فايننشال تايمز: هل تؤدي تنحية ابن نايف لانقسامات بالعائلة؟

فايننشال تايمز: هل تؤدي تنحية ابن نايف لانقسامات بالعائلة؟
الخميس ٢٢ يونيو ٢٠١٧ - ٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا لمراسلها سايمون كير من دبي، حول قرار الملك السعودي تعيين ابنه الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، وتنحية ابن أخيه وتجريده من منصبه وزيرا للداخلية، مشيرا إلى أن المرسوم الملكي الذي صدر صباح الأربعاء يمهد الطريق أمام ابنه للوصول إلى العرش السعودي.

ويقول كير إن "هذا التحرك يقوي من موقع ابن سلمان، الذي كان بصفته نائبا لولي العهد القوة المحركة للخطة الطموحة لتنويع الاقتصاد السعودي، بدلا من الاعتماد على النفط فقط، بالإضافة إلى خطة خصخصة جزئية لأسهم شركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو)".

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن التكهنات تدور منذ عامين عن قيام الملك العجوز بترفيع ابنه البالغ من العمر 31 عاما ليرث العرش مباشرة، لافتا إلى أن الأمير أصبح بشكل متزايد الوجه العام للسعودية في الداخل والخارج.

وتلفت الصحيفة إلى أن وكالة الأنباء السعودية قالت إن قرار تعيين ابن سلمان وليا للعهد جاء بغالبية 34 صوتا مقابل 31 صوتا لابن نايف في تصويت مجلس البيعة، مشيرة إلى أن محمد بن نايف، الذي اعتبر شريكا مقربا من الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، بدا معزولا في بلاده، وقدم البيعة لولي العهد الجديد.

ويستدرك الكاتب بأن التحرك لتنحية ابن نايف يهدد بمخاطر انقسام داخل العائلة، خاصة أن البعض من أفرادها عبر عن قلقه من صعود الأمير ابن سلمان الذي لا يملك الخبرة.

وينوه التقرير إلى أن هذا التحرك يأتي وسط أكبر أزمة يشهدها الخليج ( الفارسي) بعد قيام السعودية وثلاثة من حلفائها بقطع العلاقات الدبلوماسية والمواصلات مع قطر، التي اتهمتها بدعم الإرهاب.

وتجد الصحيفة أن هذا التحرك يعكس النزعة التي تميل نحو التدخل الخارجي، التي يعبر عنها ولي العهد الجديد، حيث أشرف، بصفته نائبا لولي العهد، على حملة عسكرية في اليمن.،واتصل الأمير الشاب مع القادة الكبار، مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع مديري الشركات العملاقة، الذين حاول اجتذابهم للاستثمار في خطط الإصلاح التي أعلن عنها.

ويفيد كير بأنه في ظل خطط المملكة لبيع نسبة 5% من أسهم شركة "أرامكو"، فإن تسجيلها قد تصل قيمته إلى تريليوني دولار، مشيرا إلى أن  المملكة وقعت تحت قيادة الأمير ابن سلمان سلسلة من الصفقات التي تقدر بمئات المليارات، ووقعت مؤسسة الاستثمار العامة، وهي الصندوق السيادي للدولة باستثمار 45 مليار دولار مع البنك الياباني "سوفتبانك"، لإنشاء صندوق تكنولوجي، ودفعت 3.5 مليار أسهما في شركة "أوبر" العام الماضي.

وبحسب التقرير، فإن الأمير، الذي لم يكن معروفا، وبرز بعد تولي والده السلطة، وتنحيته للأمير مقرن عن ولاية العهد، عقب وفاة الملك عبد الله في كانون الثاني/ يناير 2015.

وتبين الصحيفة أن الانتقال حصل في وقت كانت فيه السعودية تواجه سلسلة من المشكلات النابعة عن انخفاض أسعار النفط، وخفض النفقات والقروض، بشكل دفع القطاع غير النفطي إلى حالة من الركود.

ويورد الكاتب أن ابن سلمان قدم رؤية 2030، الهادفة إلى خلق قطاع خاص، وتوفير فرص عمل للشباب السعوديين؛ في محاولة لتحويل أكبر اقتصاد في العالم العربي، مستدركا بأن سياسات التقشف أدت إلى حالة من التذمر بين السكان، فيما أثارت خطط خصخصة جزءا من شركة "أرامكو" انتقادات من أن البلاد تقوم ببيع أهم رصيد لديها.

وينقل التقرير عن الحكومة، قولها إنها تعيد العمل بنظام العلاوات التي قطعت قبل ستة أشهر، ضمن سياسة شد الأحزمة؛ وذلك في تحرك شعبي يترافق مع الإعلان الملكي، بالإضافة إلى أن ابن سلمان قلل من انتقادات خطط خصخصة "أرامكو"، ودفع أماما لخطط الإصلاح.

وتشير الصحيفة إلى أن ابن سلمان تبنى خططا تدريجية للإصلاح الاجتماعي، حيث حد من سلطة رجال الدين والشرطة الدينية، وفي محاولة منه للبحث عن جذب للشباب، فإنه سوق لفكرة الحفلات الموسيقية، وأدى، بصفته وزيرا للدفاع، دورا في الحرب في اليمن.

وتختم "فايننشال تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن ابن سلمان طور علاقات جيدة مع عائلة ترامب، حيث استقبلها في الرياض الشهر الماضي، حيث كان الموضوع الأهم في زيارة ترامب هو تعبئة الدول ضد إيران، لافتة إلى أن الإعلام الإيراني وصف ترفيع محمد بن سلمان بالانقلاب الناعم.

112

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة