عاجل:

سيف "بن سلمان" في مواجهة صاروخ "ذو الفقار"!

الخميس ٢٢ يونيو ٢٠١٧
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
سيف ليس غريباً على نهج العائلة المالكة / الحاكمة في السعودية، أن يفطر محمد بن نايف غروب يوم الثلاثاء ولياً للعهد، وأن يتسحَّر فجر الأربعاء في بيته مجرَّداً من كافة صلاحياته، لأن الأمر الملكي صَدَر خلال “التراويح” ليلاً، “لِـيَرُوح” بن نايف الى بيته ويحلّ محمد بن سلمان مكانه في ولاية العهد تمهيداً لإعتلاء العرش الملكي قريباً،

 العالم - السعودية


سيما وأن تحضير بن سلمان يتمّ منذ العام 2015 عندما تمّ تعيينه وزيراً للدفاع، ثم تمَّت إقالة ولي ولي العهد مقرن بن العزيز كرمى لعيون محمد بن سلمان الذي حلَّ مكانه وبدأ من موقعه ممارسة صلاحيات والده الملك، في مملكة شعبها محكوم بالسيف، ولا يُجيد سوى مشاهدة لعبة الشطرنج العائلية، واعتاد على عبارة "كش ملك"، وعلى المُبايعة الفورية ليشتري سلامته ويرضى عنه "ولاة الأمر" من "العائلة الملكية".

بن سلمان كان "الشخصية الإسلامية" الأولى التي استقبلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في مارس/ آذار الماضي، وبن سلمان كان “وسيط الخير” الذي رتَّب زيارة ترامب للمملكة، عبر دفعة أولى قيمتها 100 مليار دولار من صفقة العصر كما أكدت وسائل الإعلام، وذلك، ليوافق ترامب على مبدأ زيارة "البقرة الحلوب"، ثُم استُكملت الصفقة تحت غطاء القِمَم الثلاثية الأبعاد في الرياض،والتي شاركت بمسرحياتها أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية وحمَّل ترامب طائرته نصف تريليون دولار من الإتفاقات والصفقات، إضافة الى “مصروف جيب” شخصي له ولعائلته بما قيمته ملياري دولار، وبعدها مباشرة، بدأت عملية الحرتقة بقطر عبر القرصنة الإلكترونية، سواء على وكالة الأنباء القطرية، أو بريد السفير الإماراتي في واشنطن، أو وزير خارجية البحرين، وكلها تتناول الوضع القطري، ربما لأن تميم بن حمد رفض المُشاركة في دفع فدية الحماية الأميركية لبعض دول الخليج "الفارسي" والتي قررها ترامب مثالثة بين السعودية وقطر والإمارات.

مشكلة السعودية في بن سلمان، أن المملكة ستشهد وصول أول ملك من غير جيل أبناء عبد العزيز، والخوف من افتتاح عصر الأحفاد بمحمد بن سلمان مُبرر، لأن الكلَّ أجمعوا يوم تعيينه وزيراً للدفاع أنه شاب متهوِّر، يجمع حوله مُساعدين من سنِّه يفتقرون الى الخبرة التي هو يحتاجها من مستشارين، إضافة الى أن العدوان على اليمن زاد عُنفاً دون جدوى نتيجة تهوُّر بن سلمان، الذي بلغت به “فورة الشباب” بل طيشهم، أن يحلم بنقل الحرب الى الداخل الإيراني، وهنا بيت القصيد في مصير السعودية تحت حُكم “الملك العتيد”!

إذا كان محمد بن سلمان قد نال رضا أميركا، وأنه يضمن منها استقرار عرشه عبر صفقات إضافية لصالحها تمَّت شخصياً بينه وبين ترامب، ويُقال أنها قد تبلغ ألفي مليار دولار، وإذا اعتبرنا أن الجيش السعودي بات مدجَّجاً بأحدث أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات والصواريخ والردارات، إضافة الى الجيوش الخليجية أو الإسلامية التي توالي السعودية لحاجتها المادية الى “صدقات مملكة الخير”، وإذا اعتبرنا أيضاً أن أميركا بعظمتها العسكرية وجبروتها قررت الدخول في الحرب على إيران، خاصة أنها اعتادت عبر تاريخها الغرق في الوحول منذ “مستنقع فيتنام” حتى “بادية الشام”، وإذا غطس الصهيوني نتانياهو مع هؤلاء جميعاً، وبدأت الحرب على إيران، فما الذي يحصل أكثر مما حصل من ردود فعل سعودية وأميركية وإسرائيلية مذعورة شبيهة بتلك التي أحدثتها صواريخ “ذو الفقار” الإيرانية التي انطلقت من غرب إيران لتضرب الإرهاب في شرق سوريا، وكيف يُمكن أن يخرج بن سلمان من ورطة قد تُطيح به وبالعائلة المالكة السعودية ومن بعدها تتورَّط باقي العروش العائلية وتنهار؟!

ليست المسألة مُرتبطة بالقدرات التسليحية للجيوش، وإذا كانت السعودية قد شرِبت حليب السِباع بصفقات أسلحة دفعت لشرائها باهظ الأثمان من “ضرع البقرة الحلوب” ليُحقق ترامب أحلاماً قديمة باسترداد كل دولار صرفته أميركا "لحماية دول الخليج"الفارسي"، فإن الحرب بالنتيجة هي ميدان، ورجال ميدان، وشعب قادر على الصمود في الميدان.

بن سلمان ومعه ترامب ونتانياهو، يعتقدون أن قوَّة إيران هي فقط في جيشها وقدراتها التسليحية الذاتية، وفي صواريخها المُنتَجَة محلياً سواء “ذو الفقار” أو أخوته في العائلة الباليستية” الأكبر منه في طول القامة والمدى، لكن قوَّة إيران الحقيقية تكمُن في نقطتين إثنتين:

أولاً، إيران قارة بمساحتها، و"إسرائيل" تبدو وكأنها “حديقة منزل خلفية” بالمقارنة مع مساحة إيران، وقد لا تتضرَّر منطقة صغيرة من إيران إلَّا وتكون "الحديقة الصهيونية" قد احترقت، والشعب الإسرائيلي الجبان إما في الملاجىء أو على مدارج مطارات المُغادرة.

ثانياً، الشعب الإيراني شعبٌ مقاوِم، يصبُر على الضيم كما لا يصبر أي شعبٍ في العالم، وما على محمد بن سلمان، سوى العودة الى الأرشيف، لمراجعة تاريخ هروب الشعب السعودي الى الخارج زمن حروب صدام حسين سواء على إيران أو الكويت، وأن جيوش الخليج "الفارسي" التي غالبيتها من المرتزقة لا تستطيع أن تواجه جيشاً عقائدياً "هيهات منه الذلَّة"، وأية حماقة سعودية –  أميركية – إسرائيلية بحقّ إيران التي باتت بحكمة قيادتها وديموقراطية نظامها والتزامها القوانين الدولية شرطيّ الإقليم بشهادة الأعداء والخصوم قبل الحلفاء، ولن تكون المغامرة معها سهلة، وكل آبار النفط والمنشآت الحيوية ستكون أهدافاً مشروعة، ولذلك، فإن طيش الشباب عند بن سلمان يلزمه الضبط قبل أن يُخطىْ في مواجهة دولة “ذو الفقار”، لأن الحساب سيكون عسيراً هو الذي عجزت بلاده عن تحرير نجران وعسير من أحرار اليمن…

 أمين أبوراشد

المصدر: موقع المنار

0% ...

آخرالاخبار

غوتيريش: التهديد بضم أراض في الضفة الغربية سيمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي


آملي لاريجاني: مراسم التشييع تمثل رمزاً لاقتدار إيران في مواجهة جبهة الاستكبار


أطفال عابدين يتصدرون المشهد السوري بمواجهة التوغل الإسرائيلي


الصحة اللبنانية: 4,278 شهيداً و12,196 جريحاً؛ جراء عدوان الاحتلال منذ 2 مارس الماضي


آية الله آملي لاريجاني: ندعوا للمشاركة لتجديد الوفاء للإسلام والثورة والنظام الإسلامي، فإن هذه المشاركة ستكون تجلياً للتضامن والانسجام الوطني في مسار مستقبل ايران


آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإسلامية والشعوب المسلمة وأحرار العالم للمشاركة الواسعة والمهيبة في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة


آية الله آملي لاريجاني: إن نصرة العدالة والكرامة الإنسانية والدفاع عن الشعوب المظلومة ستبقى إرثاً خالداً من فكره وسيرته، إرثا حاضراً في ذاكرة الأمة الإسلامية وأحرار العالم


آية الله آملي لاريجاني: القائد الشهيد كان يمثل دائماً صوت الشعوب المضطهدة والمدافع عن حقوق المحرومين والداعم للشعوب التي تصمد بوجه الظلم والاحتلال والاستكبار


رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام: من أبرز سمات ذلك القائد المجاهد دفاعه المستمر والدؤوب عن المستضعفين والمظلومين في العالم


التوغّل الإسرائيلي يهدّد جنوب سوريا ويعيد رسم الحدود!


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري.. قصف مدفعي على محيط قرية عابدين


ابتداء من يوم الجمعة.. وصول الضيوف الأجانب لحضور مراسم تشييع الامام الشهيد (رض)


سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو الأمم المتحدة لوقف خروق اتفاق "فض الاشتباك"


عراقجي من بغداد: نقض أميركا والكيان الصهيوني لتفاهم إسلام آباد عائق أمام الاستقرار


"هند رجب" تطالب باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك


النائبة الأميركية ديليا راميريز: فشل مجلس الشيوخ في تمرير قرار صلاحيات الحرب مع إيران لأن الجمهوريين وثقوا في دعاة الحرب الذين يسعون إلى السلام


راميريز: لا يمكن الوثوق بترامب، وهيغسيت، وروبيو، ونتنياهو. يجب محاسبتهم على مساعيهم لجرّ الأمريكيين إلى حرب أخرى لا نهاية لها


راميريز: يجب على الكونغرس استعادة سلطته وإنهاء هذه الحرب


هيئة البث الاسرائيلية: مقترح أميركي لتدريب قوات لبنانية للانتشار في المناطق "المنزوعة السلاح" بدلاً من "الجيش الإسرائيلي"


زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر ضرب فجر اليوم الاثنين جنوب غربي الصين، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي "حكيم جيفريز": الحرب ضد إيران كانت كارثة على الأميركيين