ان داعش هي المكان الافضل للعيش، وان ليس هناك أي مكان آخر على الارض لتكون مسلما حقيقيا".

وتضيف انها تعاني من "مشاكل صحية وبحاجة الى عملية جراحية في عنقي وهي مكلفة كثيرا في اندونيسيا"، وسمعت ان "لدى داعش كل شيء مجاني (…). جئنا الى داعش لنكون مسلمين حقيقين ومن أجل وضعي الصحي".

تواصلت ليفا مع جهاديين عبر الانترنت أبلغوها بالطريقة المناسبة للوصول الى سوريا، وسمعت منهم وعودا كثيرة بانهم سيعيدون لها ثمن "تذاكر الهجرة"، وان رجال العائلة سيحصلون على وظائف برواتب عالية.

في الرقة، تبين ان الوضع مختلف تماما. وفرت ليفا من دون حتى إجراء العملية الجراحية.

ولا يمكن التحقق من صحة رواية أفراد المجموعة الـ16 الموزعين على ثلاث عائلات، وهم ثماني نساء وثلاثة اطفال وخمسة رجال. الا انها تتطابق مع شهادات آخرين فروا من حكم تنظيم داعش.

ودخلت العائلات الاندونيسية هذه الى سوريا عبر تركيا التي شكلت خلال السنوات الماضية معبرا لمئات الاجانب ممن التحقوا بصفوف الجهاديين، قبل ان يخسر التنظيم الارهابي العام الماضي المنطقة الحدودية مع تركيا، على وقع تقدم المقاتلين الاكراد والعرب، وفي بعض المناطق القوات التركية التي نفذت عملية عسكرية واسعة في شمال سوريا دعما لفصائل مسلحة خلال الاشهر الماضية.

– "مجرد اكاذيب" –

في الغرفة الصغيرة في عين عيسى، يلعب أطفال بين امهاتهنّ على فرش ملونة، وتلوح فتاة بزجاجة مياه فارغة حولتها الى مروحة تخفف عنها درجات الحرارة المرتفعة.

وتجلس نور (19 عاما) على الارض، وتحاول ان تجري اتصالات عبر هاتف خلوي. ثم تروي الفتاة التي وضعت على رأسها حجابا رملي اللون ان عددا من الرجال بعد وصولهم الى الرقة، "دخلوا الى السجن، ومنهم والدي وشقيقي". إذ لم يتحقق حلمهم بحياة أفضل في ظل حكم تنظيم داعش الذي كان وعدهم، على حد قولها، بالوظائف على انواعها وليس فقط بالقتال.

وتضيف "حين وصلنا الى (مناطق) داعش، تبين ان كل شيء مختلف عما قرأنا عبر الانترنت، كلها مجرد اكاذيب".

ومنذ سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرقة، يعيش سكانها في خوف دائم من أحكام الجهاديين المتشددة. ويغذي هؤلاء الشعور بالرعب من خلال الاعدامات الوحشية والعقوبات من قطع الاطراف والجلد وغيرها التي يطبقونها على كل من يخالف احكامهم او يعارضها.

وعانت نور طوال العامين من ملاحقة الجهاديين لها للزواج، حتى ان احدهم اوقف شقيقها مرة داخل متجر ليسأله "هل لديك ابنة او شقيقة؟ أريد زوجة".

وأصرّت نور على رفض كل من تقدم لها، وتقول "جميعهم مطلقون، يتزوجون لأسبوعين او شهرين".

وتقول المسؤولة في مخيم عين عيسى فيروز خليل لوكالة فرانس برس: ان قوات سوريا الديموقراطية تحقق مع افراد المجموعة الاندونيسية. وبعد انتهاء التحقيق، سيتم إرسال أفراد المجموعة الى اربيل لتسليمهم لاحقا الى سفارة بلادهم في العراق.

وتضيف خليل "بحسب ما فهمنا منهم، فقد غرر (الجهاديون) بهم. اكتشفوا ان الصورة التي رسموها لداعش كانت خاطئة".

وتشير الى أنهم كانوا يحاولون الفرار منذ عشرة اشهر ولكن الحظ لم يحالفهم سوى منذ ايام قليلة.

وتعتقد السلطات الاندونيسية ان ما بين 500 و600 مواطن اندونيسي من رجال ونساء واطفال يتواجدون حاليا في سوريا.

ولم يتمكن 500 آخرين من الوصول الى سوريا اذ تم توقيفهم في تركيا ودول اخرى قبل ترحيلهم مجددا الى بلادهم.

ووثقت السلطات الاندونيسية عودة 63 شخصا الى البلاد من سوريا. ولا يواجه هؤلاء مصاعب كثيرة، اذ يتم التحقيق معهم سريعا قبل اطلاق سراحهم مجددا من دون اي رقابة، وفق ما يقول محللون.

وتعاني اندونيسيا، أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، منذ سنوات طويلة من مجموعات اسلامية متشددة نفذت فيها هجمات دموية عدة.

وفاقم تنظيم داعش الاوضاع سوءا، خصوصا بعد مبايعة جماعة محلية له. وتبنى التنظيم المتطرف الشهر الماضي هجوما في جاكرتا اودى بحياة ثلاثة رجال شرطة.
المصدر: رأي اليوم
103-4

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: استهدفنا قاعدة الصواريخ أرض-أرض التابعة لأمريكا بالكويت، ودمرنا منصتين صاروخيتين من طراز "هيمارس" ومستودعات ذخيرة كانت مليئة بالصواريخ


الجيش الإيراني: سنواصل الدفاع بكل قوة عن سيادة إيران ووحدة أراضيها واستقلالها وعن أبناء الشعب الإيراني


الجيش الإيراني: الاعتداءات الأميركية على المراكز العسكرية والبنى التحتية المدنية انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة


الجيش الإيرانی: رداً على تكرار الهجمات الأميركية غير القانونية شن الجيش جولة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيرة


حرس الثورة الاسلامية يستهدف قاعدتين أميركيتين بالكويت


حرس الثورة: تدمير مركز قيادة وتحكم الطائرات المسيّرة للجيش الأمريكي بالبحرين


حرس الثورة الاسلامية: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في القاعدة بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"


حرس الثورة الاسلامية: في المرحلة الثالثة من عمليات الرد بالمثل والرد على اعتداءات النظام الأمريكي المستكبر والمعتدي استهدفنا قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت


حرس الثورة الاسلامية: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي


حرس الثورة الاسلامية: في المرحلة الثانية من عمليات الرد بالمثل استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى في البحرين


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: "جيش" الاحتلال ينفذ عملية نسف ضخمة جنوبي خان يونس جنوب قطاع غزة


قوات الاحتلال تواصل عدوانها على مدينة الخيام و تنفّذ بتفجيرا ضخما بعدما قامت باحراق منازل داخل البلدة الواقعة في قضاء مرجعيون جنوب لبنان


عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مزرعة بيوت السياد جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير في بلدة حداثا جنوبي البلاد


مصادر فلسطينية: زوارق الاحتلال الإسرائيلي الحربية تطلق نيرانها في ساحل مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


عضو في البرلمان الايراني يحذر دولتين خليجيتين


مصادر عراقية: سماع أصوات اطلاق نار في المنطقة الخضراء وسط بغداد


بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر.


حرس الثورة: أطلقنا نارًا تحذيريًا على إحدى السفن بعد تعريضها الأمن البحري للخطر، ما أدى لإيقافها


حرس الثورة: أطلقنا نارًا تحذيريًا على إحدى السفن بعد تعريضها الأمن البحري للخطر، ما أدى لإيقافها